العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




خوف وقلق عند مواجهة الآخرين وخاصة الغرباء

2009-01-26 10:49:40 | رقم الإستشارة: 289680

د. محمد عبد العليم

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 10603 | طباعة: 267 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 7 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يحدث لي في بعض الوقت خوف أو قلق إذا كنت أتحدث مع أشخاص علاقتي بهم عادية، وذلك كمدير في العمل حتى لو كان صغيراً في السن، وهذا ليس في أغلب الأوقات، وعندما أدخل على مجموعة من الناس وخاصة إذا لم يكونوا أصدقائي فإنني أشعر أني مرتبك بعض الشيء، ولكن إذا كانوا أصدقائي فهذا نادر ما يحدث، فمثلاً إذا دخلت إلى العمل متأخرا، وكان الجميع موجودين أشعر بقلق عند دخولي، ولكن يزول بعدها بدقائق بمجرد أن أجلس وأتعود على المكان، وهذه النقطة قد وجدت لها حلاً بعض الشيء، ولكن كيف يكون الإنسان اجتماعياً ويتخلص من أي خوف أو قلق عند مواجهة الآخرين؟ وكيف أندمج في المجتمع؟!

علماً بأني أصبحت قليل الخروج، وأصدقائي الملتزمون ليسوا كثيرين، وأغلبهم يكون مشغولاً.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنك لا تعاني من مشكلة أساسية، وهذه الأعراض التي ذكرتها في رسالتك هي تعبير عن أنك تعاني من درجة بسيطة مما نسميه بالقلق الاجتماعي أو الرهاب أو الخوف الاجتماعي، وحقيقة حالتك بسيطة وغير مزعجة، فالذي أرجوه منك هو أن تتفهم الحالة التي ما هي إلا نوع من القلق النفسي البسيط.

وأرجو أن لا تراقب نفسك المراقبة الشديدة والمطلقة، فبعض الناس يراقب أداءه الاجتماعي وفي المواقف التي تتطلب المواجهة، هذا لا شك أنه سوف يعود سلباً على أداء الإنسان، فكن تلقائياً وكن طبيعياً وكن مسترخياً، وتذكر دائماً أن الذي تخاطبه أو تلتقي به مهما كان موقعه كبيراً وكان في منصب أو خلافه فهو إنسان مثلك وليس أكثر من ذلك.

وأؤكد لك وبصورة قاطعة أن الذي تقوم بالالتقاء به ومخاطبته وتحس أنت بالرهبة هو لا يحس بالرهبة حيالك، وفي نفس الوقت هو لا يراقبك، والبعض يتصور أنه يتلعثم أمام الآخرين أو أنه يرتجف أو يرتعش أو أنه يتصبب عرقاً وهكذا، هذا كله فيه نوع من المبالغة في المشاعر، فأرجو أن تصحح مفاهيمك إذا كنت تعاني من هذا التصور.

والمبدأ الرئيسي لعلاج مثل هذه الحالات هو المواجهة والإصرار على المواجهة، وهذا نسميه بالتعريض، أي أن يعرض الإنسان نفسه للموقف الذي يحس فيه بالرهبة، فأرجو أن تُصر على أن تواجه هذه المواقف ولا تبتعد أبداً مهما سببت لك من قلق، فالقلق سوف يكون في بداية الأمر وبعد ذلك سوف يزول تماماً، وأنت لك تجارب جيدة في هذا السياق فأرجو أن تستمر على نفس المنوال، أي أن تواجه وأن تصر على المواجهة.

وسوف أصف لك أحد الأدوية البسيطة والفعالة والمريحة إن شاء الله، والعقار يعرف تجارياً باسم (زيروكسات Seroxat) أو (باكسيل Paxil)، ويعرف علمياً باسم (باروكستين Paroxetine)، أرجو أن تبدأ في تناوله بجرعة عشرة مليجرامات (نصف حبة) ليلاً وتستمر على ذلك لمدة أسبوعين، ثم بعد ذلك ترفع الجرعة إلى حبة كاملة (عشرين مليجراماً) وتستمر عليها لمدة أربعة أشهر، ثم خفضها إلى نصف حبة ليلاً لمدة شهرين، ثم بعد ذلك إلى نصف حبة يوماً بعد يوم لمدة شهر، ثم توقف عن تناول الدواء.

هذا الدواء – كما ذكرت لك – هو من الأدوية الممتازة والفعالة والسليمة، وسوف تجد أن هذه الأعراض قد اختفت تماماً بعد أربعة إلى ستة أسابيع من بداية تناول الدواء، وإذا طبقت تمارين المواجهة وجعلت لنفسك برامج يومية تقصد من خلال هذه البرامج المواجهة والمزيد من المواجهة والالتقاء بالآخرين، هذا إن شاء الله سوف يؤدي إلى نتائج إيجابية.

بقي أن تلجأ إلى ممارسات اجتماعية وجد أنها تزيل الخوف والقلق الاجتماعي، من أهم هذه الممارسات والنشاطات الاجتماعية هي:

(1) أن تنخرط في أي نشاط رياضي مع مجموعة من الأصدقاء، خاصة ممارسة كرة القدم أو كرة السلة أو السباحة أو هكذا، وُجد أنها تقلل من الخوف والهرع الاجتماعي.

(2) المشاركة في حلقات التلاوة ذات عائد نفسي كبير في علاج القلق والرهاب الاجتماعي، فأرجو أن تجعل لنفسك نصيباً في ذلك ولك بذلك الأجر في الدنيا والآخرة بإذن الله تعالى.

(3) المشاركة في الأعمال الاجتماعية والخيرية وأعمال البر والإحسان وجمعيات الشباب، هذه كلها أنشطة تزيل إن شاء الله هذا القلق الذي تعاني منه وتجعلك إن شاء الله أكثر اندماجاً في المجتمع.

(4) لا شك أن الحرص على الصلوات الخمس في المسجد والالتقاء بعد انتهاء الصلاة مع بعض الإخوة المصلين، هذا يزيد أيضاً من الدمج والتعاضد الاجتماعي، ويخرج الإنسان من عزلته ويزل القلق والخوف بإذن الله تعالى.

أنا أرى أنك الحمد لله بخير، وعلتك هي علة بسيطة، وسوف تزول بإذن الله، وعليك تطبيق هذه الإرشادات التي ذكرناها لك وتناول الدواء الموصوف.

وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

شكرا بجد انا كان عندي نفس الحاله وهاحاول بأذن الله هاطبق الكلام ده

قراءة المزيد من التعليقات

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

لا يوجد استشارات ذات صلة

الأكثر مشاهدة اليوم

عدد الزوار الإستشارة
1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة