العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



الفشل والنجاح في الحياة
وسائل تقييم الذات وتطويرها

2009-12-11 23:03:19 | رقم الإستشارة: 433478

د. محمد عبد العليم

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 57630 | طباعة: 698 | إرسال لصديق: 1 | عدد المقيمين: 62 ]


السؤال
ما هي أفضل النصائح لمن يريد التغيير الجذري لشخصه؟ وما هي أفضل الطرق لتقوية الإرادة والعزيمة؟!
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حنين حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فلا يمكن لإنسان أن يغير شخصيته تغييراً جذرياً، هذا لا يمكن مطلقاً؛ لأن الشخصية في الأصل يعتمد بناؤها وتكوينها على عوامل مرسبة وعوامل مهيئة، ونعني بذلك التكوينات الغريزية والفطرية التي تساهم في بناء الشخصية والتي تتفاعل معها العوامل البيئية والحياتية والاجتماعية، ولكن يمكن للإنسان أن يوائم شخصيته بصورة أفضل.

وكل من يعتقد أن بشخصيته علة عليه أن يذهب ويستأنس برأي المختصين؛ لأن تقييم الشخصية في الأصل يعتمد على أربعة محاور:

1) ما يعتقده الإنسان حول شخصيته وحول نفسه، أي تقييمه الذاتي لسماته وصفاته.
2) رأي المختص وتقييمه للإنسان فيما يخص شخصيته.
3) ما يلاحظه الذين يعيشون مع هذا الشخص، كيف يرون شخصيته وطبيعته وصفاته.
4) إجراء بعض الاختبارات النفسية والتي تسمى باختبارات الشخصية.

هذه هي المحاور الأربعة التي من خلالها يتم تشخيص نوع الشخصية. والإنسان الذي يريد أن يغير بعض طباعه يجب أن يكون لديه القابلية ويكون له القبول ويكون له الاستعداد للتغيير.

والإنسان الذي يغير نفسه ولا مانع بالطبع أن يكون ذلك من خلال الاسترشاد برأي الآخرين، وكما ذكرنا هذا التغيير لن يكون تغييراً جذرياً أو كاملاً.

الخطوة الأولى لأن يجعل الإنسان نفسه أكثر مواءمة على ما هو مقبول اجتماعياً، هو أن يفهم ذاته ويقيمها تقييماً دقيقاً وصحيحاً: ما هي مصادر قوته؟ ما هي مصادر الضعف في شخصيته؟ ما هي صفاته؟ ما هي مزاياه؟ وبعد ذلك يجب أن يقبل شخصيته ويقبل ذاته؛ لأن الإنسان الذي لا يقبل ذاته أو يتمرد على ذاته لا يمكن أن يسعى في تغييرها، بعد ذلك يسعى للتغيير ويكون التغيير بـ:

1) التركيز على القيم الاجتماعية والقيم الإسلامية بصفة خاصة، قيم الأمانة، الصدق، التسامح، المولاة، الانتماء، وكل القيم الإسلامية الفاضلة، يجب أن يسعى الإنسان لأن يكون له نصيب حقيقي منها، وهذا من أفضل الوسائل والسبل التي تحسن وتغير من سمات الإنسان.
2) يكون التغيير أو الموائمة باتباع القدوة الحسنة، يجعل الإنسان لنفسه قدوة ويحاول أن يتسم ويتصف بسمات هذه القدوة، وقدوتنا دائماً هو رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا))[الأحزاب:21]، وصحابته الكرام، والإنسان أيضاً قد ينظر لبعض من حوله ويجد فيهم خصالا وميزات طيبة مثل خصال الشهامة، المروءة، الإقدام، المثابرة، التوكل، مساعدة الآخرين، الدافعية العالية، علو الهمة، هذه كلها مميزات قد نجدها تتوفر في من حولنا، ويمكننا الاسترشاد بها.
3) هناك أمور مهمة لتحسين سمات الشخصية وهذه تأتي من أن يعالج الإنسان قضايا الغضب إذا كان سريع الإثارة، الاتكالية، الاعتمادية، القصور، هذه كلها سمات سلبية في الشخصية لابد للإنسان أن يعالجها ويغيرها، وبمجرد استيعاب أن للإنسان مشكلة وعلة في شخصيته يمكنه أن يتغير.
4) إدارة الوقت بصورة جيدة تؤدي إلى تحسن كبير جدّاً في أبعاد الشخصية، وترفع درجة الإنتاجية والفعالية.
5) الانضمام والانخراط في الأعمال الخيرية والتطوعية، نحن نركز على هذا الأمر كثيراً؛ لأن الأعمال التطوعية تحسن البناء النفسي للشخصية.
6) التزود بالعلوم الدنيوية والعلوم الشرعية، لا شك أنه يرفع درجة الوعي المعرفي وهذا ينعكس إيجاباً على الشخصية.

هذه هي الطرق والوسائل التي يمكن أن نسميها مبادرات إيجابية لتحسين سمات الشخصية، وأما أفضل الطرق لتقوية الإرادة والعزيمة فهي باتباع ما يلي:

1- إدارة الوقت بصورة صحيحة، أن يضع الإنسان لنفسه خارطة زمنية، ومن خلال هذه الخارطة الزمنية يحقق أهدافه التي يريد أن يصل إليها.
2- التوقف التام عن مساومة الذات.
3- التوقف التام والابتعاد عن المماطلة مع النفس ومع الآخرين.
4- أن يشعر الإنسان بقيمته.
5- أن يكون دائماً يدا عليا وذا همة عالية.
6- أن يكون غيوراً على دينه وأسرته وعرضه ونفسه.
7- أن يزود نفسه بالمعارف.
8- أن يكون نافعاً لنفسه ولغيره.

هذه هي الأسس الرئيسية لتقوية الإرادة والعزيمة، وهنالك بالطبع طرق ووسائل أخرى كثيرة لتقوية الإرادة والعزيمة، ولكن كلها تتمركز حول تحسين الدافعية الداخلية وذلك باستشعار المسئولية ووضع الأهداف وإدارة الوقت بصورة صحيحة والتزود بالمعارف كما ذكرنا، وختاماً نشكر لك تواصلك مع إسلام ويب.

وبالله التوفيق والسداد.

تعليقات الزوار

Thanks

جزاكم الله الف خير طرح جيد

جزاكم الله خير

THANK YOU

thanks

قراءة المزيد من التعليقات

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

أريد أن أغير حالي وأتقرب إلى الله، ولا أدري كيف؟ أرجو مساعدتكم.

الفشل والنجاح في الحياة

الفيس بوك والانترنت... التسويف يسرق أوقاتي فهل من حل؟

الوقت واستغلاله

تفكيري الكثير بالنجاح وإسعاد والديّ يجعل حياتي جحيما

الفشل والنجاح في الحياة

ما مدى تأثير البيئة العائلية للطفل في شخصيته وتفكيره وسلوكه؟

الشخصية الحساسة والعاطفية

للتخلص من العادة السرية ولزيادة ثقتي بنفسي ماذا عليّ أن أفعل؟

تنمية المهارات العقلية والنفسية

أنا متفوق ولدي طموح ولكني أعاني من قلة الصبر والتشتت الذهني.. أرشدوني

تنمية المهارات العقلية والنفسية

كيف يعيش الإنسان حياته بسعادة ويتعامل مع الحياة اليومية؟

الفشل والنجاح في الحياة

كيف أتحكم في الأفكار التي تراودني في الانتقام من الآخرين؟

تنمية المهارات العقلية والنفسية

كرهت حياتي وأصابني اليأس بسبب خجلي الاجتماعي وتشوه قفصي الصدري.. أنقذوني

الشخصية السلبية واليائسة

هل أستطيع أن أبدأ من جديد وأعوض ما ضاع من عمري؟

الاكتئاب الظرفي

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة