السبت 12 محرم 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




طوفان نوح عليه السلام.. محلي أم عالمي

الأحد 1 شعبان 1434 - 9-6-2013

رقم الفتوى: 210199
التصنيف: فضل نوح عليه السلام

 

[ قراءة: 16272 | طباعة: 263 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
هل طوفان نوح طوفان عالمي، شمل الأرض كلها حتى أعالي الجبال أم إنه محلي شمل منطقة واحدة فقط؟ وإذا كانت النصوص تدل بإجماع السلف على أنه طوفان عالمي. فهل يصح تأويلها؟
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقد عم طوفان نوح جميع الأرض، كما صرح بذلك علماء التفسير وغيرهم، وكما يفهم من القرآن العظيم، ولذلك لا داعي لتأويله. فمما يدل على عموم الطوفان قول الله تعالى: لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ {هود:43}. وقوله تعالى: فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا {القمر:11-12}. أي صارت الأرض كلها عيوناً.

  قال أهل التفسير: أرسل الله من السماء مطراً لم تعهده الأرض قبله، كأفواه القرب، وأمر الأرض فنبعت من جميع فجاجها، وسائر أرجائها.
وجاء في تفسير ابن كثير عند قول الله تعالى: وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ: أَيِ: السَّفِينَةُ سَائِرَةٌ بِهِمْ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ، الَّذِي قَدْ طَبَّق جَمِيعَ الْأَرْضِ، حَتَّى طَفَتْ عَلَى رُؤوسِ الْجِبَالِ.

وفي تفسير اللباب للنعماني: وعمَّ -الطوفان- جميع الأرض طولاً وعرْضاً.
وفي تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور: وَفِي زَمَنِ نُوحٍ وَقَعَ الطُّوفَانُ عَلَى جَمِيعِ الْأَرْضِ..
وفي قصص الأنبياء لابن كثير: ..وَعَمَّ – الطوفان- جَمِيعَ الْأَرْضِ طُولَهَا وَالْعَرْضَ، سَهْلَهَا وَحَزْنَهَا، وَجِبَالَهَا وَقِفَارَهَا وَرِمَالَهَا، وَلَمْ يَبْقَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِمَّنْ كَانَ بِهَا مِنَ الْأَحْيَاءِ عَيْنٌ تَطْرِفُ، وَلَا صَغِيرٌ وَلَا كَبِير.
وفي العَذْبُ النَّمِيرُ مِنْ مَجَالِسِ الشَّنْقِيطِيِّ فِي التَّفْسِيرِ: "وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ" فصارَ طوفانًا جارفًا أَهْلَكَ جميعَ مَنْ على وجهِ الأرضِ، مِنْ كُلِّ ما هو حَيٌّ إلا مَنْ كان في تلك السفينةِ.
وللمزيد من الفائدة انظر الفتويين: 69154 8588
 والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة