الخميس 7 ربيع الأول 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




تصح الصلاة في كل مكان لم تُعلم نجاسته

الإثنين 4 رجب 1434 - 13-5-2013

رقم الفتوى: 207286
التصنيف: طهارة الثوب والبدن والمكان

 

[ قراءة: 6384 | طباعة: 255 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
نحن مجموعة من المسلمين المقيمين في ماليزيا، والمجمع السكني الذي نسكنه لا يوجد به مصلى، وقد قمنا بتقديم طلب للإدارة لاستئجار إحدى الصالات بالمجمع لتكون مصلى لنا، ولكنهم رفضوا بحجة أن باقي السكان من الصينيين غير موافقين، وقد أعلمونا بأنه توجد قطعة أرض مجاورة للمجمع قد خصصت لإنشاء المصلى عليها، ولكنهم لم ولن يقوموا ببناء هذا المصلى، فعزمنا أمرنا وبدأنا نصلي جماعة في إحدى الصالات بالمجمع والتي يتم استئجارها من حين لآخر من بعض السكان لإقامة حفلات عيد الميلاد وما إلى ذلك، فهل صلاتنا بهذه الصالة صحيحة؟ مع العلم أن كثيرا من سكان المجمع المسلمين أصبحوا يصلون مع الجماعة وقد كان يتخلفون عنها قبل ذلك، نظرا لأن أقرب مسجد منا يبعد حوالي 2 كم أو أكثر، والطقس في كثير من الأحيان يكون حارا وممطرا، ومن خلال تجمعنا وصلاتنا في جماعة وصلنا إلى اتفاق فيما بيننا بالتعاون على بناء قطعة الأرض التي خصصت لبناء المصلى بمجهودنا الذاتي، وكثير من شباب وأطفال المسلمين القاطنيين بالمجمع أصبح ينضم لنا ويصلي معنا الصلوات الخمس، بالإضافة إلى أننا بصلاتنا جماعة نشعر أننا ندافع عن الإسلام حيث إن الإدارة والسكان من غير المسلمين لم يسمحوا لنا باستئجار مكان مخصص ـ كما أسلفت ـ ولكنهم عاجزون عن منعنا من الصلاة في تلك الصالة إلى أن نستكمل المصلى الجديد، أفيدونا أفادكم الله.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فصلاتكم في الصالة المشار إليها صحيحة، والأصل صحة الصلاة في كل مكان لم تُعلم نجاسته، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ. متفق عليه.

قال في تحفة الأحوذي عن إباحة الصلاة للأمة في كل مكان: فَأُبِيحَ لَهَا فِي جَمِيعِ الْأَرْضِ إِلَّا فِيمَا تَيَقَّنُوا نَجَاسَتَهُ.. اهــ.

ولا شك أن سعيكم في تخصيص مكان تجتمعون فيه للصلاة عمل صالح تؤجرون عليه ـ إن شاء الله تعالى ـ وفيه من المنافع الشيء الكثير، فاجتهدوا في تحقيق ذلك، ونسأل الله لكم العون والثبات.

والله أعلم.
 

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة