[ قراءة: 18869 | طباعة: 202 | إرسال لصديق: 1 | عدد المقيمين: 2 ]
السؤال
أعاني من دوخة وعدم اتزان باستمرار، سواء في الجلوس أو المشي، وخفقان في القلب، وأحيانا شحوب في الوجه، وعندي رجفة في جسمي كله من الرأس وحتى القدمين، وكشفت عند دكتور مخ وأعصاب وقال أن عندي التهابا في عصب الاتزان، وكتب لي علاج ستوجيرون وديبوفيت وبروزاك، فهل التشخيص صحيح أم خطأ؟
وقال لي استمر على العلاج لمدة سنة.
أتمنى يا دكتور إفادتي في هذه الحالة لأنها أتعبتني كثيرا ولا أستطيع القيام بأعمالي بسبب هذه الحالة.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أسامة نبيل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،
فبارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونشكرك على تواصلك مع إسلام ويب وعلى ثقتك في هذا الموقع، ونسأل الله لك الشفاء والعافية.
فإنه بالنسبة للدوخة وعدم التوازن قد تكون ناتجة من أسباب عضوية أو قد تكون ناتجة من أسباب نفسية، أو ربما يكون هنالك شيء بسيط من العاملين مع بعضهما البعض هو الذي أدى إلى هذه الحالة، أي تكون هنالك تغيرات عضوية وأتت عليها بعد ذلك العوامل النفسية وأدت إلى ظهور هذه الحالة.
ما ذكره لك طبيب المخ والأعصاب أنه يوجد التهاب في عصب الاتزان، فهذا أحد الأسباب الشائعة جدًّا يُعتقد أن هذه الالتهابات سببها فيروسات، والحالة غالبًا قد تختفي تلقائيًا، ولكن من أجل أن يعجل الشفاء يقوم الأطباء بوصف بعض الأدوية منها عقار (ستوجيرون) الذي وصفه لك الطبيب.
أنا ألاحظ أن حالتك حقيقة ما دام يُوجد خفقان في القلب وشحوب في الوجه ورجفة في الجسم، أنا أكثر ميولاً إلى أنك تعاني من درجة مما نسميه بالاضطراب الفزعي، والاضطراب الفزعي هو نوع من المخاوف القلقية التي ربما لا تظهر في شكل خوف حاد، ولكن تظهر في شكل أعراض جسدية تتمركز أساسًا حول الشعور بالدوخة وفقدان الاتزان وكذلك تسارع في ضربات القلب.
الذي أراه أنك إذا تمكنت من عمل صورة مقطعية للمخ هذا سوف يكون أمرًا مستحسنًا، ولكني أقول لك بأنه غير ضروري، لأني أعرف أن هذه الصور قد تكون مكلفة بعض الشيء.
نحن هنا نقوم بإجراء هذه الفحوصات متى ما تطلب الأمر، وهذا يجعل الطبيب في وضع مطمئن، وكذلك الشخص الذي يعاني من هذه الحالة، فإذا تمكنت من إجراء هذا الفحص فأرجو أن تقوم بذلك، أما إذا كنت لا تستطيع أو توجد محدودية في الإمكانات المادية فلا تشغل نفسك به واتركه، والعلاج سوف يكون هو:
إما إن تستمر على (ستوجيرون stogeron) - وهو دواء جيد – ولكني أنا أفضل عقار يعرف تجاريًا باسم (بيتاسيرك Betaserc) ويعرف علميًا باسم (Betahistine dihydrochloride)، وجرعته هي ستة عشرة مليجرام صباحًا ومساءً، هذا دواء جيد جدًّا وفعّال جدًّا، ومدة تناوله هي شهران، ثم تخفض الجرعة إلى ثمانية مليجرام صباحًا ومساءً لمدة شهر، ثم يمكن التوقف عنه.
أما عقار الـ (ديبوفيت) فلا مانع من الاستمرار عليه، وإن كنت أرى أن المدة هي مدة طويلة، ربما تكون ستة أشهر كافية، أما البروزاك فأنا أفضل أن يستبدل بعقار يعرف تجاريًا باسم (سبرالكس Cipralex) ويعرف علميًا باسم (استالوبرام Escitalopram)، لأن السبرالكس دواء ممتاز لعلاج الفزع - أو الاضطراب الفزعي كما نسميه – وجرعته هي عشرة مليجرام يوميًا، يمكنك أن تتناولها نهارًا أو ليلاً، إلا أنه إذا شعرت باسترخاء زائد فيفضل أن يكون تناول الجرعة ليلاً بالطبع.
استمر على هذا الدواء لمدة ستة أشهر، ثم بعد ذلك خفض الدواء إلى خمسة مليجرام يوميًا لمدة شهر، ثم توقف عن تناول الدواء.
في بعض الأحيان نصف أيضًا دواء يعرف تجاريًا باسم (دوجماتيل Dogmatil) ويعرف علميًا باسم (سلبرايد Sulipride)، هذا الدواء جيد ومفيد، فيمكنك أن تضيفه لقائمة هذه الأدوية، ربما نكون قد أثقلنا عليك قليلاً بكثرة الأدوية، ولكن عمومًا أعتقد أنك في حاجة إليها.
جرعة الدوجماتيل هي خمسون مليجرامًا صباحًا ومساءً لمدة شهرين، ثم خمسون مليجرامًا صباحًا لمدة شهر، ثم توقف عن تناول الدواء.
هذا هو الذي أراه، وأرجو ألا تشغل نفسك كثيرًا بهذا الأمر، وإن شاء الله سوف ينتهي، عليك فقط تناول الأدوية التي وصفتها لك، وكذلك عليك اتباع الخطوات الإرشادية الأخرى، ونسأل الله لك العافية والصحة والشفاء.