الإثنين 11 ربيع الأول 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




أخبار أهل الكتاب-الإسرائيليات- على ثلاثة أقسام

الخميس 5 ذو القعدة 1433 - 20-9-2012

رقم الفتوى: 187017
التصنيف: أخبار أهل الكتاب

 

[ قراءة: 7153 | طباعة: 334 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
ما صحة الاقتباس التالي، وما واجبي كمسلم تجاه ما يحويه: "حدثنا به الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا عمر بن عبد الرحمن بن مهرب قال: سمعت وهب بن منبه، يقول: لما [ ص: 526 ] أسكن الله آدم وذريته - أو زوجته - الشك من أبي جعفر، وهو في أصل كتابه : " وذريته " ، ونهاه عن الشجرة، وكانت شجرة غصونها متشعب بعضها في بعض، وكان لها ثمر تأكله الملائكة لخلدهم، وهي الثمرة التي نهى الله آدم عنها وزوجته. فلما أراد إبليس أن يستزلهما دخل في جوف الحية، وكانت للحية أربع قوائم كأنها بختية، من أحسن دابة خلقها الله، فلما دخلت الحية الجنة، خرج من جوفها إبليس، فأخذ من الشجرة التي نهى الله عنها آدم وزوجته، فجاء بها إلى حواء فقال: انظري إلى هذه الشجرة! ما أطيب ريحها وأطيب طعمها وأحسن لونها! فأخذت حواء فأكلت منها، ثم ذهبت بها إلى آدم فقالت: انظر إلى هذه الشجرة! ما أطيب ريحها وأطيب طعمها وأحسن لونها! فأكل منها آدم، فبدت لهما سوآتهما. فدخل آدم في جوف الشجرة، فناداه ربه يا آدم أين أنت ؟ قال: أنا هنا يا رب ! قال: ألا تخرج ؟ قال: أستحيي منك يا رب. قال: ملعونة الأرض التي خلقت منها لعنة يتحول ثمرها شوكا. قال: ولم يكن في الجنة ولا في الأرض شجرة كان أفضل من الطلح والسدر، ثم قال: يا حواء، أنت التي غررت عبدي، فإنك لا تحملين حملا إلا حملته كرها، فإذا أردت أن تضعي ما في بطنك أشرفت على الموت مرارا . وقال للحية: أنت التي دخل الملعون في جوفك حتى غر عبدي، ملعونة أنت لعنة تتحول قوائمك في بطنك، ولا يكن لك رزق إلا التراب، أنت عدوة بني آدم وهم أعداؤك، حيث لقيت أحدا منهم أخذت بعقبه، وحيث لقيك شدخ رأسك. قال عمر: قيل لوهب: وما كانت الملائكة تأكل ؟ قال: يفعل الله ما يشاء . [ ص: 527 ]"، علمًا بأنه منقول من موقعكم الكريم: تفسير الطبري - تفسير سورة البقرة - تفسير فأزلهما الشيطان عنها. وفي هذا النوع من الأحاديث الموقوفة (لو صحت تسميته حديثًا موقوفًا) أو الاقتباسات من أهل العلم، هل يكفيني كمسلم أن أقول أني آمنت به إن كان حقًا، ولم أؤمن به إن كان باطلًا؟ هذا وإني أظن أني قد أكثرت من إرسال الأسئلة، والسبب في ذلك لعله وسوسة مني في نقطة القول بأنه يجب على المرء ألا يقدم على فعل إلا بعد أن يعرف حكم الله فيه، وعلى كل فأظنه دليلا -والله أعلم- على ثقتي الكبيرة بكم وبموقعكم الكريم بعد الله عز وجل.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن هذا الأثر الذي ينقله بعض المفسرين من أخبار بني إسرائيل ومثله كثير في كتب التفسير .
وقد قال ابن كثير ـ رحمه الله: وقد صح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم ـ ثم أخبارهم على ثلاثة أقسام: فمنها: ما علمنا صحته بما دل عليه الدليل من كتاب الله، أو سنة رسوله. ومنها: ما علمنا كذبه، بما دل على خلافه من الكتاب والسنة ـ أيضا. ومنها: ما هو مسكوت عنه، فهو المأذون في روايته، بقوله عليه السلام: حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج. وهو الذي لا يصدق ولا يكذب، لقوله: فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم. انتهى.

فينبغي في حق السائل أن لا يتوقف عند مثل هذه الإسرائيليات، وأن يعرض عنها لما يخشى من أن تزيده وسوسة إلى وسوسته، وعليه البعد عن الاسترسال مع الشيطان في الوساوس التي يوردها على قلبه، وأن  يستعيذ بالله تعالى منها.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة