|
رجال
الشذوذ الجنسي...وطرق الخلاص منه
2008-03-06 20:13:07 | رقم
الإستشارة: 280408
أ/ الهنداوي
|
|
|
[ قراءة: 6715 | طباعة: 178 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 10 ]
السؤال
أنا إنسان ولله الحمد والشكر محافظ على الصلاة، ولكني أصبت بحالات نفسية منها الاكتئاب قبل سنوات وحب الانطواء، ولكن تحسنت صحتي بعد استخدام السيروكسات، ولكن هناك شيء أعاني منه لم أقله للطبيب نفسي، وهو المعاناة في حب الشذوذ الجنسي بالرغم من أنه معصية ولكن أريد أن تصفوا لي علاجاً يزيل هذه الرغبة، فوالله الذي لا إله إلا هو لا أريد هذا الشيء، ولكن غصب عني.
أرجوكم صفوا لي علاجاً يزيل هذه الرغبة.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي شاهر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فأنت صادق يا أخي في هذا الكلام الذي أشرت إليه، وصادق في حلفك بالله على أنك لا تحب القيام بأي عمل يغضب الله من هذه الفواحش وتكره ذلك، ولكنك تجد هذا الشعور في نفسك فتتضايق منه وتشعر أنه حمل ثقيلٌ عليك، وإنك لتستحيي منه بينك وبين نفسك لعلمك أن الله مطلع على سريرتك، ولكأننا بك تستحيي من ذكره حتى في استشارتك الكريمة التي بين أيدينا، وهذا كله يدل على خيرك وفضلك -ولله الحمد- فإنك بمنِّ الله وفضله لم تستجب لنزغات الشيطان، ولم تستجب لهذا الشعور الذي تجده في نفسك، وهذا أيضًا كله من فضل الله عليك، وها هنا لك بشرى عظيمة وهي أن تعلم أنك بإذنِ الله قادر على التخلص من هذا الميل الشاذ تخلصًا كاملاً حتى تصل إلى الدرجة السليمة كسائر الناس السليمين الطبعيين - بإذن الله عز وجل – فأبشر واستبشر وشمر عن ساعدي الجد في خطوات ستجد أثرها قريبًا بل عاجلاً غير آجل - بإذن الله عز وجل – فأول ذلك:
1- اللجوء إلى الله جل وعلا والفزع إليه، فادعه يا أخي دعاء الغريق الذي يعلم ألا نجاة له إلا بربه، استغث به استغاثة الملهوف الذي يعلم أنه لا يكشف ضره إلا الله جل وعلا: (رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين)، (يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين)، (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)، (حسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم)، (اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الممات راحة لي من كل شر). والخطوة الثانية:
2- الانتباه والتيقظ إلى الخطرات التي ترد على النفس، فإن تيقظك لذلك هو من آكد الخطوات في هذا الشأن، فمثلاً قد تأتيك الفكرة فتمر على ذهنك، وتتخيل منظرًا وتضعه بين عينيك أو يمر بك هذا الشعور فتسترسل معه ولو شيئًا قليلاً، فمتى شعرت بذلك فاستعذ بالله عز وجل، قال تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}. وتيقظ لهذه الأفكار تمامًا لاسيما في استحضارها في النفس، فإنك على قدر تخلصك من هذه الأفكار على قدر خروجك وتخلصك من هذا الشعور، ونحن نؤكد لك - بإذن الله عز وجل – أنك إن استطعت أن تظفر بضبط هذه الخطرات وعدم الاسترسال فيها، أنك لن تجد أي أثر - بإذن الله عز وجل - من هذا الشعور وفي مدة قريبة قد تتعجب من قُربها ويسرها، فاعرف ذلك واحرص عليه فإنه من أنفع الأدوية لك - بإذن الله عز وجل - . والخطوة الثالثة هي:
3- أن تضاد هذه الأفكار بأفكار أخرى، فمثلاً ها أنت الآن تجلس وتتخيل في ذهنك العلاقة التي تكون بين الرجل وزوجته – والظاهر من حالك أنك لست بمتزوج – فمثلاً ضع في نفسك أنك ستتزوج فتاة صالحة، ستدخل عليها في ليلة الزفاف – وذلك دون أن تستحضر فتاة أجنبية بعينها وإنما تستحضر الصورة عمومًا دون أن يكون لفتاة معلومة – ثم تستحضر في نفسك أنك دخلت عليها وأنك الآن تقبلها وتعانقها ويتم بينك وبينها ما يكون بين الزوجين، وتستحضر هذا في نفسك. فإن قلت: ما فائدة هذا المعنى؟ فالجواب: فائدة حسنة وهو أنه يعين على استحضار الفكرة السليمة ويوجه مشاعرك توجيهًا سليمًا مستقيمًا إلى المحل الطبيعي لتجد أنك بعد ذلك إذا خطر في بالك خاطر الشهوة الجنسية وجدت أنه يخطر تجاه الأنثى، وليس تجاه الذكر، وهذا الأمر يا أخي ينفعك في كلا الحالتين، سواء كان شعورك الحاصل شعور الرجل تجاه المرأة، أو شعور المرأة تجاه الرجل، فإن البلاء قد يتم بهذا وبذاك، وأنت بحمدِ الله لم تستجب إلى هذا الشعور، فما عليك إلا أن تقاومه وستجد أثر ذلك قريبًا - بإذن الله عز وجل - . والخطوة الرابعة وهي من آكد الخطوات بل إنها آكد الخطوات على الإطلاق وهي:
4- السعي الحثيث في الزواج – إن لم تكن متزوجًا – بحيث تقوم بخطبة فتاة مؤمنة صالحة، وتعقد عليها العقد الشرعي وتُعطي نفسك فرصة من الزمان كشهر أو شهرين لتلتقي بها وتجلس معها، ويحصل بينكم شيء من الكلام وشيء من المودة وشيء من الغزل الذي يكون بين الزوجين، فإنها حلال لك لأنك قد عقدت عليها. فإن قلت: ما أجنيه من هذه الخطوة؟ فالجواب: تجني الخير والرشاد لأنك توجه عاطفتك تجاه المسار السليم، وتجد أنه قد تفجر في نفسك ينابيع الفطرة السليمة السوية، وأنك قد فرغت الشهوة في محلها الطبيعي، فهذه الخطوة من آكد الخطوات كما أشرنا – ولابد أن تحرص عليها وأن تكون حازمًا في تحصيلها وألا تتردد في ذلك. والخطوة الخامسة:
5- غض بصرك عن أي منظر تشتهيه سواء كانت نظرة النساء إلى الرجال أو نظرة الرجال إلى النساء، فالمطلوب إذن غض البصر عن أي نظر تشتهيه بحيث تعامل هذا المنظر الذي وقع في نفسك فيه الشعور الشاذ على أنه منظر يغض البصر عنه، وأن الله جل وعلا رقيب عليك مطلع على سريرتك، وهذا أيضًا من آكد الخطوات التي لابد أن تحرص عليها.
والخطوة السادسة وهي متعلقة بوضعك إن كان لديك الشعور الشاذ كشعور المرأة تجاه الرجل – وعذرًا على هذا التعبير وإنما دعانا إليه هو تقرير هذه الخطوة – وهي:
6- أن توظف على نفسك مظاهر الرجولة والفحولة في الملبس والهيئة والحركات وطريقة التعامل فإن هذا له تأثير بالغ على النفس، فاعرف ذلك واحرص عليه.
هذا مع التقرب إلى ربك جل وعلا والحرص على طاعته، فإن من بركة الحسنة أنها تجلب الحسنة مثلها، ومن بركة طاعة الله جل وعلا ثبات القلب ورسوخه، فاعرف هذا واحرص عليه وأعد الكتابة إلى الشبكة الإسلامية بعد ثلاثة أسابيع لدوام التواصل معك، مع ذكر عامة الثمرات التي توصلت إليها لنطمئن عليك ونتواصل معك، ونسأل الله عز وجل لك التوفيق والسداد وأن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يجعلك من عباد الله الصالحين وأن يوفقك لما يحبه ويرضاه وأن يزيدك من فضله وأن يفتح عليك من بركاته ورحماته.
وبالله التوفيق.