العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



نوبات القلق الزائد (الهرع)
علاج الإصابة بالقلق الاكتئابي بعد خسارة مالية كبيرة

2009-01-17 11:56:48 | رقم الإستشارة: 289472

د. محمد عبد العليم

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 8147 | طباعة: 294 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 2 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بعد سنتين من خسارة مالي وتجارتي في الخارج ، عانيت الكثير من الحزن وفقد طعم الحياة ، لأنني متزوج وأعول عائلتي، وكان عمري 30 سنة.

فعانيت من اضطرابات نفسية كالقلق والخوف والدوخة، فوصف لي الطبيب(Feverin) فيفرين 100mg حبة يومياً و(Denexit) ديناكسيت في المساء وممارسة رياضة المشي ساعة يومياً للدوخة.

وبعد مرور 8 أشهر تحسنت والحمد لله، وأوقفت الدواء، بعد نصف سنة عاودني الخوف ونوبات هلع لا إرادية بدون أي سبب، وتفكير بالموت، ودقات قلب سريعة ويصبح تفكيري سلبياً، فبدل الطبيب فيفرين إلى بروزاك mg20 حبة + توفرانيل mg25 بعد علاج سنة لم يأت بالشفاء كلياً، ثم طبيب آخر أبدله إلى سيروكسات Seroxat 30 mg بوميا وريفولتريل Rivoltril 0.5 mg وشفيت خمسون في المائة فأبدل الطبيب حالياً سيروكسات إلى زولوفت، حبتان مع إبقاء ريفولتريل، ولكن لا أشعر بالتحسن كثيراً، وتعاودني حالة الهلع من وقت إلى آخر والقلق.

ساعدوني، أنا الآن أتحسر على السنين، وأحسد الآخرين لأنهم لا يشعرون به، وأتمنى أن أكون طفلاً صغيراً أو أموت لكي أرتاح بالعلم أني أصلي الصلوات الخمس، وأخاف الله.

والانتحار هو الكفر وعقابه نار جهنم، أيضاً أشكو من الخوف من أن أركب أي سيارة أو أسافر مسافةً بعيدة، وهذه الفترة بدأت بالانعزال.

لا أدري ماذا أفعل؟ أفيدوني جزاكم الله عني خيراً.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسن ح م حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فبارك الله فيك، وجزاك الله خيراً.

فعلى ما أعتقد أن استشارتك هذه قد عُرضت عليَّ منذ فترة، وقد أجبت عليها، وعموماً ربما تكون الإجابة لم تصلك وها أنا أقوم بالإجابة عليها مرة أخرى.

فقد حدث لك ظرف حياتي وهو أنك قد خسرت أموالك في عمل تجاري لم يُكتب لك فيه النجاح، وهذا أدى إلى ما نسميه بعدم القدرة على التواؤم أو عدم القدرة على التوافق، وظهر لديك في شكل حالة نفسية يظهر من وصفها أن التشخيص الصحيح في حالتك هو أنك قد أصبت بقلق اكتئابي، وبعد فترة لاحقة أتتك نوبات من الخوف والهرع.

الشعور بالحزن وبعدم الارتياح حين يفقد الإنسان ماله ربما يكون شعوراً طبيعياً، ولكن يجب أن يكون هذا لدرجة معقولة ولوقت معقول، والاستمرار في هذه التجربة الوجدانية السلبية، أي أن يُطبق على الإنسان القلق والحزن والتوتر، هذا لا شك أنه حالة مرضية، وأستطيع أن أقول: إن السبب في هذه الحالة هو أنه لديك الاستعداد في الأصل للقلق والتوتر.

والسبب الثاني: أنك لم تُعمل دفاعاتك النفسية المطلوبة في مثل هذه المواقف، وأهم دافع نفسي هو أن تعرف أن المال يأتي ويذهب وأن الله هو المعطي وهو المانع، وأن الإنسان يخسر يوماً ويكسب يوماً – وهكذا – هذه أمور موجودة في الحياة وما أنت بالخاسر الوحيد، ولن تكون الشخص الوحيد الذي يكسب.

أنت لم تأخذ الأمر بما نسميه بالمفهوم الذي لا يخصك وحدك ولكن يعم الآخرين، بمعنى أن الظرف الذي مر بك مر على أناس كثيرين في نفس اللحظة.

هذا جزء أساسي من العلاج حقيقة، أنا أعرف أنك تعرف أن التجارة عرضة للربح وللخسارة، وهذا ليس نهاية المطاف، ولكني أريد منك أن تدعم هذه المفاهيم وما دمت أنت الحمد لله في صحة جسدية جيدة وتستطيع أن تقدم الكثير لنفسك وللآخرين، فلماذا الحسرة!؟ ولماذا الحزن؟! ولماذا هذا الشعور بالكدر والكآبة؟ لابد أن تسأل نفسك هذا السؤال ولابد أن تقيم الأمور بصورة أفضل من تقييمك الحالي لها.
هذا جانب مهم جدّاً في العلاج وهو أن تغير من نوع تفكيرك.

حقيقة أحسست ببعض القلق حين ذكرت أنك أصبحت تحسد الآخرين وأنك ترى لا فائدة من حياتك، وإن كنتُ لا أرى أنك لا تعاني من أفكار انتحارية حقيقية، ولكن الحسد هو أمر بغيض ويجب أن تكون حذراً من هذا الأمر؛ لأن الحسد يحبط الأعمال ولأن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب، وعليك أن تسأل الله تعالى لك ولآخرين، وعليك أن تحب للآخرين ما تحبه لنفسك؛ لأنه لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.

هذه هي المبادئ العامة وأقول لك: جاهد نفسك في ألا تحسد الآخرين، وسل الله تعالى أن يوسع رزقك وأن يعطيك وأن يعوضك عما فقدت وضاع، ولكن أن تحسد الآخرين في نعمهم فهذا لا يجوز، ومهما حدثتك نفسك فيجب أن تجاهد نفسك كثيراً في هذا الأمر.
هذا ما فهمته من قولك (تحسد الآخرين) ولعلك بذلك تقصد الغبطة وهي ليست من الحسد، وهذا ما أتمناه.

أما فكرة الانتحار فأنا لا أرى سبباً يجعلك تفكر في الانتحار، فليس فقدان المال شيئاً يجعل الإنسان ينتحر، وإن كنا قد رأينا ذلك في الأزمة الاقتصادية الحالية هذه، بل يجب أن تكون قوي الإيمان ويجب أن تكون واقعياً لأنك أنت الذي تأتي بمال وليس المال الذي يأتي بك، وإذا كان كل واحد فقد ماله سوف ينتحر لانتحر كثير من الناس، ونحن نشاهد هذا يحدث لأناس غير مسلمين أو ضعاف الإيمان وحياتهم قائمة على الأمور المادية بصورة مطلقة، وأنت - إن شاء الله تعالى – بعيد من هذا الأمر لأننا نحسبك على خير وأنك مؤمن بقضاء الله وقدره.

فيجب أن تفهم وتعرف أن الحياة طيبة وأن الحياة جميلة وأنه لديك أشياء طيبة وكثيرة في هذه الحياة أنت تعيش من أجلها، وذلك بجانب أن الانتحار لا شك أنه أمر بغيض وهو من الكبائر ويجب ألا يفكر فيه المسلم، وكما قال تعالى: (( وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ))[النساء:29-30]، فيجب ألا تسيطر عليك فكرة من هذه الأفكار، يجب أن تستعيذ من مثل هذه الأفكار، وتستعين بتلاوة القرآن وأن تصلي مع إخوانك في المسجد، وأن تلجأ إلى الصحبة الطيبة، وأن تلجأ إلى الله أولاً وأخيراً في كل أمورك، فهو المعطي وهو الآخذ وهو الرافع وهو الخافض وهو المعز وهو المذل وهو يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء، فيجب أن تطرد هذه الأفكار عن رأسك تماماً، ولا تستسلم لها ولا تسترسل فيها.

بقي بعد ذلك العلاج الدوائي وأنا معتقد أنك محتاج للعلاج الدوائي، وحاجتك للعلاج الدوائي تتأتى من أنه لديك الاستعداد في الأصل للقلق والتوتر وربما الاكتئاب النفسي، والأدوية التي أُعطيتها كلها أدوية جيدة وممتازة، ما عدا (ريفولتريل Rivoltril)، هذا الدواء لا أفضله أبداً، نعم هو يساعد في الاسترخاء والنوم ويقلل من التوتر، ولكن يعاب عليه سرعة التعود والإدمان، فأنصحك أن تتوقف عنه، وإذا كنت تتناول نصف مليجرام ليلاً، اجعل هذا النصف ربعاً، واستمر على هذا الربع يومياً لمدة أسبوع، ثم تناول ربع مليجرام يوماً بعد يوم لمدة أسبوع، ثم توقف عن تناوله.

وبما أنك لم تتحسن على (الزولفت Zoloft) فهذا يدعونا إلى أن نغيره بعلاج آخر، بالرغم من أني لا أرى أن تغيير الأدوية شيء مفضل.

أنا أقترح عليك أحد خيارين: الأول هو أن ترجع إلى (الفافرين Faverin) لأنك قد استفدت من الفافرين و(الديناكست Denaxit) في الماضي، ويعرف أن هذه الأدوية تعمل من خلال الجينات الوراثية لدى الإنسان، فربما يكون الفافرين هو الذي تناسب معك، فأنصحك بأن تبدأه بجرعة مائة مليجرام، وهنا قم بخفض جرعة الزولفت إلى حبة واحدة.

إذن تناول الفافرين بمعدل حبة واحدة (مائة مليجرام) ليلاً، ومعه حبة واحدة من الزولفت (خمسين مليجرام) ليلاً، واستمر عليها لمدة أسبوعين، ثم بعد ذلك توقف عن الزولفت وارفع جرعة الفافرين إلى مائتي مليجرام، وفي رأيي هذه جرعة جيدة وممتازة، علماً بأن الفافرين يمكن أن يرفع إلى ثلاث مائة مليجرام في اليوم، ولكن لا أرى أنك في حاجة إلى هذه الجرعة.

استمر على جرعة الفافرين مائتي مليجرام لمدة عام، وهذه هي المدة المعقولة جدّاً للفترة العلاجية، وبعد ذلك خفض الجرعة إلى مائة مليجرام ليلاً واستمر عليها لمدة عامين، حيث إن الأبحاث تشير أن كل من تعرض لأكثر من انتكاسة يجب أن يستمر على الدواء لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات.

أما بالنسبة للديناكسيت فأرى أن تتناوله بجرعة حبة واحدة في اليوم لمدة ستة أشهر، ثم يمكنك أن تتوقف عنه.

والخيار الآخر فيما يخص الدواء هو أن تبدأ تناول دواء يعرف تجارياً باسم (سبرالكس Cipralex) ويعرف علمياً باسم (استالوبرام Escitalopram)، حيث إنه أيضاً دواء فعال جدّاً ويتميز بفعالية خاصة لعلاج نوبات الهلع والخوف والرهاب، كما أنه من مضادات الاكتئاب الجيدة جدّاً.

إذا كان خيارك هو أن تبدأ السبرالكس فابدأ بتناول عشرة مليجرام ليلاً، وفي نفس اليوم خفض الزولفت إلى خمسين مليجرام (حبة واحدة) واستمر على هذا المنوال – أي حبة من السبرالكس وحبة من الزولفت – لمدة شهر، ثم بعد ذلك توقف عن الزولفت وارفع جرعة السبرالكس إلى عشرين مليجراماً، وهذه هي الجرعة العلاجية التي يجب أن تستمر عليها لمدة تسعة أشهر.

ثم بعد ذلك خفض السبرالكس إلى عشرة مليجرام واستمر على هذه الجرعة لمدة عام ونصف وهذه هي الفترة الوقائية في مثل حالتك.

إذن لديك هذه الخيارات الدوائية وإن شاء الله كلها جيدة، وأنا سعيد أن أسمع أنك تصلي وأنك تحافظ على الصلوات الخمس، وبجانب ذلك عليك بالدعاء وعليك بتلاوة القرآن وحاول أن تتواصل اجتماعياً وتفكر إيجابياً، فأنت لديك أشياء إيجابية في حياتك فيجب ألا تنساها، ولا تترك السلبيات تسيطر عليك، وحاول أن تدير وقتك بصورة جيدة وصحيحة ونافعة، ومارس الرياضة.

هذه كلها مفيدة لك - بإذن الله تعالى – وأسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد، ونشكرك على تواصلك مع إسلام ويب.

وفي الختام يمكنك الوقوف على علاج المخاوف سلوكياً ً من خلال هذه الاستشارات: (262026 - 262698 - 263579 - 265121 )
والسنة النبوية لمعالجة الأمراض النفسية : (272641 - 265121 - 267206 - 265003)

والله الموفق،،،

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

الأكثر مشاهدة اليوم

عدد الزوار الإستشارة
48 ما هو علاج الخوف وضيق التنفس وسرعة دقات القلب؟

الخفقان وتسارع ضربات القلب

31 أعاني من قلق وعدم إدراك وتركيز

أفكار متعلقة بالصلاة

20 آلام الصدر ونوبات الهلع وتسارع دقات القلب ودور القولون في ذلك

نوبات القلق الزائد (الهرع)

14 ما هي أعراض عدم انتظام الدورة؟

اضطرابات الدورة الشهرية عمومًا

11 أصبت بنوبة ذعر بعد وفاة قريبي..فما العلاج؟

نوبات القلق الزائد (الهرع)

11 أعاني من أعصاب معدة لكن تلازمني مخاوف ووساوس عن الموت.

غازات وانتفاخات

11 ما أفضل علاج للتخلص من نوبات الهلع والفزع؟

نوبات القلق الزائد (الهرع)

10 أخاف من الموت كثيرا ويشتد الخوف في الليل... فما علاجه؟

مخاوف عامة

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة