الأحد 18 رجب 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




منع الزوج زوجته من زيارة أهلها

الأربعاء 3 جمادى الأولى 1440 - 9-1-2019

رقم الفتوى: 389872
التصنيف: الحقوق بين الزوجين

 

[ قراءة: 1463 | طباعة: 51 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
هل من حقي في الشرع زيارة أهلي أسبوعيًّا؛ رغم رفض زوجي لذلك دون سبب؟ مع العلم أن أهلي في نفس المدينة، وهم يتكفلون بذهابي إليهم، ورجوعي للمنزل، أي أنه لا يوجد عبء على زوجي، وفي عرف عائلتي وعائلته أن المرأة كل أسبوع تجتمع مع أهلها، وهو يعلم من فترة عقد القِران أن أخواتي المتزوجات يأتين إلينا كل أسبوع دون أزواجهن. وأرجو أن لا تعتذروا للرجل في إجابتكم، وأتمنى أن تكون الإجابة منصفة وعادلة حسب الشرع، فلا تقولوا لي: ربما يرى زوجك منهم ما لا يسره، أو أنهم أهل معاص، فأهلي -والحمد لله- محترمون، ويقدرونه، وأهل خير، وهو بنفسه يقول: لم أرَ منهم إلا كل خير، وأنه لا يوجد سبب، ولكني أريد ذلك؛ لأني متحكم، فكيف التصرف في ذلك؟ وهل على الزوج ذنب في ذلك؟ لأن إجابتكم ربما تحل مشكلتي.
الإجابــة

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإننا -أولًا- نشكرك على كتابتك إلينا مستفتية، فجزاك الله خيرًا. ولكننا نلفت نظرك إلى أنه لا ينبغي للمستفتي أن يحاول أن يوجّه المفتي، أو يؤثر عليه في الإجابة التي ستصدر عنه، فهو مبتلى بالإفتاء، وغاية همّه أن يكتب ما يرضي الله تعالى، لا أن يجامل فلانًا من الناس أو فلانًا، أو أن يقف مع الرجل ضد المرأة أو العكس.

  والذي ينبغي للزوج أن لا يمنع زوجته من زيارة أهلها، إن لم يخش من ذلك محظورًا، فإن هذا تحسن به العشرة بينه وبين زوجته، وتقوى به الصلة بينه وبين أصهاره، وحسن العشرة مع الأصهار مطلوبة شرعًا، وهي هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما بينا في الفتوى رقم: 113056.

  واختلف أهل العلم في حكم منع الزوج زوجته من زيارة أهلها، والراجح عندنا أن الزوج يأذن لزوجته في زيارة أهلها بقدر متعارف من غير تحديد، وانظري الفتوى رقم: 110919.

فالزيارة الأسبوعية قد تكون فترتها متقاربة، وقد لا تكون كذلك، فأعراف الناس تختلف في هذا من بلد إلى بلد آخر، والزوج يكون مذنبًا في منعه في الحالة التي لا يجوز له المنع فيها، ولا يكون مذنبًا في الحالة التي يجوز له المنع فيها؛ لأن المرجع في ذلك للعرف -كما أسلفنا-؛ إذ لم يرد من الشرع تحديد.

ومجرد كون هذا الاجتماع العائلي متعارفًا عليه قبل الزواج، وأن الزوج يعلم به، لا يلزمه الموافقة عليه.

 والذي ننصح به أن يكون هنالك توافق بين الزوجين في مثل هذا، وأن لا يكون هنالك عناد من أي منهما، فقد يكون الأمر أهون من أن يصل فيه الخلاف إلى هذا الحد، خاصة وأن الأسرتين في داخل المدينة.

وإن حصل نزاع، فالمحكمة الشرعية هي الفيصل.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة