الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الحكة الشديدة في حلمة الثدي

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله
أنا أشكو من ألم في حلمة الثدي الأيمن مما أضطر إلى هرشه.
وكلما زاد الهرش ازداد الألم، وأثناء رضاعة طفلي أشعر بألم بسيط، وأستحسن رضاعته لتخفيفه الألم، مع وجود ورم بسيط في الحلمة.
وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم زكريا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، وبعد:
فإن وجود أي تغيرات في الحلمة عند المرضع يتهم فيها الإرضاع قبل أي سبب آخر.
وإن أسباب تشقق حلمة الثدي هي متعددة، وليست سبباً واحدا: فعامل الاحتكاك والرض والإنتان بالخمائر توجد مجتمعة وتوجد مناخا مناسباً للتشققات.
كما أن الرضيع تسهل إصابته بالخمائر بالفم، والتي بدورها تنتقل إلى الأم عن طريق المص المتكرر، وإن الاحتكاك المتولد من المص يقلل من مقاومة الجلد ضد الخمائر، كما أن عض الرضيع للحلمة يساعد على تشققها.
وأما للعلاج أو التدبير فيجب تجنب الأسباب وعلاج فم الرضيع بمادة مطهرة ومزيلة للخمائر مثل قطارة المايكوستاتين أو دلكه بمادة الداكتارين أورال جيل، وذلك عدة مرات يومياً وخاصة قبل كل رضاعة، كما يمكن استعمال الداكتارين أورال جيل عدة مرات على الحلمة أيضاً وقبل كل رضاعة فهي مادة يمكن للرضيع ابتلاعها، ومن جهة أخرى يمكن لكمادات البرمنغنات المتكررة بتركيز 1: 8000 ثلاث مرات يومياً كل مرة 10 دقائق أن تجفف وتطهر وتعقم الموضع المصاب على الحلمة، ولكنها لا تناسب الرضيع ويجب أن تغسل جيداً قبل الرضاعة.
ويمكن أن يعالج الثدي وتتم الرضاعة من الآخر لرضاعة كاملة، ثم يرضع من الأول وتتم المعالجة للثاني (في الحالات العادية نصف رضعة من كل طرف ).
وبشكل عام فإنه كلما كبر الرضيع كلما قل اعتماده على الرضاعة، وقلت التشققات والتغيرات التي تحدث على الحلمة، ولكن من جهة أخرى يصبح مضغه أشد مما يزيد التشققات، فالأمر متداخل وكثير الأسباب ولكنه مقدور عليه بإذن الله.
وأما وجود الورم الخفيف الذي يخف بالرضاعة فقد يكون بسبب الاحتقان بالحليب، ولكن يجب نفي تشكل الخراج، والذي يؤدي إلى حرارة موضعية وألم واحمرار وغالباً ما يكون أحادي الجانب.
ومهما كان السبب فإنه يجب تجنب الحك والدلك أو الرض لأنه قد يؤدي إلى مضاعفات أو إلى التقيح أو إلى انتقال التقيح إن كان موجوداً.
والحل هنا بالمتابعة مع الطبيب وعدم إيقاف الرضاعة وأخذ المضادات الحيوية التي لا تتعارض مع الرضاعة مثل مستحضرات الإريثرومايسين.
إذن:
العناية بالنظافة، وعدم رض الموضع، وفحص فم الطفل، واستعمال المطهرات، والمتابعة مع طبيبة الجلدية لو لم يتحسن، وقد تستطب المضادات الحيوية برأي الطبيب.
وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • العراق فاطمه حسين

    أحسنت النصيحه فوائده لكل امرأه ربي يبارك في حياتك

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً