الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عملية ربط عنق الرحم في كل حمل

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

شكر الله لكم على ما تقومون به من خدمة للإسلام والمسلمين، وجعله الله في موازين حسناتكم إنه ولي ذلك والقادر عليه، وبعد:

قدمت في السابق عدة استشارات وقمتم مشكورين بالإجابة عليها فأشكركم على ذلك.

بعد أكثر من ثلاث سنين من الزواج رزقني الله بطفلة في أكتوبر الماضي، وتأخر الحمل بسبب ارتفاع هرمون الحليب لدى زوجتي.

بعد الحمل قالت الطبيبة أنه يلزم للمحافظة على الجنين إجراء عملية ربط لعنق الرحم مع بداية الأسبوع السادس عشر تقريباً، والسبب اتساع عنق الرحم مما أدى إلى ولادة الجنين السابق في الأسبوع الثالث والعشرين ووفاته بعد ساعتين تقريباً من الولادة.

والحمد لله تمت العملية بنجاح وحفظ الله الجنين حتى الشهر التاسع وأنجبت زوجتي طفلة.

والسؤال:

في هذه الحالة (اتساع عنق الرحم) هل من الضروري إجراء عملية الربط في كل حمل أم أن هناك حلولاً أخرى وتدابير احتياطية قد يتم اتخاذها قد تغني عن إجراء العملية؟

وبارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو البراء حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

إن لدى زوجتك ما يسمى بقصور عنق الرحم، بمعنى أن عنق الرحم يكون غير قادر على البقاء مغلقا بعد أن يبدأ الحمل بالكبر والرحم بالتمدد، أي لا يتمكن من تحمل ضغط الجنين فيبدأ بالتوسع ومن ثم يجهض الجنين.

لذلك وكون زوجتك قد حدث لديها إجهاض سابق، ومن ثم في الحمل التالي استجابت لعملية الربط واستطاع الرحم الاحتفاظ بالجنين لغاية الشهر التاسع فهنا نقول بأنه يجب إجراء العملية لها في كل حمل عند بلوغ الحمل ما بين الأسبوع 14-15.

ويفضل عدم المجازفة في مثل هذه الحالة، لأننا لا نستطيع الجزم إن لم نجر لها العملية بأن الرحم سيستطيع المحافظة على الجنين إن لم تتم عملية الربط، كما أن هذه العملية لا تفيد إن بدأ الرحم بالتوسع، ولكن يجب أن تجرى قبل أن يبدأ التوسع حتى تكون مفيدة، مع العلم أنها لا تضمن استمرار الحمل بنسبة 100% ولكنها تقلل كثيراً من نسبة الإجهاض عندما يكبر الحمل - بإذن الله تعالى-.

وقبل إجرائها يجب دوماً أخذ عينة من عنق الرحم والمهبل للتأكد من عدم وجود أية التهابات حتى نضمن لها نسبة نجاح أعلى، وحتى لا يزداد الالتهاب سوءاً بوجودها.

وللأسف يا أخي الفاضل لا يوجد بديل للعملية، وللآن لا توجد أدوية تقوم بنفس عمل العملية، ولكن يوجد بعض الأدوية والاحتياطات التي تساعد مع العملية في زيادة نسبة نجاحها مثل:

إجراء مسحة عنق الرحم والمهبل وعلاج أي التهاب موجود بشكل جيد.

إعطاء الحبوب المرخية للعضلة الرحمية والتي تمنع حدوث الطلق الباكر.

إعطاء المثبتات الرحمية على شكل إبر أو تحاميل أو حبوب عند حدوث الحمل.

الراحة قدر الإمكان وعدم الوقوف لفترات طويلة.

تجنب الإمساك أو الكحة وكل ما يزيد الضغط داخل البطن.

الإكثار من شرب السوائل المفيدة خلال الحمل وخاصة الماء وعدم التعرض للجفاف.

ولكن أكرر ثانية بأن كل هذه الأمور السابقة لا تكفي وحدها ولكن يجب أن تكون مرافقة لعملية الربط.

نتمنى لك ولزوجك دوام الصحة والعافية وأن يرزقكما الله الذرية الصالحة التي تقر بها عينك إن شاء الله تعالى.


مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً