ما الذي تسعى إليه\\\"إسرائيل \\\"في حاضنة الأقصى

2018-04-01 08:20:59| الشبكة الإسلامية

تشهد بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك وحاضنته في الآونة الأخيرة ازديادا ملحوظا في أعمال حفريات الاحتلال وخاصة في المنطقة الممتدة من القصور الأموية حتى بستان سلوان.

وقال الناطق الإعلامي للجنة الدفاع عن أراضي سلوان فخري أبو دياب إنه "لوحظ في الآونة الأخيرة ازدياد النشاط التهويدي والحفريات في سلوان. تجري في منطقة عين سلوان أعمال كبيرة وسحب أتربة من مناطق حفريات بشكل كبير جدا".

وأشار إلى إغلاق منطقة العين الفوقا؛ حيث إن رافعات كانت تزيل أتربة وصخورا من تحت الأرض، موضحا أن هناك أكثر من 15 حفرية في منطقة مجمع عين سلوان.

وبين أبو دياب  أن هناك أعمال بناء تجري تحت الأرض منها متحف توراتي في منطقة العين الكبرى وعين مريم، وهناك تهيئة العمل لمشروع "كيدم" الضخم في مدخل سلوان عند باب المغاربة، إذ سيتم فيما يسمى بيوم توحيد القدس وضع حجر الأساس لهذا المشروع".

وبدأ التجهيز اللوجستي لإقامة مشروع القطار (تلفريك) التهويدي الضخم من باب الخليل إلى مقبرة باب الرحمة نزولا إلى عين سلوان ثم منطقة وادي الربابة إلى أن يلتقي بالجسر الذي أقيم قبل عدة أشهر ليصل إلى الجزء الغربي من المدينة.

وأشار أبو دياب إلى أنه تم تخصيص ميزانية للعام 2019 بقيمة حوالي 250 ألف شيكل تحت غطاء المشاريع التطويرية لمدينة القدس، وتحديدا لبلدة سلوان، مؤكدا أننا "لم نشهد منذ العام 67 كثافة العمل التهويدي في سلوان كما يحصل اليوم".

ولفت إلى أن الاحتلال يعمل الآن ضمن مخططاته في مركز جديد للزوار بمدخل مسجد عين سلوان، تشرف عليه جمعية ألعاد الاستيطانية، "وهذا سيؤدي إلى استحواذ وسيطرة الجمعية على مدخل عين سلوان، وهو وقف إسلامي".

وأضاف أنه "جرى بناء جسر للمشاة بين عين سلوان الفوقا ومقبرة الأطفال بهدف ضرب المحال التجارية الموجودة على الشارع؛ بحيث سيتمكن السواح من الوصول إلى سلوان عبر الجسر".

بدوره أكد المحامي أحمد الرويضي ابن بلدة سلوان أن "الاعتداءات على سلوان تشكل نموذجا استثنائيا للممارسات الاحتلالية بغرض تهجير سكان بعض أحياء من البلدة كأحياء وادي حلوة والبستان وبطن الهوى، حيث قرارات الإخلاء والهدم وتطوير برنامج صهيوني يستهدف إقامة أحياء يهودية مكانها، على غرار ما حصل بحي راس العامود حيث أقيمت أول مستوطنة في وسط حي فلسطيني منتصف التسعينات".

وشدد الرويضي أن "حكومة الاحتلال تقدم دعما منقطع النظير للجمعيات الاستيطانية التي تنشط في الاستيلاء على العقارات والحفر أسفل المنازل، لأنفاق تتجه إلى شمال حي وادي حلوه باتجاه المسجد الأقصى المبارك".

وهذا الدعم الحكومي الصهيوني يضع سلطات الاحتلال أمام مسؤولية قانونية دولية على أساس أن ترحيل سكان أصليين وإقامة مستوطنين مكانهم في منطقة محتلة جرمتها اتفاقية روما المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية، بحسب المحامي.

وعدّ أن "الحفريات في وادي حلوة تشكل خطرا حقيقيا على منازل وسكّان الحي الذين أصلا يجري التضييق عليهم بطرق مختلفة.. وهذا يتطلب دعما مستمرا لترميم المنازل لكي لا يجبر أصحابها على الهجرة الطوعية منها بفعل خطر التشققات الخطيرة فيها".

1431 هـ©Islamweb.netجميع حقوق النشر محفوظة