الإثنين 11 ربيع الأول 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




لا عبرة بمجرد الشك في خروج المذي

الأربعاء 2 ذو الحجة 1433 - 17-10-2012

رقم الفتوى: 188741
التصنيف: طهارة الثوب والبدن والمكان

 

[ قراءة: 6177 | طباعة: 179 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
أنا مصاب بالوسواس القهري، وتختلف شدة المرض من وقت لآخر، نسأل الله لنا ولكم العافية، وأرجو مراعاة هذه النقطة وإجابتي إجابة مفصلة والدعاء لي بالشفاء: أحيانا أشعر أن موضع خروج البول أو قريب منه ملتصق بالملابس، فهل هذا معناه خروج مذي ويجب علي التطهر منه؟ وأحيانا تطاردني وساوس عند الوضوء ونية الصلاة تؤدي إلى خروج مذي وقد يتكرر هذا الأمر أكثر من مرة في اليوم كلما جئت للصلاة أو الوضوء وأحيانا لا يتكرر، فماذا أفعل؟ علما بأنني لا أعرف هل سيتكرر أم لا؟ وهذا التفكير يكون خارجا عن إرادتي وقد يتبع مثلا نظرة فجأة في الشارع أو على الأنترنت وتظل الوساوس تتكرر وتلح على رأسي بشكل غير طبيعي، وفي أوقات أخرى لا تشغلني هذه الوساوس حتى لو رأيت منظرا ما دون قصد، فهل يمكنني معاملته كسلس؟ أرجو البعد عن إجابتكم المعروفة بأن السلس هو ما يلزم أغلب الوقت، لأنني لا أعرف أصلا هل سيلزم أغلب الوقت أم لا، ولا أستطيع طوال الوقت التوضأ والصلاة في انتظار انقطاعه.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله عز وجل أن يشفيك وأن يعافيك، وأن ييسر لك ما فيه صلاح دنياك وأخراك إنه ولي مجيب.

أما ما سألت عنه من التصاق الملابس بالمحل وخشيتك أن يكون ذلك عن مذي خرج منك، فلا يلزمك لمجرد هذا الشك طهارة ولا تطهير، لأن الشك في خروج الحدث عموما لا يلتفت إليه، ومنه الشك في خروج المذي، لأن الأصل عدم خروجه، واليقين لا يزول بالشك، وقد سبق أن بينا هذا المعنى في فتاوى كثيرة راجع منها الفتوى رقم: 31363.

وأما ما سألت عنه من حكم هذا المذي الذي يأتيك نتيجة هذه الأفكار التي تلح عليك عند إرادة الوضوء و الصلاة خصوصا، فإن كان هذا مجرد وسوسة فلا تلتفت إليه، وإن كنت تتيقن خروج هذا المذي يقينا جازما تستطيع أن تحلف عليه، وكنت لا تستطيع أن تدفع عنك خروجه بالإعراض عن هذه الأفكار وصرف النظر عنها، أو بتأخير الصلاة إلى آخر الوقت حتى ينقطع عنك فإن اللازم عليك ـ والحالة هذه ـ أن تتوضأ بعد دخول الوقت وتؤدي الصلاة، ولا يضرك ما نزل منك أثناء الوضوء أو أثناء الصلاة، لأنه في حكم السلس، وراجع الفتوى رقم: 136434 .

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة