[الرئيسية]    مرحبا بكم فى موقع مقالات إسلام ويب
اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

تصويت

ظهور بعض الشخصيات المستفزة لمشاعر المسلمين في بعض برامج الفضائيات ما المقصود منه في رأيك؟

الإثارة لجذب المشاهدين تهوين شأن المقدسات والثوابت إشغال العالم الإسلامي عن قضاياه الأساسية غير ذلك

آثار الإحتلال الإسرائيلي لأرض فلسطين
14/04/2002
إينا - قدس برس
تضرب السياسات المشددة التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة الأوضاع الاقتصادية للمواطنين الفلسطينيين في مقتل ، ويشهد الشارع الفلسطيني تفاقما لأزمة الفقر..
 
قراءة : 20794 | طباعة : 594 |  إرسال لصديق :: 0 |  عدد المقيمين : 44


تضرب السياسات المشددة التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة الأوضاع الاقتصادية للمواطنين الفلسطينيين في مقتل ، ويشهد الشارع الفلسطيني تفاقما لأزمة الفقر التي تجتاحه في ظل غياب الموارد المادية الكافية لتمكين المواطنين من العيش الكريم.

وفي الأصل فإن مشكلة الفقر في الأراضي الفلسطينية لم تأت من فراغ ، فهي وثيقة الصلة بمنشأ القضية الفلسطينية ذاته على خلفية مساعي الحركة الصهيونية للسيطرة على الأرض والموارد المائية والثروات الطبيعية .

السيطرة على الموارد مقدمة للتضييق المعيشي :
فإلى جانب مشكلة اللاجئين والنازحين الفلسطينيين الذين حرموا بسبب ممارسات الطرد التعسفي الإسرائيلي والممارسات القمعية الرامية إلى التهجير القسري من مصادر عيشهم ، فقد وضعت سلطات الاحتلال الإسرائيلية يدها على أخصب الأراضي الزراعية في فلسطين التاريخية ، وأستأثرت بالمياه في المناطق التي احتلتها في الضفة الغربية .

كما تشكل المياه الفلسطينية المنهوبة من الضفة الغربية المحتلة ثلث ما تستهلكه إسرائيل من المياه سنويا وذلك على حساب الشعب الفلسطيني ، وإمعانا من السلطات الإسرائيلية في الاستيلاء على المياه في قطاع غزة أقامت المستوطنات اليهودية في الجزء الأفضل مائيا من الناحيتين الكمية والنوعية ، والممثل في منطقة الكثبان الرملية في السهل الساحلي وشمال القطاع

وتستغل الدولة العبرية سنويا نحو ثلاثين في المائة من حجم الاستهلاك المائي في قطاع غزة ، لكن الأمر لا يقف عند هذا الحد إذ أنها حفرت حوالي 36 بئرا على امتداد الحدود الشرقية لقطاع غزة بهدف استنزاف المياه المغذية للخزان الجوفي والتي كانت تصل إليه من المرتفعات الجنوبية الغربية للضفة الغربية ، وبذلك حرم الخزان الجوفي في القطاع من كمية كبيرة من المياه تقدر بأكثر من 20 مليون مترا مكعبا سنويا ، وإلى جانب ذلك فإن التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية وقطاع غزة لم يؤد إلى التهام المزيد من أراضي الفلسطينيين وحسب ؛بل وإلى إقتطاع مساحات شاسعة من المناطق الزراعية والمأهولة بالسكان لأغراض الحماية الأمنية للمستوطنين ولاستخدامها على هيئة طرق التفافية .

بينما تم إنشاء المزيد من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية في غضون السنوات الثمانية الماضية فإن 18 مستوطنة مقامة في قطاع غزة حاليا تغطي ما مساحته 42 % من مساحته ، ويقطنها حوالي 6.000 مستوطن يهودي وهو الحد الأقصى الاستيطاني من حيث المساحة الذي يمكن للقطاع المكتظ وذي المساحة المحدودة من استيعابه .

ويسفر إنشاء كل مستوطنة جديدة فوق الأرض الفلسطينية عن تفاقم لمشكلة الفقر في المجتمع الفلسطيني بسبب ما تؤدي إليه من ضغط على الموارد المتاحة للمواطنين .

وعبر 34 سنة من وجودها في الضفة والقطاع ؛ اتبعت سلطات الاحتلال سياسة صارمة إزاء الاقتصاد الفلسطيني عندما سعت إلى ربطه بشكل تبعي بالاقتصاد الإسرائيلي ، فالقطاعات الصناعية الفلسطينية الضعيفة كانت مرتبطة بالصناعة الإسرائيلية العملاقة ، وتعاملت الدولة العبرية مع الأراضي المحتلة في العام 1967م بوصفها سوقا لتصريف منتجاتها ومصدرا للأيدي العاملة التي تعمل باليومية .

وتحكم الاحتلال بحركة الصادرات الفلسطينية بما أدى إلى إحداث اضطرابات حادة في بعض القطاعات وحرمان قطاعات أخرى من فرص الاستمرار والمنافسة ، وأما الواردات إلى المناطق الفلسطينية فقد احتكرتها الدولة العبرية وتمكنت من الاستئثار بتسعين في المائة منها طوال سنوات الاحتلال .

ولا تقوم هذه العلاقة على العدالة والتكافؤ ، فعبور المنتجات الفلسطينية للخط الأخضر كان مقيدا إلى أبعد حد خشية منافستها للإنتاج الإسرائيلي في سوقه .

والتسوية السياسية كرست التبعية الاقتصادية : فبعد أن عملت الدولة العبرية على تحقيق هذه الحالة من التبعية وتدمير المقومات الاقتصادية للشعب الفلسطيني ، لم تتمكن السلطة الفلسطينية الناشئة في العام 1994م من تحسين الأوضاع رغم المشروعات العديدة التي حاولت القيام بها ، فإسرائيل استمرت في الإمساك بزمام الاقتصاد الفلسطيني التابع لها بل وحاولت أن تخضع العمالة الفلسطينية لها بسياسات التجويع والحرمان من التحاقها بمواقع عملها وراء الخط الأخضر ، بهدف الضغط على السلطة الفلسطينية ومفاوضيها في عملية التسوية السياسية ، وصرف المواطنين عن المطالبة بحقوقهم العادلة لصالح البحث عن فرصة العمل وحدها .

وكان من الواضح أن بروتوكول باريس الاقتصادي الذي تم التوصل إليه في 29 أبريل 1994م بين السلطة وإسرائيل ، لم يوفر ضمانات فعلية لحماية الاقتصاد الفلسطيني من التجاوزات الإسرائيلية ولم يحرره من التبعية .

وخلال ذلك لم تكن الأجواء مشجعة لجذب الاستثمارات إلى الضفة الغربية وقطاع غزة ، ما أدى إلى تردي الأوضاع الاقتصادية وخسارة الكثير من فرص العمل المحتملة .

وتسببت هذه التداعيات في ارتفاع مذهل في نسبة البطالة بين القوى العاملة في الأراضي الفلسطينية وكان الأمر يخضع للتقلبات السياسية والإرادة الإسرائيلية في فرض الحصار على الشعب الفلسطيني وإغلاق منافذ العمل في وجه الفلسطينيين في الوقت الذي تراه تل أبيب ، فبينما بلغت نسبة البطالة في قطاع غزة 15.3% في الربع الأول من عام 2000م ، فقد ارتفعت النسبة إلى أكثر من 60 في المائة بعد إغلاق إسرائيل للأراضي الفلسطينية عقب اندلاع انتفاضة الأقصى في نهاية سبتمبر الماضي .

وقد أصاب الإغلاق نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والعلمية للفلسطينيين بالشلل والدمار ، وأدى الحصار الخارجي إلى عزل قطاع غزة عن الضفة الغربية وعن الأراضي المحتلة في العام 1948م ، والعالم الخارجي ككل ، وأما على الصعيد الداخلي فقد فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارا صارما ، أسفر عن تقطيع أوصال المدن والقرى الفلسطينية بعضها عن بعض.

وأدى الإغلاق إلى حرمان ما يزيد عن 120 ألف عامل فلسطيني في قطاع غزة وحده من الالتحاق بأماكن عملهم وراء الخط الأخضر ، كما استمر حرمان طلبة قطاع غزة من الوصول إلى جامعاتهم في الضفة الغربية ، وبلغت التجاوزات الإسرائيلية حد إعاقة حرية حركة سيارات الإسعاف والأطقم الطبية ، مما تسبب في وفاة عدد من المواطنين على الحواجز ، ضمن سياسة العقوبات الجماعية والأعمال الانتقامية التي تمارسها السلطات الإسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين .

يلحق الإغلاق خسائر فادحة بالقطاعات الاقتصادية الفلسطينية الزراعية والصناعية والتجارية والسياحية والاستثمارية ، بالإضافة إلى قطاع النقل والمواصلات ، ولعل قطاع الزراعة هو الأكثر تضررا جراء الإغلاق دون تمكن المزارعين من جني محاصيلهم ، لا سيما محصول الزيتون .

وقامت قوات الإحتلال الإسرائيلي بتجريف آلاف الدونمات الزراعية ، وطالت أعمال التجريف والهدم المنشآت الزراعية والمباني السكنية ، خصوصا في المناطق القريبة من مواقع قواتها وعلى جانبي الطرق التي تسلكها هذه القوات فضلا عن الأراضي المحيطة بالمستوطنات والطرق المؤدية لها ، وساهم المستوطنون اليهود بفاعلية في الاعتداء على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم .

وأما قطاع الصناعة الفلسطيني فقد تكبد أضرارا جسيمة جراء الإغلاق الذي يحول دون دخول المواد الخام اللازمة للصناعة ، ودون تصدير المنتجات الصناعية الفلسطينية أو تسويقها ، وقد حدا ذلك بالعديد من المنشآت الصناعية إلى التوقف عن العمل وتسريح آلاف العمال .

ولم يتمكن العديد من العمال من الوصول إلى منشآتهم الصناعية نتيجة للحواجز الإسرائيلية والحصار المفروض على المدن الفلسطينية ، ما أضر بالعملية الإنتاجية ، وأدى الإغلاق إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين بشكل ملحوظ .

وأسفرت الاعتداءات الإسرائيلية على المنشآت الصناعية الفلسطينية خلال الأشهر الماضية إلى انعكاسات سلبية سيكون لها تأثيرها على البنية التحتية للصناعة الفلسطينية ، وأدى الإغلاق إلى توقف شبه كامل في قطاع البناء لعدم توفر الأسمنت والتراب وبعض المواد الأساسية اللازمة للبناء ، ولحقت بقطاع النقل والمواصلات خسائر فادحة أيضا ، وانخفض عائد هذا القطاع انخفاضا كبيرا لم يسبق له مثيل .

ويمثل ارتفاع معدلات البطالة إثر فرض الإغلاق الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة مؤشرا واضحا على مدى ارتباط سوق العمل الفلسطيني بسوق العمل الإسرائيلي ، كما يعكس محدودية القدرة الاستيعابية للاقتصاد الفلسطيني للعمالة الفلسطينية بسبب غياب البنية الإنتاجية .

وعلى خلفية ارتباط البطالة بمعدلات الفقر ، فقد تفاقم عدد المواطنين الفلسطينيين الذين يعيشون تحت خط الفقر بنسبة خمسين في المائة جراء الممارسات الإسرائيلية القمعية وسياسة الحصار الشامل والعقاب الجماعي التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في نهاية سبتمبر الماضي ، وارتفع عدد الفقراء من حوالي 650 ألف شخص إلى مليون شخص طبقا لتقارير مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة .

وتشير نتائج مسح إحصائي حول أثر الإجراءات الإسرائيلية على الأوضاع الاقتصادية للأسرة الفلسطينية أجراه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بين العاشر من مارس والخامس من إبريل الماضيين إلى أن نحو 57.300 أسرة فلسطينية في الضفة والقطاع فقدت مصدر رزقها خلال انتفاضة الأقصى أي ما يعادل 10.7 % من مجمل ا لأسر الفلسطينية ، وتوزعت هذه النسبة بواقع 10.3 % أي ما يعادل 37.600 أسرة في الضفة الغربية ، مقابل 1.5 % أي مما يعادل 19.700 أسرة في قطاع غزة ، كما تشير النتائج إلى أن نصف الأسر الفلسطينية فقدت أكثر من نصف دخلها الذي كانت تحصل عليه قبل الانتفاضة .

وكشف تقرير عن الفقر في فلسطين الصادر عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي الفلسطينية عن وصول نسبة الفقر في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى ربع المواطنين في الضفة والقطاع عام 1997م ، وأن أكثر من 38 % من أسر قطاع غزة تعيش حالة الفقر ، وان نسبة عالية من هذه الأسر تعاني من الفقر المدقع ، أي أنها غير قادرة على توفير المتطلبات الأساسية من الطعام والملبس والمسكن .

ويبلغ الفقر ذروته في جنوب ووسط قطاع غزة ، حيث يعيش أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر ، وتصل نسبة الفقر إلى 51 % في جنوب قطع غزة مقارنة بحوالي 31 % في شمال القطاع ومدينة غزة ويتضح حجم في تفاوت الاستهلاك ؛ فعلى الرغم من أن الفقراء يشكلون 38.2 % من السكان في قطاع غزة إلا أنهم يستهلكون 19.3 % فقط من السلع والخدمات .

ويكشف تقرير الفريق الوطني لمكافحة الفقر عن أن الفقر ليس حكرا على المستثنين من سوق العمل ، فنسبة الفقر بين المنخرطين في قوة العمل تصل إلى 20 % في العام 1997م أي بمعدل أسرة واحدة من كل خمس أسر . وهذا يدل على أن الفقر يتولد أيضا من شروط سوق العمل وتحديدا تدني الأجور في بعض فروع الاقتصاد الفلسطيني .

ويؤكد التقرير الصادر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني حول الفقر في الأراضي الفلسطينية أن الانتشار الكلي للفقر بين أسر الضفة والقطاع بلغ للعام 1998م حوالي 22 % وأن ثلث أسر قطاع غزة عانت من الفقر عام 1998م

ما يؤكد التقرير السابق أن حوالي أسرة من كل خمس أسر في قطاع غزة تعاني من الفقر المدقع أي أنها غير قادرة على تلبية احتياجاتها الأساسية من المأكل والملبس والمسكن ويتضح من التقرير كذلك أن الجنوب أكثر فقرا من الشمال ، وأن مخيمات اللاجئين تعاني من أعلى معدل انتشار للفقر ، وان أسرة واحدة من كل ثلاث أسر في مخيمات اللاجئين تعاني من الفقر .

وتترك مشكلة الفقر تداعيات خطيرة على العملية التعليمية للشعب الفلسطيني ، إذ تشير نتائج دراسة حول الفقر في فلسطين إلى أن الأسر الفقيرة لم تشعر بأن التعليم متاح للجميع ، فعلى الرغم من أنه شبه مجاني في المدارس الحكومية ومدارس وكالة الغوث ، إلا أن المصاريف المرتبطة به كشراء الكتب والأدوات المدرسية والزي المدرسي والمواصلات لا تبدو في متناول الشرائح الفقيرة من المواطنين ، بالإضافة إلى الرسوم المدرسية الإلزامية ذاتها المفروضة في المدارس الحكومية التي تمثل تكاليف مرتفعة على الأسر الفقيرة .

وكما يقول المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في تقرير جديد له فإن ذلك من شانه أن يفسر ارتباط الفقر بظاهرة التسرب من المدارس وعمالة الأطفال ، حيث إن الفقر يؤثر سلبا على الطالب ويؤدي في كثير من الحالات إلى تسربه من المدرسة .

وللتغلب على هذا الواقع تلجأ بعض الأسر الفقيرة في محاولة منها للتكيف مع ظروفها الاقتصادية الصعبة إلى ممارسة أعمال محدودة ذات أجور متدنية مثل التطريز أو البيع على قارعة الشوارع ، ويلجأ البعض الآخر إلى الاستدانة (الاقتراض) من الأقارب والجيران دون أن تكون لديهم الإمكانيةاعادة ما اقترضوه من أموال.

وتوضح النتائج التي توصل إليها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني من خلال مسح أجراه حول أثر الإجراءات الإسرائيلية على الأوضاع الاقتصادية للأسر الفلسطينية خلال انتفاضة الأقصى أن 81 % من الأسر الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة تكيفت مع تلك الأوضاع من خلال تخفيض مصاريفها واضطرت 55.4 % من الأسر إلى تأجيل دفع بعض الفواتير المستحقة عليها ، ولجأت 41.6 % منها إلى استنفاد مدخراتها ، وكان على 35.9 % من الأسر أن تستدين ، فيما باعت 18.2 % من الأسر مصاغ الزوجة وقامت 12.1 % من الأسر قامت بزراعة الأرض أو تربية الحيوانات .

اشترك بالقائمة البريدية
تصويت

ظهور بعض الشخصيات المستفزة لمشاعر المسلمين في بعض برامج الفضائيات ما المقصود منه في رأيك؟

الإثارة لجذب المشاهدين تهوين شأن المقدسات والثوابت إشغال العالم الإسلامي عن قضاياه الأساسية غير ذلك

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

لا يوجد مقالات ذات صلة
1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة
| | من نحن