الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعامل المرأة مع زوجها الأدنى منها دراسياً

السؤال

السلام عليكم.

خطيبي جد متشدد في الأمور الدينية، بالإضافة إلى أنني أعلى منه في المستوى العلمي، لكن في المستوى الثقافي متقاربين نوعاً ما، وأحس دائماً بأنه يتضايق من شهاداتي، بمعنى آخر يحس بأنه أقل مني، مع أني لا أبين له ذلك على الإطلاق.

فما رأيكم؟ وشكراً لكم مسبقاً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ كريمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فلا تتكلمي في حضرته عن الدراسة والشهادات، وأظهري الحفاوة به والافتخار، وشاوريه في الأمور الصغيرة والقضايا الكبار، وعودي نفسك الحديث بصفة الجمع، كأن تقولي نحن فعلنا ونحن ونحن، واعلمي أن الرجل لا يقاس بما يحمل من الشهادات، وإنما بطاعته لرب الأرض والسموات، وبمواقفه المشهودة ودوره ونشر الخيرات.

ولا شك أنه شرف للفتاة أن ترتبط بصاحب الدين والأخلاق؛ لأنه سوف يصونها ويكرمها ويغار عليها، ولن تستفيد الفتاة من صاحب الشهادات ولا من صاحب الأموال والعقارات إذا لم يكن عنده دين وأخلاق، ولا تلتفتي إلى ما يقوله بعض الجهلاء.

واعلمي أن العلم الضروري هو ما يصحح به الإنسان عقيدته وعبادته، وما زاد عن ذلك هو فرض كفاية، وفي الناس من نجحوا رغم قلة علمهم وتدني مستوى شهاداتهم العلمية، وربما وجد في الناجحين من رسب في الدراسة، بل وفيهم من طرد من المدرسة وأصبحت له براعة واختراعات، والرجل بحاجة إلى علم الحياة والذي يتعلم من خلاله أساليب التعايش مع الناس.

وأشعريه بأنك متواضعة، وإن كنت أرفع منه في مجال فهو سيكون أرفع في مجالات أخرى، وهكذا حتى يتزن ميزان الحياة الزوجية، وتسير القافلة ولا يعطلها مثل هذه الأمور.

هذه وصيتي للجميع بتقوى الله ثم بضرورة تذكر الأمور التي تجمع ولا تفرق، واصطحاب المعاني الأصلية والانطباع الجيد الذي حصل عند أول لقاء؛ وذلك لأن (الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف).

ونسأل الله لك التوفيق السداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً