الثلاثاء 12 ربيع الأول 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




طهارة وصلاة من به حروق

الأحد 3 جمادى الآخر 1439 - 18-2-2018

رقم الفتوى: 370879
التصنيف: صلاة أهل الأعذار

 

[ قراءة: 2019 | طباعة: 43 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
لدي أخت في الخامسة والعشرين من العمر، ومنذ عدة شهر احترقت قدماها وإحدى يديها، وقليل من وجهها، نتيجة لاحتراق المنزل، ولا تستطيع أن تتوضأ، ولا أن تتطهر؛ لأنها لا تستطيع أن تذهب إلى الخلاء وتستخدم الماء، ولا تستطيع استخدام الماء في الوضوء؛ لأن حروقها يجب أن تكون بعيدة عن الماء حتى تشفى. فلا أعلم كيف تصلي؟ هل تصلي من دون وضوء؟ أو تتيمم أو كيف؟ وأيضا في الصلاة فهي لا تستطيع الوقوف، ولا الركوع، ولا السجود. فهل تستطيع أن تصلي جالسة، كأن تضع مخدة أمامها وتركع وتسجد عليها؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا؛ لأن هذا الموضوع يؤرقها كثيرا.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فنسأل الله تعالى الشفاء لأختك، والواجب عليها أن تفعل ما تستطيع من شروط الصلاة وأركانها وواجباتها، ويسقط عنها ما تعجز عنه، أو يشق عليها مشقة غير محتملة.

فإذا أمكنها استعمال الماء في بعض أعضاء وضوئها دون بعض، فلتستعمله في تلك الأعضاء، وتتيمم عن العضو الذي لا تستطيع استعمال الماء فيه، وإن عجزت عن استعمال الماء مطلقا، كفاها التيمم، وإن عجزت عن التيمم أيضا صلت صلاة فاقد الطهورين: فتصلي بلا وضوء ولا تيمم، ولا تلزمها الإعادة فيما بعد، وتقتصر في صلاتها على الفروض والواجبات، فلا تقرأ في صلاتها أكثر من الفاتحة، ولا تزيد على الطمأنينة، وتسبيحة واحدة في الركوع والسجود.

قال صاحب كشاف القناع: وَمَنْ عَدِمَ الْمَاء وَالتُّرَاب، أَوْ لَمْ يُمْكِنْهُ اسْتِعْمَالهمَا أَيْ: الْمَاء وَالتُّرَاب لِمَانِعٍ، كَمَنْ بِهِ قُرُوح لَا يَسْتَطِيع مَعَهَا مَسَّ الْبَشَرَة بِوضُوءِ وَلَا تَيَمُّمٍ، صَلَّى الْفَرْض فَقَطْ عَلَى حَسَب حَالِهِ وُجُوبًا؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» ... وَلَا إعَادَة... وَلَا يَزِيدُ هُنَا عَلَى مَا يُجْزِئُ فِي الصَّلَاة مِنْ قِرَاءَة وَغَيْرِهَا، فَلَا يَقْرَأ زَائِدًا عَلَى الْفَاتِحَة، وَلَا يُسَبِّح أَكْثَر مَنْ مَرَّةٍ، وَلَا يَزِيدُ عَلَى مَا يُجْزِئُ فِي طُمَأْنِينَة رُكُوع أَوْ سجود، أَوْ جُلُوس بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَإِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَة الْفَاتِحَة رَكَعَ فِي الْحَال، وَإِذَا فَرَغَ مِمَّا يُجْزِئُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّل، نَهَضَ فِي الْحَال، وَإِذَا فَرَغَ مِمَّا يُجْزِئُ فِي التَّشَهُّد الْأَخِير سَلَّمَ فِي الْحَال، وَلَا يَتَنَفَّل مَنْ عَدِمَ الْمَاءَ وَالتُّرَاب وَنَحْوَهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أُبِيحَ لَهُ الْفَرْض لِدَاعِي الضَّرُورَة إلَيْهِ.... اهـ.
وإذا كانت عاجزة عن القيام والركوع والسجود، فلتصل جالسة؛ لحديث: صَلِّ قَائِمًا, فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا, فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

وتومي بالركوع والسجود، وتجعل سجودها أخفض من ركوعها، ولا تضع وسادة ولا شيئا لتسجد عليه، وانظر المزيد في الفتوى رقم: 222001 عن كيفية الطهارة والصلاة لمن احترق أكثر جسده.

والله تعالى أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة