العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الزوج الغامض وكيفية دخول الزوجة إلى أعماقه

2008-02-27 14:02:29 | رقم الإستشارة: 280041

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 111954 | طباعة: 465 | إرسال لصديق: 2 | عدد المقيمين: 60 ]


السؤال
إخواني وآبائي الأفاضل:

جزاكم الله كل خير على كل ما تبذلونه في سبيل إرشاد المسلمين وتوجيههم ومساعدتهم في الرقي بحياتهم وفق الشريعة الإسلامية وآداب الإسلام.

إخواني أرجو إفادتي ومساعدتي وتقديم النصح لي في كيفية التعامل مع زوجي الغامض؟ وكيف أكسبه وأتمكن من إسعاده وإسعاد أولادي؟ حيث أنني أخاف أن أصدم ثانية بإقدام زوجي على الزواج بأخرى كما فعل سابقاً دون علمي، ولم يستمر زواجه سوى شهور، عانيت فيها كثيراً، وحصل الطلاق دون علمي كذلك، فهل ممكن أن يكرر التجربة فغموضه يخيفني؟

أفيدوني بحكم أنكم رجال على علم بنفسيات الرجال.

وجزاكم الله خيراً.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمة الله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن كل زوجة تحب أن يكون لها من زوجها النصيب الكامل من قلبه ومشاعره وأحاسيسه، فهي تحب أن تكون ملكة قلبه، وهذا أمر فطري في المرأة وهي لا تلام عليه؛ لأنه مركوز في جبلتها، وكذلك فهي تريد منه أن يكون مشعراً إياها بالأمان والطمأنينة حتى تشعر بالاستقرار النفسي في حياتها الزوجية وتشعر بالسعادة فلا يغيب عنها زوجها، وهي تفكر وقد وضعت يدها على خدها سارحة متأملة فيما هو فاعل، وهي ترى أنه يخفي أموره عنها، فهذا الأمر - يا أختي - فيه تفصيل:

فإن الزوج قد يحب زوجته الحب العظيم، وتنزل المنزلة القوية في قلبه، ولكن يكون له شيء من الاحتفاظ ببعض الأمور الخاصة به، والتي يرى أنها من الأمور الخاصة التي لا يصح أن يطلع عليها أحد حتى ولو كانت الزوجة، فهذا أمر وارد، هذا مع ملاحظة أن هنالك أمورٌ يعتاد الزوجان على الإفضاء بها كالأمور التي تهمهما معاً فهذه ينبغي تعويد النفس على المشاركة بها، فحينئذ فالأمر يحتاج إلى مزيد من التقرب إلى الزوج، على ما بيَّناه لك في الاستشارة التي تحمل رقم (278684) حيث بيَّنا لك الأسباب التي يمكن أن تكسبي بها صراحة زوجك معك وأن تجعليه أكثر ثقة في التعامل معك.

هذا مع الالتفات إلى أمر آخر وهو أن كثيراً من الأزواج يخفون بعض الأمور عن زوجاتهم ليس شكّاً فيهنَّ، ولا لعدم الثقة أو ضعف الزوجة، وإنما نظراً لما تعودوا عليه من الأساليب التربوية التي جعلت منهم هذه النظرة، فهذا أمر ينبغي الالتفات إليه والاهتمام به، فإن معرفتك بطبيعة زوجك تعينك إعانة كاملة على حسن التعامل معه، وعلى كسب قلبه، وعلى أن تجدي نفسك سعيدة - بإذنِ الله - لأنك استطعت أن تحللي شخصيته وأن تعرفي طبيعة التفكير الذي ينتهجه، فهذا يعينك أيضاً على معرفة محابّه التي يمكن أن تتقربي بها إليه؛ لتكسبي قلبه بل وتملكيه بإذن الله عز وجل.

وها هنا وصية أكيدة نضيفها إلى ما تقدم في الجواب السابق وهي: أن تهتمي اهتماماً حسناً لطيفاً بمظهرك - يا أختي - فإنك إن بذلت جهدك في أن تكوني على المظهر المحبوب في عيني زوجك حصل له إقبال عليك، فإذا انضاف إلى ذلك حسن المعاملة فقد حصلت أفضل ما تحصله الزوجة في التعامل مع زوجها، بل إنك تملكين قلبه بهذا بإذن الله عز وجل وكثير من الزوجات قد يقعن في شيء من الاعتياد على الزوج فلا يكون لهنَّ عناية بالمظهر على الطريقة المرجوة خاصة بعد مُضي سنوات من الزواج وبعد وجود الأولاد، وهذا أمر لا ينبغي أن تُغفله الزوجة المؤمنة، فقد خرج ابن ماجة في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما استفاد المرء بعد تقوى الله خيراً من امرأة صالحة إذا نظر إليه أسرته، وإذا أمرها أطاعته وإذا أقسم عليها أبرته وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله).

وهذا هو الذي أشار إليه جل وعلا بقوله: ((عُرُبًا أَتْرَابًا))[الواقعة:37] فالعُرب جمع عَروب، وهي المرأة التي تتودد وتتحبب إلى زوجها، أي تظهر مودتها، فالعروب هي المرأة المظهرة لمودتها ولحبها ولغنجها ولدلالها لزوجها، وهذا هو الذي بينه صلوات الله وسلامه عليه بقوله: (إن حسن تبعل إحداكن لزوجها يعدل ذلك كله) أي يعدل الأعمال العظيمة التي يقوم بها الرجال ويختصون بها.

وهذا الظن بك أنك قائمة به ولكن المراد هو التوكيد عليه، ومن ها هنا سر لطيف ينبغي أن تحرصي عليه وهو (التجديد)، فينبغي أن تكوني متجددة في مظهرك، متجددة في أسلوب تعاملك مع زوجك، لا تشعرينه بالسآمة، فأنت الآن تقومين بالعناية ببيتك وترتبينه ترتيباً حسناً لطيفاً فإذا دخل زوجك شعر وكأنه قد أُثث أثاثاً جديداً، وتغيرين من مظهرك، من هيئة تسريحة شعرك، من طريقة ملابسك، من نوع الزينة، فهذا يُعطي للحياة الزوجية دفعة حسنة ويجددها ويُشعر الزوجين بأنهما لازالا عروسين، وهذا يا أختي له آثار بالغة في توطيد المحبة بين الزوجين وإحسان العلاقة بينهما، فهي إشارة تستطيعين بحسك الأنثوي أن تبني عليها أصولاً وفروعاً بإذن الله عز وجل.

وأما عن سؤالك الخاص حول زواجه وأنه قد يتزوج مرة أخرى، فهذا أمر لا يمكن الجزم به؛ لأن هذا مرده إليه - كما لا يخفى على نظرك الكريم – ولا ريب أن كثيراً من الرجال قد يرغب في الزواج بأخرى، فطالما أنه يقيم شرع الله جل وعلا فهذا من حقه الشرعي، ولكن أيضاً يمكنك أن تكوني كافية لزوجك بالأسلوب الذي أشرنا إليه والذي يجمع قلبه عليك، فإنه يُشرع لك أن تتحببي إلى زوجك بالأساليب المتنوعة التي تجعلك آسرة قلب زوجك لا يلتفت إلى غيرك، فهذا أمر لا حرج عليك فيه.

وأما التوصل إلى هل سيقرر الزواج من غيرك أم لا؟ فهذا أمر يا أختي لا يمكن الجزم به لأنه يعود إلى نظر زوجك الكريم - حفظه الله تعالى ورعاه - .

مضافاً إلى هذا: ألا تشغلي نفسك بهذا كثيراً لأنه ينغص عليك ويجعلك تشعرين بالألم والحزن، عدا أنه قد ينعكس على معاملتك مع زوجك أيضاً، وربما قادك إلى التقصير في بعض الأمور التي تكون في المعاملة والبسمة في الوجه وغير ذلك من الأمور التي لا تخفى على نظرك الكريم، فخير ما تقومين به هو عدم الالتفات إلى هذا، ولا مانع أن تقولي لزوجك أنك تودين منه أن يكون صريحاً معك في هذا الشأن خاصة؛ لأنك تودين أن تكوني عارفة بما ينوي فعله في هذا الأمر لأنك تتأثرين منه، فلا مانع من أن تطالبيه بهذا من باب التوافق والتفاهم، وإن كنا نود ألا تركزي عليه لأنه يعود بالتأثير عليك من ناحية الحزن والهم بل والمعاملة مع زوجك، فابذلي جهدك في كسب مودة زوجك وإحسان العلاقة معه، وبسؤال الله جل وعلا التوفيق والسداد لكما، وفي العناية بأولادك - حفظهم الله تعالى ورعاهم – فبهذا يا أختي تحصلين الثمرة الدانية القريبة بأيسر الجهد، عدا ما تنالينه من رضا الله جل وعلا، فقد خرج الترمذي في سننه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أيما امرأة ماتت وزوجها راضٍ عنها دخلت الجنة).

فنسأل الله عز وجل أن يجعلك من عباد الله الصالحين وأن يوفقك لما يحبه ويرضاه وأن يفتح عليك من بركاته ورحماته، وأن يجمع قلب زوجك عليك وأن يجعلكما زوجين في الدنيا وزوجين في الآخرة، ((إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ * هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ * سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ))[يس:55-58].

وأهلاً وسهلاً بك وبمراسلاتك إلى الشبكة الإسلامية التي ترحب بكل رسالة تصلها منك.

وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

باركك الله

اشكركم على هاذي النصائح وانشاء الله نستفيد منها لكم جزيل الشكر والتقدير

الله يكون معاي و معاك

بارك اللة فيكم

شكرا على هده النصائح الرائعة استفدنا كتير الله

قراءة المزيد من التعليقات

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

لا يوجد استشارات ذات صلة

الأكثر مشاهدة اليوم

عدد الزوار الإستشارة
1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة