الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الهجرة إلى بلاد الغرب من أجل تعليم الأبناء والحكم الشرعي فيه

السؤال

السلام عليكم.

لقد قدمت إلى كندا منذ خمسة أشهر من أجل الجنسية، ولم يجد زوجي عملاً هنا فتركنا هنا أنا وأولادي، وأعمارهم 10 و9 و4 .
لقد تمسكت بوجودي هنا من أجل أن يتعلم أولادي هنا، ومن أجل ما أنفقناه من أموال، فكان من الصعب أن أعود خالية الوفاض، هذا ما فكرت فيه، فهل موقفي صح أم خطأ؟
أفيدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ غدير حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا دائماً في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل جلاله أن يشرح صدرك للذي هو خير، وأن يهديك إلى الحق وإلى الطريق المستقيم، وأن يجعلك عوناً لزوجك وأولادك على طاعة الله واتباع هدي نبيه صلى الله عليه وسلم.

وبخصوص ما ورد برسالتك: فاعلمي أختي الفاضلة -بارك الله فيك- أن الإقامة في بلاد الكفر لا تجوز إلا لهدف شرعي، وأرى أن مجرد فكرة أن يتعلم أولادك في هذه البلاد أو أنه من الصعب عليك أن تعودي إلى بلدك خالية الوفاض ليس سبباً شرعياً لبقائك وحدك مع أولادك في تلك البلاد التي يغلب عليها التحلل من القيم والمبادئ والأخلاق، والتي يهاجر فيها الكثير من المسلمين الصادقين خوفاً على أولادهم من الضياع والانحراف، وأرى أنك بذلك تجرين وراء سراب خادع وشيء مظنون، أما المقطوع به والذي لا شك فيه أن أولادك بنشأتهم في تلك البلاد سوف يذوبون في هذه المجتمعات، وقد يتركون دينهم بالكلية أو يصبحون مجرد مسلمين بالاسم فقط، وبذلك تكونين أنت سبباً في ضياع دينهم الذي هو أغلى وأسمى وأعز من الدنيا وما فيها.

لذا أنصحك بضرورة العودة فوراً إلى البلاد واللحاق بزوجك، وابدئي الحياة الصحيحة من هناك، واعلمي أختاه أن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، فتوكلي على الله واحزمي أمتعتك وودعي تلك البلاد إلى غير رجعة، وسلي الله أن يعوضكم عما ضاع منكم من أموال خيراً، وأن يعينكم على تربية أولادكم، وأن يرزقكم خير الدنيا والآخرة، وأن يبارك لكم في أرزاقكم وابشري بخير، واعلمي أن الله لا يضيع أهله.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً