العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



القلق والتوتر عمومًا
رجفة مزعجة في القلب

2008-03-09 08:55:10 | رقم الإستشارة: 280367

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 21944 | طباعة: 227 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 2 ]


السؤال
السلام عليكم.
أعاني من رفة في قلبي مزعجة، ذهبت إلى عدة أطباء، وكان الكلام بأنه لا يوجد شيء، وقلبي سليم، وذهبت إلى طبيب نفسي، وقال لي أن السبب نفسي، فأنا أعاني من ضغوطات نفسية، وكتب لي دواء سيبرالكس، لكني لم أتحمله، فأعراضه مزعجة جداً، فأوقفته، لكن رفة قلبي لم تتوقف، لا أدري ما سببها، فأنا خائفة منها جداً.

أرجوكم أفيدوني.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

مثل هذه الرفة التي تحدث في القلب غالباً ما تكون ناتجة من نوع من القلق البسيط، وهي من الأعراض الجسدية المعروفة جداً، ومن أفضل أنواع العلاج بالطبع هي تمارين الاسترخاء، تمارين التنفس، ويمكنك الاستلقاء في مكان هادئ، اغمضي عينيك، افتحي فمك قليلاً، ضعي يديك على الأجناب، ثم خذي نفساً عميقاً وبطيئاً عن طريق الأنف حتى يمتلئ الصدر، وترتفع البطن، وبعد ذلك أمسكي على الهواء قليلاً، ثم بعد ذلك أخرجي الهواء عن طريق الفم بالتدريج، كرري هذه التمرين 5 إلى 6 مرات بمعدل مرتين في اليوم - إن شاء الله - سوف تجدين فيه فائدة كبيرة، وحتى إذا شعرت بهذه الرفة في أثناء النهار أو في أثناء اليوم فيمكن أن تأخذي نفساً عميقاً وبطيئا، وهذا - إن شاء الله - سوف يساعدك.

بالنسبة للعلاج الدوائي أنا لا أعتقد أنك في حاجة إلى السبراليكس، فهو ربما يكون من الأدوية القوية نسبياً، وحالتك بسيطة جداً، أرى أنه إذا تناولت أحد مضادات القلق مثل البوسبار بجرعة 5 ملم صباحاً ومساء لمدة أسبوعين، ثم ترفع الجرعة إلى 10 ملم صباحاً ومساء لمدة أثلاثة أشهر، ثم تخفّض الجرعة إلى 5 ملم صباحاً ومساء لمدة شهر، ثم يتم التوقف عنه، هذا ربما يكون بديلاً جيداً وممتازاً، والبديل الثاني هو العلاج الذي يعرف باسم الفلوناكسول، وهو من الأدوية البسيطة والجيدة والمضادة للقلق، ويمكنك أن تتناوليه بجرعة ½ ملم صباحاً ومساء لمدة شهرين، و½ ملم في اليوم لمدة ثلاثة أشهر، ثم تتوقفين عنه.

إذا استمرت هذه الرفة وكانت مزعجة يمكنك أن تتناولي الإندرال بجرعة 10 ملم صباحاً ومساء، ويعتبر أيضاً من الأدوية الجيدة، ولكن العقار المفضل هو البوسبار، ثم يعقبه الفوناكسول، ولا يوجد أي مانع من استخدام الإندرال مع أي من الدوائيين.

سيكون من المفيد لك أن تمارسي الرياضة خاصة المشي، وهذا متاح في ألمانيا، هذا يساعد كثيراً في إخفاء مثل هذه الخفقان البسيط لمجرد التأكد، أرجو القيام بفحص الغدة الدرقية، أنا على ثقة كاملة أن الطبيب قد قام بذلك، ولكن لمجرد التأكد؛ لأن زيادة إفراز الغدة الدرقية في بعض الحالات ربما يكون مرتبطا بمثل هذه المشاعر.

وبالنسبة للضغوط النفسية فالحياة لا تخلو من ذلك، ولكن الإنسان يتغلب على الضغوط بمواجهتها، والتفكير الإيجابي، وبالثقة بالنفس، ولابد للإنسان أن يستعين بالدعاء، والتمسك بالعبادات، وعمل الطاعات، فهذا يساعد كثيراً في تحسن الصحة النفسية.

أسأل الله لك الشفاء والعافية وبالله التوفيق والسداد.
-----------------

انتهت إجابة الدكتور محمد عبد العليم الطبيب النفسي تليها إجابة الشيخ أحمد الهنداوي المستشار الشرعي:

فإن هذه الحالة التي أشرت إليها واضحة المعالم، فقد بيَّنت وبكل وضوح أنك قد قمت بالفحوصات الطبية العضوية، وأنها قد أثبتت - بحمد الله عز وجل – عدم وجود أي سبب عضوي لما تشعرين به من هذه الرجفة التي تشعرين بها في قلبك، وهذا الأمر نود أن نبسطه لك بصورة توقفك على حقيقة الأمر الواقع لتطمئني من ناحية، ولتعرفي أيضاً سبب هذا الأمر فيثمر ذلك معرفة توخي الأسباب التي تؤدي إلى هذا المعنى، فإن الإنسان بطبيعته يصاب بشيء من القلق، وبشيء من الخوف، وبشيء من الهم والحزن، بحسب أصل الطبيعة التي لديه عندما توجد مسببات هذه الأمور، فالقلق نفسه ليس أمراً مذموماً، وكذلك الخوف والرهبة، وكذلك الحزن والهم، فكل ذلك مشاعر إنسانية توجد في الإنسان بحسب أصل فطرته، فهذا أمر لا يخلو منه إنسان سوي، وكذلك الضحك والبكاء كما قال تعالى: (( وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى ))[النجم:43] أي أنه جل وعلا خلق الضحك والبكاء وكذلك خلق مسبباتهما من أسباب الفرح وأسباب الحزن.

فهذا القدر هو القدر الطبيعي، ولكن قد يزيد على الإنسان بعض هذه الأعراض وبصورة قد تخرجه عن الحد المعتدل، وذلك مثلاً كالحزن والهم إذا استولى على القلب وصار هو الغالب على النفس فإنه يخرجه من حال الحزن العادي الذي لا ينفك عن الإنسان بحسب ما يرد عليه من أمور هذه الدنيا إلى حالة من الكآبة التي ربما يشعر بعدها بضيق في صدره، ويشعر بعدم السعادة، ويشعر بعدم الراحة في حياته.

ومن هذا المعنى (القلق والتفكير) لاسيما في الأحوال الشديدة التي تعرض للإنسان، فخذي مثالاً على ذلك: الفتاة التي قد تأخر زواجها فإنها قد يصيبها من الهم والحزن شيء ليس باليسير على النفس، وهذا أمر يحتمل وقوعه في حقك ويحتمل عدم الوقوع، وإنما المقصود هو المثال.

ومن هذا المعنى أيضاً: ما قد يقع للإنسان من المصائب التي يراها أمامه سواء التي تقع في خاصة النفس أو تقع في الأحبة والأقارب أو في عموم الناس في محيطه الاجتماعي، فكل ذلك يوجد قدراً من الهم والحزن والقلق الزائد الذي قد يصل بالإنسان إلى بعض الأعراض التي يلمسها بنفسه، فمن ذلك مثلاً: الرجفة في القلب وهي التي عبرت عنها بـ (الرفة)، ومن ذلك أيضاً: حصول فقدان الشهية أو ضعفها. ومن هذا أيضاً: الارتجاف في بعض الأطراف كاليدين أو الرجلين أو الشعور بالرجفة في الصدر. ومن ذلك أيضاً: ضيق الصدر أو العرق بقدر زائد أو اصفرار الوجه أو حصول الأرق، فهذه كلها أعراض تنتج من التأثير النفسي.

وبهذه المقدمة اللطيفة يحصل لك معرفة بأن ما لديك هو أمر لا ينبغي أن تخشي منه - ولله الحمد - وإنما هو ناتج من نوع من القلق الممزوج غالباً بالكآبة، وهذا وإن لم تصرحي به إلا أنه أمر محتمل ظهوره في حالتك التي أشرت إليها.

فإن قلت: فكيف لي أن أتخلص من هذه الأعراض التي تزعجني؟ فالجواب: إنك حتى وإن استعملت بعض العقاقير الطبية الموصوفة لهذا الأمر إلا أنك قد لا تصلين إلى المراد منها؛ نظراً لأنه مرتبط في شعورك أنك تتناولين دواءً للقلق ودواءً للكآبة فيزيدك ذلك همّاً، وربما لم يؤت ثمرته في هذه الحالة، فالمطلوب إذن أن تعتني عناية بالغة بالأساليب السلوكية التي تبعد عنك أسباب القلق وأسباب الهم، وهي - بحمدِ الله - ميسورة، ويمكنك القيام بها بأيسر الجهد، ودون عناء يذكر - بمنِّ الله وكرمه - فأول ذلك يا أختي:

1- القرب من الله جل وعلا.. إن لجوءك إلى الله واعتمادك عليه، وتفويض أمرك إليه، وحسن ظنك به هو الذي يملأ قلبك سكينة وطمأنينة، فإن القلق حركة اضطراب في النفس توجب انزعاجاً لدى الإنسان فيضادها السكينة والطمأنينة التي تنال بالقرب من الله جل وعلا، قال تعالى: (( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ))[الرعد:28]. وقال تعالى: (( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ))[الأنعام:82].

ومن هذا المعنى: إحسان العلاقة بالله جل وعلا لاسيما بالمحافظة على أمر الصلاة، وفي المحافظة على شيء من تلاوة القرآن، كقراءة صفحة أو ثلاث في اليوم. ومن ذلك أيضاً الخطوة الثانية، وهي:

2- الحرص على التيقظ للأفكار المقلقة، فإن كل هذه الحالة التي أشرت إليها لو تأملت فيها لوصلت إلى أن التفكير المقلق هو الذي يؤدي إليها. فإن قلت: فكيف لي بدفعه وكيف لي بالتخلص منه وهو يهجم عليَّ ولا أجد سبيلاً لدفعه؟ فالجواب: بالخطوة الثالثة وهي:

3- التيقظ لهذه الأفكار والتشاغل عنها، وعدم الاسترسال فيها، فهما أمران اثنان: عدم الاسترسال في الأفكار، وذلك بأن تقطعيها وأن تخرجي بفكرك إلى أمر آخر، ثم مضادتها ببعض الأعمال الأخرى التي تشغلك عنها، فخذي مثالاً على ذلك: القيام ببعض العبادات كالوضوء وصلاة ركعتين مثلاً - إن أمكن ذلك – ومن هذا المعنى: قراءة صفحة من كتاب الله عز وجل. ومن هذا أيضاً: الانشغال بإعداد وجبة لطيفة تأكلينها تسر خاطرك. ومن هذا المعنى: التواصل الاجتماعي وهي الخطوة الرابعة – وهي من آكد الخطوات –:

4- فينبغي أن يكون لك قدر من التواصل الاجتماعي بين أرحامك وقريباتك وصاحباتك الصالحات حتى تجدين الأنس وتجدين أيضاً تفريجاً عن النفس، فإن هذا يعين تماماً على إخراج مكنونات النفس وعلى التخلص من آثار القلق والكآبة، ولكن أيضاً بالتدرج. والخطوة الخامسة وهي:

5- ممارسة الرياضة اللطيفة والتي من أحسنها رياضة المشي، فإن أمكنك أن يكون لك نظام يومي في هذا فهذا أمر ينبغي أن تحرصي عليه. والخطوة السادسة:

6- الترويح عن نفسك بتناول الطيبات التي تشتهيها نفسك، بتزيين غرفتك بما يبهج نفسك، بلبس الملابس المبهجة التي تشرح نفسك بين أهلك وبين أرحامك وبين محارمك، فهذه كلها تعين على الترويح عن نفسك وتعين على هدوئها وعلى بعدها عن الشعور بالقلق. فالمقصود هو تخفيف وطأة الحزن والهم على نفسك قدر الاستطاعة.

وأنت - بإذنِ الله - لو أخذت بهذه المعاني لوجدت أنك قد توصلت إلى نتائج قريبة جداً، وفي وقت يسير، ونود أن تعيدي الكتابة إلى الشبكة الإسلامية بعد أسبوعين أو ثلاثة مع ذكر عامة الثمرات التي توصلت إليها لنمدك بمزيد من الإرشاد والتوجيه، مع التكرم بالإشارة إلى رقم هذه الاستشارة.

ونسأل الله عز وجل لك التوفيق والسداد وأن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يفرج عن عباده المؤمنين، وأن يجعل لنا جميعاً من لدنه سلطاناً نصيراً وأن يجعلك من عباد الله الصالحين وأن يوفقك لما يحبه ويرضاه وأن يزيدك من فضله وأن يفتح عليك من بركاته ورحماته.

وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

انا والله اشعر بمثل هذه الرجفة المزلزلة واشعر برعب كلما شعرت بمجيئها

انا سمعت نصيحت دكتور انو علاجها تغيير نظام الحيات او شرب ادوية خاصة يعني من وصف الدكتور او اذا يعني خطيرة عمل عملية جراحية بتنضف الوسخ فيه

قراءة المزيد من التعليقات

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة