الخميس 10 محرم 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




تعليل النقل عن ابن حجر الهيتمي مع وقوعه في أخطاء

الخميس 21 جمادى الآخر 1439 - 8-3-2018

رقم الفتوى: 372367
التصنيف: فضائل العلم والعلماء

 

[ قراءة: 1102 | طباعة: 39 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
جزاكم الله خيرا على مجهودكم، ووفقكم الله لكل ما يحب ويرضى. عندي استفسار .. كيف أعرف إذا كانت الفتوى التي أقرؤها صحيحة أم خاطئة؛ لأني قرأت سابقا في موقعكم أنه لا يجوز للمرأة لبس البنطال، ولكن دار الإفتاء المصرية تحلل لبس البنطال، بل وأيضا المحدد للجسد، ولا يشترط حتى أن يكون فضفاضا يعني لا مانع إذا كان يحدد ويرسم شكل الجسم. هنا كنت في حيرة من أمري، ثم لما بحثت عن أسماء المشايخ الذين يستدلون بكلامهم على جواز لبس البنطال، وجدت أحدهم الشيخ فلان، واستغربت كيف يؤخذ بكلامه وهو أصلا صوفي، ووجدت أيضا ابن حجر الهيتمي، ولما بحثت عنه وجدت أن عقيدته فيها أخطاء كبيرة جدا؛ مثل جواز التوسل بالرسول هنا اطمأننت، وعلمت أن هذه الفتوى كلها خطأ في خطأ، ولكن لما وجدت أن موقعكم إسلام ويب أيضا يستدل بابن حجر الهيتمي في هذه الفتوى: 197955. هنا لم أعد أعلم ماذا أفعل. لو كنتم تستدلون ببعض أقواله يعني هنا لما استدل بكلامه على جواز لبس البناطيل للمرأة. فأين الخطأ؟ وعلى هذا الحال يستطيع أي أحد تحليل كل شيء حرام. فأرجوا أن تنصحوني ماذا أفعل؟ من أصدق؟ ومن لا آخذ منه الفتوى؟ ولماذا قمتم بأخذ كلام أحد عنده أخطاء عظيمة في عقيدته. وجزاكم الله خير الجزاء.
الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فقد سبق لنا أن أصدرنا عدة فتاوى في حكم لبس المرأة للبنطال، ولسنا معنينن بالفتاوى الصادرة عن غيرنا، ولا بتقييمها والرد عليها.

وأما لماذا ننقل عن ابن حجر الهيتمي في فتاوانا مع وقوعه في أخطاء عقدية، فجوابه: أنه من كبار فقهاء المسلمين الذين عُرِفُوا بالعلم والتأليف، وانتفع به المسلمون في زمانه وإلى زماننا، وكونه وقع في أخطاء هذا لا يعني ترك الحق الذي عنده وإهدار علمه، ولو أن كل عالم وقع في زلل أو خطإ هُجِرَ لما أُخِذَ العلمُ عن أحد من العلماء، ورحم الله تعالى الإمام الذهبي فقد قال في سير أعلام النبلاء: وَلَوْ أَنَّا كلَّمَا أَخْطَأَ إِمَامٌ فِي اجْتِهَادِهِ فِي آحَادِ المَسَائِلِ خَطَأً مَغْفُوراً لَهُ، قُمْنَا عَلَيْهِ، وَبدَّعْنَاهُ، وَهَجَرْنَاهُ، لَمَا سَلِمَ مَعَنَا لاَ ابْنَ نَصْرٍ، وَلاَ ابْنَ مَنْدَةَ، وَلاَ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُمَا، وَاللهُ هُوَ هَادِي الخَلْقِ إِلَى الحَقِّ، وَهُوَ أَرحمُ الرَّاحمِينَ، فَنَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الهوَى وَالفظَاظَةِ .. اهـــ، وانظر الفتوى رقم: 343822 .

والله تعالى أعلم. 

الفتوى التالية الفتوى السابقة