الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مشاهدة الأطفال للتلفزيون بين المسموح والممنوع

السؤال

هل أسمح لأطفالي بمشاهدة برامج الأطفال التي يحبونها والسباقات وبعض الأفلام الكوميدية الخالية من المناظر الخليعة في الدش مع مراعاة عدم السماح لهم بمشاهدة الأغاني الخليعة والأفلام -علماً أنه ممكن أن تظهر لقطة عابرة عند تحويل القناة فأفهمهم بالحوار ومن الناحية الدينية أن هذه المناظر حرام، وأن الله سيعاقبنا، وأبيّن له ما هو الحلال والحرام- أم أمنعه من الدش نهائياً ويشاهد أشياء أبشع في الخارج مع الأصحاب بدون توجيه ومراقبة ووعي من الأبوين لإفهام الطفل الصح من الخطأ وأتركه لا أعلم ماذا يشاهد ويرى في الخارج، وماذا يتلقى من كلام خارجي يبيح ويحلل مثل هذه الأشياء، فالتوجيه أفضل من البيت والوعظ والإرشاد أم الحرمان الكلي منها؟ وخاصة إذا كانوا صبياناً وفي سن يستوعب ما نقول ويعي كل شيء.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ؟؟؟؟؟ حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن عواقب الحرمان وخيمة، وخير لنا أن نربي أبناءنا على الوضوح والصراحة، ومن النجاح في التربية أن يكون الوالد هو المرجع لأولاده، وتكون الوالدة هي الناصح والصديقة لأبنائها وبناتها، كما أن المشاهدة الجماعية المرشدة فيها فوائد كثيرة خاصة إذا أحسن التوجيه، وحرصنا على إبداء الملاحظات، ونسأل الله أن يصلح لنا ولكم البنين والبنات، وأن يرفعنا جميعاً إلى عالي الدرجات، وأن يصلح لنا ولكم الذرية والبنات.

ونحن في الحقيقة لا نحب جلوس الأطفال أمام الشاشات ونفضل إيجاد ألعاب يكون للطفل فيها دور ومشاركة وليس مجرد متلقي كما هو الحال في الألعاب المعلبة، ويؤسفنا أن نقول أن معظم برامج الأطفال فيها إشكالات شرعية وتربوية، والطفل يتضرر من كثرة جلوسه أمام الشاشات.

وإذا استطعنا أن نختار قنوات تهتم بالجوانب الشرعية وحرصنا مع ذلك على مشاركتهم في المشاهدة ونجحنا في تقليل فترات الجلوس أمام الشاشة فإننا نكون قد حققنا لهم فوائد عظيمة.

وهذه وصيتي لكم بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إلى الله، مع ضرورة أن يجد الأطفال فيكم القدوة الحسنة، واعلموا أن أول ما نبدأ به في إصلاح أبنائنا هو إصلاح أنفسنا؛ فإن الحسن عندهم ما استحسناه والقبيح عندهم ما استقبحناه.

ونسأل الله لكم التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً