الأحد 13 محرم 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الصلاة في مكان ولباس متسخ بين الصحة وعدمها

السبت 9 رجب 1434 - 18-5-2013

رقم الفتوى: 207757
التصنيف: طهارة الثوب والبدن والمكان

 

[ قراءة: 14015 | طباعة: 301 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
ما حكم الصلاة في السجن وهو متسخ، وقد تكون الملابس أيضا متسخة، ولا سبيل إلى تطهيرها إلا بصعوبة؟
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فالوسخ الذي ليس بنجاسة كالتراب والغبار ونحوه، هذا الوسخ لا يمنع صحة الصلاة، ولا حرج في الصلاة في مكان فيه ذلك الوسخ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته يسجدون على التراب، وربما الطين أيضا عند نزول المطر؛ كما في الصحيحين مرفوعا: وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ. وكذا الملابس المتسخة بغير النجاسة تصح الصلاة فيها، وإن كان الأكمل والأفضل أداء الصلاة في مكان نظيف، وملابس نظيفة عند القدرة.

وأما إن كان الوسخ المشار إليه نجاسة كبول ونحوه، فإن من شروط صحة الصلاة طهارة الثوب والمكان من النجاسة، ولا تصح الصلاة في مكان نجس، أو ثياب متنجسة مع القدرة, وتصح عند العجز, فمن كان في السجن في مكان نجس، أو ثياب نجسة وأمكنه تطهير الثياب والمكان ولو بمشقة محتملة، وجب عليه ذلك.

قال في الكافي: فمتى كانت عليه في بدنه أو ثيابه، نجاسة مقدور على إزالتها غير معفو عنها، لم تصح صلاته. اهــ.
وإن لم يمكنه تطهير ثيابه أو مكانه، أو أمكنه بمشقة غير محتملة، فإنه يصلي وصلاته صحيحة، وقد قال تعالى:  لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا {الأنعام:152}. وفي الحديث الصحيح: فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ. متفق عليه.

قال ابن مفلح في المبدع: إِذَا عَجَزَ عَنْ إِزَالَتِهَا، فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَلَا يُعِيدُ، لِأَنَّهُ شَرْطٌ عَجَزَ عَنْهُ، فَسَقَطَ. اهـ.

وجاء في الكافي: وإن عجز عن إزالة النجاسة عن بدنه، أو خلع الثوب النجس، لكونه مربوطاً، أو نحو ذلك، صلى ولا إعادة عليه، لأنه شرط عجز عنه، فسقط. اهـ.

والله تعالى أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة