العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




ضوابط التواصل بين الزوجين في فترة العقد

2008-03-11 08:39:22 | رقم الإستشارة: 280666

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 22001 | طباعة: 340 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 15 ]


السؤال
أنا عمري 22 ملكت قبل 4 شهور على شاب عمره 31 ويقولون إنه إنسان طيب، ويصلي في المسجد، ويخاف ربنا، لكن المشكلة أنه من يوم ما ملكت لا يسأل عني، فالوالد مرة كلمه وأعطاه رقمي لأجل نتواصل، وصار يرسل رسائل لي، ومرة واحدة كلمني، ومرت فترة وجاء العيد ولا اتصل إنما فقط أرسل رسالة! وبعد فترة طلبت منه أن يكلمني، وكلمته، وسألت عن السبب وأنه لازم نسأل عن بعض، فقال إنه مُخطئ واعتذر، وقال: مرة كنت مشغولاً، ولا يهمك، وبعدها مرت فترة صغيرة، ورجعنا لنفس الحالة: رسائل ورجعنا تكلمنا في نفس الموضوع، ورجعنا للرسائل حتى مرتين اتصلت ما يرد! وطبعاً ولا مرة زارني في البيت، والآن نتواصل فقط بالرسائل، وتقريباً فقط 10 مرات التي تكلمنا بالتليفون طول هذه الفترة! والآن زواجي بعد 5 شهور إن شاء الله، ولا أدري أكمل معه أم أفسخ؟ أخاف أكمل معه ويتعبني معه، ولا يهتم فيّ أو ما يقوم بواجباتي! وأخاف أفسخ وأتركه وأكون ضيعت إنساناً طيباً، وأنا أحس من كلامه أنه طيب، لكن عنده عدم مبالاة! وفسخ الملكة شيء ليس سهلاً في مجتمعنا وسبق أن أخواتي مرة فسخن قبلي.

بالله أفتوني في أمري، من جد محتارة! وهل هذا سبب لأن أفسخ، أو ممكن مع المعاشرة والتعامل المباشر يتغير الوضع؟
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ خلود حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فإن من يتأمل في هذه الكلمات الكريمة يجد بحمدِ الله طبعاً هادئاً، وكذلك عقلاً وفهماً.. إنك تنظرين إلى زوجك الكريم - حفظه الله تعالى ورعاه - نظرة الود والاحترام ونظرة الزوجة المحبة لزوجها.

نعم إنك تحبينه حتى وإن كان لم يجمع بينك وبينه كبير اختلاط وكثير كلام، ولكن من عجيب أمر الله عز وجل أن المؤمن والمؤمنة بمجرد أن يكون بينهما عقد الزواج يشعران بالقرب النفسي من بعضهما، فهي تنظر إليه على أنه زوجها الذي أحله الله تعالى لها، وهو ينظر إليها على أنها زوجته وحليلته، فيكون بينهما من الود والوئام والتقارب العاطفي بمجرد أن يتم بينهما هذا العقد العظيم الذي شرعه الله لنا ومنَّ علينا به في هذه الشريعة الكاملة، كما قال جل وعلا: ((وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ))[الروم:21]. نعم إن في ذلك لآيات دالة على قدرة الله عز وجل وعظيم صنعه وجليل حكمته سبحانه وتعالى.

ولا ريب أنك معذورة تماماً في هذا القلق الذي يصيبك من تصرفات زوجك الكريم، فإنه الآن قد عقد عليك عقد الزواج فهو زوجك شرعاً، فأنت تريدين أن تعيشي معه لحظات سعيدة، تتبادلان فيها الكلام الطيب الذي يكون بين الأزواج، خاصة وأن الفرصة قائمة للتعبير عن الأشواق والتعبير عن العواطف، وتوطيد هذه المعاني في النفس، وأنت فتاة تأملين من زوجك أن يهتم بك وأن يكون مبادراً إلى التقرب إليك، وإلى أن يفرحك بهدية لطيفة، وبزيارة يجلس فيها معك، وغير ذلك خاصة وأن والدك الكريم متفهم لهذه المعاني - جزاه الله خير الجزاء وحفظه وبارك في عمره-.

وها هنا أمر يوضح لك حقيقة الوضع لدى كثير من الرجال الذين قد يحصل لهم ما حصل لزوجك الكريم، فإن كثيراً منهم لم يتعود على إبداء هذه المشاعر تجاه الفتيات نظراً لأنه شاب عفيف كريم الخلق، لم يكن متعوداً على الاختلاط بهنَّ فيجد شيئاً من الحياء وشيئاً من الحرج بحكم أصل التربية التي لديه، وهذا لا يعني أن الشاب الحيي الكريم لا يقوم بواجباته تجاه زوجته من الكلام الطيب واللطيف في وقت العقد وقبل الزفاف، ولكن معناه أن بعض الرجال يصيبه مثل هذا الحرج وليس له قدرة في أن يزورك في بيت أهلك نظراً لأنه يتحرج من ذلك، ويجد الحياء من والدك ومن وضعه داخل أسرتك، فهو يمني نفسه بالليلة التي تجمعكما في بيت الزوجية، فيخلو بك حينئذ ويحصل بينكما ما بين الأزواج لتتم فرحتكما، وهذا هو الذي يظهر من خلال تصرفات هذا الشاب الكريم، والذي أشرت إلى دينه وفضله وخلقه، حتى إنك لو لاحظت لوجدت أنه قد اعتذر منك عندما كلمته وعاتبته ذلك العتاب اللطيف بل صرح لك أنه مخطئ في حقك، فهذا يدل يا أختي على المعنى الذي أشرنا إليه، فلتطمئني إذن فإن هذا الأمر يزول - بحمد الله عز وجل – بمجرد التواصل، ولكن أيضاً يمكنك منذ هذه اللحظة أن تقومي ببعض الخطوات الحسنة اللطيفة، فمن ذلك مثلا:

1- أن تستمري على ما أنت عليه بالرسائل عبر الهاتف وأن تنتقي الكلام الجميل اللطيف الذي يدخل قلبه متوسطة فيها، فلا أنت بالتي تمعنين في التصريح، ولا أنت بالتي تكونين متحفظة في التعبير عن مشاعرك، فلا مانع من أن تكتبي له كلمات لطيفة ثم تختمينها بالشوق إليه، ثم بعد ذلك تتكلمين كلمات أخرى وتختمينها بكلمة (أحبك)، وبعد ذلك يكون منك اتصال له في وقت تعلمين أنه موجود فيه، وتسألين عن حاله، ثم تذكرين له كلمة لطيفة كأن تقولي له (إني اشتقت إلى سماع صوتك فأحببت أن أكلمك، فكيف حالك وكيف حال الأهل والأخوات؟) وتسألينه بما تحبينه بالكلام، وتبدئين بالكلام بطريقة لطيفة، كأن تحدثيه عن يومك، وأنك الآن في الوقت الدراسي قد وقع لك كذا، وأنك في الامتحان بحمدِ الله قد حققت نتائج حسنة، وتذكرين له بعض الأمور اللطيفة التي يجلب الكلام فيها، دون أن يكون هنالك تركيز على المعاني العاطفية، وشيئاً فشيئاً تجدين أنه قد انطلق لسانه معك، وأصبح يتحدث إليك أيضاً، وبمحاولة تلو محاولة ستحصلين منه هذه المعاني التي لديه، وربما سألته أيضاً عن بعض الأسئلة التي تتعلق بعمله وربما سألته أيضاً في أمر تهيئة الزواج، وما رأيك في أن يكون كذا وكذا؟ ولكن دون إمعان وتفصيل كثير.
فهذا يعين على أن يتعود عليك بإذنِ الله، وتجدين أنك قد وصلت إلى أفضل السبل معه. ومن ذلك أيضاً:

2- التعاون من والدك الكريم - حفظه الله تعالى ورعاه – وذلك بأن يدعوه مثلاً للعشاء عنده، ثم بعد ذلك يجلس معه ومع إخوتك – كما اعتاد الناس – وبعد ذلك تدخلين وتجلسين معه، في مجلسكما الخاص لمدة ساعة، أو قريب منها، فهذا أيضاً أمر حسن، ويمكن تكراره من حينٍ إلى حين، وبالتعاون يحصل المقصود.

والمراد أن هذا الأمر الذي لدى زوجك، هو أمر عادي لا ينبغي أن تخافي منه، وليس هذا دالاً على قلة مبالاته ولكن دالاً على شيء من التحرج، وعدم الاعتياد الذي قد يقع في نفسه، وبحسن تعاملك معه وبحسن تلطفك في الوصول إلى الثمرات الحسنة في التعامل معه، ستجدين أنك قد حصلت أفضل الأمور وأحسنها، ولعلك إن شاء الله تسمعين منه ما تقر به عينك بمنِّ الله وكرمه.

ولا ننصحك أبداً يا أختي في هذه الحالة أن تفكري في الطلاق، فهذا أمر كما أشرت ليس بالهين، وهذا الأمر يمكن علاجه بلطف ويسر، خاصة وأنه إلى الآن لم يحصل بينكما الزفاف - كما لا يخفى على نظرك الكريم - ولعوائد الناس ولتربيتهم الأسرية تأثير في هذا المعنى، فليس كل الناس سواءٌ في هذا، فاعرفي ذلك وتلطفي في الوصول إلى هذه المعاني التي أشرنا إليها، وأعيدي الكتابة إلى الشبكة الإسلامية بعد ثلاثة أسابيع مع ذكر الثمرات والنتائج التي توصلت إليها، لنمدك بمزيد من التوجيه والإرشاد، مع التكرم بالإشارة إلى رقم هذه الاستشارة.

ونسأل الله عز وجل لك التوفيق والسداد وأن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يصلح ذات بينكم وأن يؤلف على الخير قلوبكم، وأن يجعلكم من عباد الله الصالحين، وأن يوفقكم لما يحبه ويرضاه، وأن يزيدكم من فضله، وأن يفتح عليكم من بركاته ورحماته، وأن يبارك لكما في زواجكما، ونقول لكما باسم الشبكة الإسلامية: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما بخير.

وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

لا يوجد استشارات ذات صلة

الأكثر مشاهدة اليوم

عدد الزوار الإستشارة
1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة