العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



القلق
ضيق في الصدر مع تغير في المزاج وعدم الرغبة في الكلام

2008-10-21 09:24:32 | رقم الإستشارة: 287522

د. محمد عبد العليم

    اضافة الى المفضلة

[ قراءة: 15775 | طباعة: 235 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 8 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية أشكر القائمين على هذا الموقع الجميل

أريد منكم تشخيص حالتي، كنت أستعمل دواء اسمه (نتروبيل ) لتقوية الذاكرة، فأنا طالب جامعي، وقرأت عن هذا الدواء في منتديات الانترنت، وكنت أستعمله بجرعة 2400ملجم في اليوم لمدة شهرين، ووقتها أصبت - قبل ما يقارب ستة أشهر - بألم في عضلات رجلي اليسرى، وضيق بالصدر، ورجفة شديدة تستمر ما يقارب خمس دقائق ثم تذهب، وإحساس بتنميل في الجسم كامل، مع تعرق ورجفة أثناء النوم، وفقدان الشهية، وأرق النوم، وكراهية النوم ليلاً .

وقد ذهبت إلى المستشفى وشخصت حالتي على أنها حالة قلق، وأعطاني الدكتور دواء البسبار حبة 10 ملجم في اليوم، ودواء الفافرين 25 ملجم في اليوم، ودواء السبرالكس 10 ملجم في اليوم, ورفع الدكتور جرعة الفافرين إلى 100 ملجم والسبرالكس إلى 15 ملجم في اليوم، واستمريت على هذه الجرعة ما يقارب شهرين ثم أوقف الدكتور دواء الفافرين والبوسبار، وأنا الآن على دواء السبرالكس 15 ملجم في اليوم.

ولكن بعد توقف الفافرين والبوسبار بحوالي شهر أحسست بنوبة تنمل في جسمي كامل لمدة ثانيتين، مع برودة الجسم، مع ضيقة بالصدر، وفقدان الشهية، وتعكر في المزاج، وأنا الآن أحس في بعض الأوقات بضيقة بالصدر لا تستمر كثيرا، مع تعكر في المزاج، وعدم رغبة في التكلم مع أهلي, وفي بعض الأوقات أحس برغبة في التكلم والخروج وأحس براحة عالية، ولكن لا تستمر، وأحس في بعض الأحيان بضعف في الأرجل وكأنها عملت مجهودا عاليا, وضعف جسدي!

أرجو منكم تشخيص حالتي بدقة، ونصحي بما ما يفيدني، ولكم مني الدعاء بالتوفيق في الدنيا والآخرة.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبدالعزيز حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فجزاك الله خيرًا وبارك الله فيك، وأشكرك كثيرًا على ثقتك فيما تقدمه الشبكة الإسلامية.

الأعراض التي ذكرتها هي أعراض قلق نفسي، وأنا أتفق تمامًا مع الطبيب في هذا التشخيص، ولديك ميول لظهور المكون الجسدي أو الجسماني للقلق بصورة أوضح من المكون النفسي، فمعاناتك من التنميل في الجسم، والشعور بالإنهاك والضعف، هي حقيقة أعراض جسدية للقلق النفسي، أما الشعور بالضيقة فقطعًا هو العرض النفسي الأساسي للقلق.

أنا حقيقة أؤيد تمامًا تناول دواء سبرالكس Cipralex لأنه دواء سليم، ويحسن أيضًا المزاج لدرجة كبيرة، خاصة أن لديك تقلبات مزاجية، وهذه التقلبات المزاجية ربما تكون إشارة على أن القلق النفسي لديك تطور قليلاً، وأصبح هنالك مكوِّن اكتئابي بسيط أو تأرجح في المزاج، وهنا يعتبر السبرالكس علاجًا دوائيًا مثاليًا، ولكن نصيحتي لك هي أن ترفع الجرعة إلى عشرين مليجرام ليلاً، حيث إن الدراسات تشير أن جرعة عشرين مليجرام هي الجرعة الجيدة من الناحية العلاجية.

استمر على جرعة عشرين مليجرام ليلاً لمدة ستة أشهر على الأقل، ثم بعد ذلك يمكنك أن تخفضها إلى عشرة مليجرام ليلاً لمدة ستة أشهر أخرى، وهذه هي الجرعة الوقائية.

لا داعي لاستعمال البسبار Buspar أو استعمال الفافرين Faverin، ولكن هنالك عقار بسيط يعرف تجاريًا باسم (فلوناكسول Flunaxol) ويعرف علميًا باسم (فلوبنتكسول Flupenthixol)، يتميز بأنه يعالج الشعور بالانقباض والضيق والكتمة في الصدر، وهو يدعم أيضًا فعالية السبرالكس - بإذن الله تعالى - .

يمكنك أن تتناول هذا الدواء (فلوناكسول) بجرعة حبة واحدة (نصف مليجرام) في الصباح يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم تتوقف عن تناوله.

إذن هذه هي الوصفة الدوائية التي أراها مناسبة جدًّا لحالتك، وهي نصف مليجرام من الفلوناكسول في الصباح، وعشرين مليجرام من السبرالكس ليلاً لمدة ستة أشهر، ثم تخفض إلى عشرة مليجرام لمدة ستة أشهر أخرى كما ذكرت لك.

يأتي بعد ذلك ضرورة أن تمارس التمارين الرياضية، فإن التمارين الرياضية وجد الآن أنها تصحح المسارات الكيميائية البيولوجية المتعلقة بتسبيب القلق وحتى الاكتئاب، وهنالك مواد تفرز أثناء ممارسة الرياضة، هذه المواد تسمى باسم (إنكفلين Enkephalins) أو (إدينورفين Dinorphins)، وهذه المواد وصفها البعض بأنها معادلة لمادة الأفيون المعروفة، والتي قد تؤدي إلى شعور بالاسترخاء والراحة، ولكن بالطبع هذه أفيونات أو مورفونات طبيعية داخلية يفرزها الجسم وليست مضرة أو إدمانية.

إذن للرياضة قيمة علمية فعلية ويجب الاهتمام بها في مثل حالتك، والدواء أيضًا سوف يحسن من مستوى التركيز لديك.

استعمالك (نتروبيل Nootropil) لفترة طويلة لا أعتقد أنه قد أضر بك، ولكن حقيقة القيمة العلاجية الدوائية للنتروبيل كمحسن للذاكرة في صغار السن مشكوك فيها تمامًا، فأنا لا أعتقد أنه يقدم أو يؤخر مطلقًا، وعمومًا أنت قد استعملته والآن قد توقفت عن تناوله، وأعتقد أن هذا شيء جيد.

أرجو أيضًا أن تمارس تمارين الاسترخاء، فهي جيدة جدًّا لعلاج القلق، خاصة الشعور بالتوتر والانشداد في العضلات وكتمة الصدر والضيق، والاسترخاء بالطبع هو ضد التوتر وضد الانشداد، ومن المنطقي أن يكون مفيدًا.

توجد - إن شاء الله تعالى – في المملكة العربية السعودية كتيبات وأشرطة مفيدة جدًّا في المكتبات توضح كيفية ممارسة هذه التمارين، فأرجو أن تتحصل على أحد هذه الوسائط المفيدة، أو يمكنك الاتصال بأخصائي نفسي – وليس طبيبًا نفسيًا – ليقوم بتدريبك على ممارسة هذه التمارين.

عمومًا إذا كان هنالك صعوبة في كل ذلك فسأقدم لك شرحا موجزا عن كيفية هذه التمارين:

عليك أولاً أن تتأمل في حالة استرخائية كاملة، ويجب ألا تشغل ذهنك بأي أمر آخر، بمعنى أن تخصص وقتا حوالي ثلاثين دقيقة إلى أربعين دقيقة، وتعرف أنك الآن في جلسة علاجية استرخائية لا تتحمل أي نوع من الضوضاء أو الإزعاج أو الانشغال، وتذكر لحظات جميلة وسعيدة في حياتك – هذا يساعد – أو يمكنك أن تستمع إلى شريط من القرآن لأحد القراء بصوت منخفض، هذا أيضًا وجد أنه جيد جدًّا.

بعد ذلك أغمض عينيك قليلاً وافتح فمك أيضًا قليلاً، ثم خذ نفسا عميقا وبطيئا – وهذا هو الشهيق – ويجب أن يكون عن طريق الأنف، واجعل صدرك يمتلأ بالهواء حتى ترتفع البطن قليلاً، ثم بعد ذلك أمسك على الهواء في صدرك قليلاً لمدة خمس ثوانٍ، ثم أخرج الهواء عن طريق الفم، ويجب أن يكون إخراجه أيضًا بكل قوة وبكل بطء، كرر هذا التمرين خمس إلى ست مرات بمعدل مرة صباحًا ومرة مساءً.

والتمرين الآخر هو تمرين الاسترخاء العضلي، تأمل مجموع العضلات الموجودة في جسمك، وهي بالطبع عضلات القدمين، والساقين، والحوض، والظهر، والبطن، والصدر، والرقبة، ثم بعد ذلك قم بشد مجموعة العضلات الأولى وهي عضلات القدمين، تأمل أنك تشد على هذه العضلات، ثم بعد ذلك قم باسترخائها، أي اقبض عليها وشد عليها ثم بعد ذلك أطلقها، وهكذا انقل نفس التمرين لعضلات الساقين والحوض والظهر والبطن والصدر والرقبة، هذا من التمارين المفيدة جدًّا والتي سوف تساعدك كثيرًا.

أرجو أيضًا أن تنظم وقتك بصورة جيدة ومتوازنة وفاعلة؛ لأن ذلك يساعدك أيضًا في إزالة القلق، ويحفزك تحفيزًا معنويًا داخليًا إيجابيًا.

بارك الله فيك، ونسأل الله لك التوفيق والسداد، ونشكرك على ثقتك في استشارات الشبكة الإسلامية.
1998-2013 © Islamweb.netجميع حقوق النشر محفوظة