الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية تناول عقار السيرترالين لعلاج الاكتئاب

السؤال

تناولت السيرترالين للاكتئاب حبة كل ليلة بعد الأكل، وعند تناولها مباشرة أشعر بدوخة وميل للقيء، وما يشبه التنميل في اليد، كذلك أجد صعوبة في النوم، علماً أني تناولت الريمارون لمدة شهر، ثم توقفت وتناولت السيرترالين.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو سارة حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فجزاك الله خيراً، وبارك الله فيك.

فإن عقار السيرترالين Sertraline والذي يعرف تجارياً باسم (زولفت Zoloft) أو (لسترال Lustral) - وكذلك مجموعة الأدوية المشابهة - ربما تؤدي إلى شعور بالغثيان، وهذا الشعور يأتي للبعض في الأسبوع الأول للعلاج، وأنت وصفته بالميل للقيء، وهذه حقيقة يعاني منها بعض الناس، ولكن لا يحدث تقيء حقيقي.

الذي أنصحك به هو أن تتناول السيرترالين بعد أن تتناول كمية بسيطة من الحليب - هذا أفضل - وبعد عشر دقائق تناول الحبة ليلاً، وبعد ذلك يمكنك أن تتناول الطعام أو بقية الوجبة التي تود أن تتناولها.

أما بالنسبة لمسألة الدوخة، فهذه الحبوب لا تؤدي إلى الدوخة مباشرة، ولكن البعض قد يستشعر بعد ساعتين من تناول الدواء بشيء من الاسترخاء البسيط، وهذا غالباً يزول أيضاً بعد أسبوع أو أسبوعين.

أما التنميل في اليد، فلا علاقة له مطلقاً - هذه حقيقة - وأعتقد أن هذا جزء من القلق والتوتر الذي تعاني منه.

أما بالنسبة لصعوبة النوم، فالسيرترالين لا يؤدي إلى صعوبة في النوم، ولكنه قد لا يحسن النوم، وهو دواء محايد في هذه الناحية، لذا إذا سبب لك أو شعرت أن هنالك صعوبة حقيقة في النوم، عليك أن تتناوله مبكراً بعد المغرب مثلاً، هذا ممكن جدّاً، وأعرف أن هنالك من يتناوله بعد تناول طعام الغداء دون أي مشكلة.

إذن: هذا متروك لك، وهنالك حرية في أن تتخير الوقت الذي تراه مناسباً لتناول الدواء، وأؤكد لك أن كل الأعراض الجانبية السلبية حين تحدث سوف تختفي في حدود أسبوع إلى عشرة أيام، والدواء هو دواء جيد جدّاً.

أما بالنسبة لعقار الريمارون Remeron ، والذي يعرف علمياً باسم (ميرتازبين Mirtazapine)، أتفق معك أنه يحسن النوم بصورة واضحة، كما أنه لا يؤدي إلى الشعور بالغثيان، هذه واحدة من الأشياء التي تميز الريمارون، ولكن يعاب عليه أنه يؤدي إلى زيادة كبيرة في الوزن لدى بعض الأشخاص.

يمكنك أن تحسن من صحتك النومية بالطرق المعروفة، وهي أن تتجنب النوم النهاري، وأن تمارس الرياضة خاصة في أثناء النهار أو بعد المغرب، وأن تثبت وقت الفراش، أي: الوقت الذي تذهب إلى النوم يجب أن يكون معلوماً وثابتاً؛ لأن ذلك يساعد الساعة البيولوجية لديك في أن تكون أكثر انتظاماً وتناسقاً.

كن حريصاً على أذكار النوم، فهذا أيضاً يساعدك كثيراً في أن تنام نوماً هادئاً.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع موقعك إسلام ويب.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مصر samy wafa

    ربنا يبارك فيكم ويديم الصحة عليكم وينفعكم بما ننتفع به من خلالكم /من كل قلبى اشكركم

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً