العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



مشكلة التدخين
أضرار التدخين الصحية والدينية

2008-03-04 09:15:25 | رقم الإستشارة: 279960

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 5118 | طباعة: 271 | إرسال لصديق: 1 | عدد المقيمين: 4 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

هل يغيّب الدّخان عقل الإنسان عن ذكر الله تعالى؟ وما هو التفسير للذة والهدوء والسكون عندما يدخن الإنسان سجائر الايف سان لوران أو المارلبور الأبيض؟
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ س. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فسوف يجيبك أحد المشايخ فيما يخص هل يغيب الدخان عقل الإنسان عن ذكر الله تعالى؟ ومن جانبي أقول لك: إن معظم العلماء أفتوى بحرمة الدخان؛ لأنه بالطبع يضر بالجسم والصحة، ويهلك المال، وبالطبع له آثار سلبية على العقل أيضاً.

أما بالنسبة للجزء الثاني، وما هو التفسير للذة والسكون عندما يدخن الإنسان سجائر الايف سان لوران أو المارلبور الأبيض؟

أخي الكريم! يجب أن تتأكد أن التدخين عامة يفعل في الإنسان أثره النفسي من خلال أمرين:
الأمر الأول: هو الفعالية التي تتمثل في مادة النوكتين، فيعرف أنها تزيد مستوى اليقظة قليلاً، ويعرف أنها قد تحسن التركيز لدى بعض الناس قليلاً، ولكن هذه المادة بما تحمل من صفات إدمانية حين تنقطع في دم الإنسان تؤدي بالطبع إلى آثار انسحابية، ويعرف أن السجائر لا تحتوي فقط على النوكتين، هناك المواد السرطانية، وهناك الغازات السامّة، وهناك المواد الكربونية، هناك عدة مركبات مضرة بصحة الإنسان.

أما الأثر الثاني للتدخين فهو الأثر النفسي، يعرف أن التدخين يبعد الإنسان عن واقعه لدرجة كبيرة، وهناك الجانب الإيحائي أيضاً، والكثير من المدخنين لديهم نوع المثيرات أو الروابط التي ترتبط بالتدخين، على سبيل المثال في مكان خاص يدخن أو مع صحبة معين أو حين يتناول فنجاناً من القهوة وهكذا، وبالطبع بعض الناس يفضّلون أنواعاً معينة من هذه السجائر، ولا أعتقد أن الأنواع التي ذكرتها تتميز بأي شيء، تتميز فقط بهذا الميول الإيحائي الشخصي الذي جعل الإنسان الذي يتناولها يحس بشيء من الهدوء والسكون، وهو في نظري نوع من الهدوء والسكون الكاذب.

وهنا أمر آخر: شركات التدخين لا تؤتمن أبداً، ربما تكون هناك مواد أخرى أضيفت، ونحن نعرف تماماً أن هذه الشركات تذكر أن النوكتين مخفف، وخلافه، ولكن المختبرات والفحوصات في كثير من الدول أثبتت أن ذلك غير صحيح، خاصة أنهم يجعلون هذه الأنواع غير الدقيقة التكوين متوفرة في بعض الدول التي لا توجد فيها أي نوع من ضوابط الجودة أو الرقابة أو حتى مستوى الوعي بين الناس.

إذن الموضوع هو إيحائي نفسي، وتفضلي شخصي، وربما يلعب النوكتين فيه دوراً، وربما تكون هنالك مواد أخرى مدسوسة في هذه الأنواع من السجائر التي ذكرتها.

وبالله التوفيق والسداد.

د/ محمد عبد العليم
=======================

انتهت إجابة الدكتور محمد عبد العليم المستشار النفسي تليها إجابة الشيخ أحمد الهنداوي المستشار الشرعي لمزيد فائدة:

فأما عن سؤالك الكريم هل يغيّب الدخان عقل الإنسان عن ذكر الله تعالى، فأصل ذلك أن تعلم أن الله تعالى لا ينهى إلا عن خبيث، ولا يحل إلا طيباً، وفي ذلك بعث النبي صلى الله عليه وسلم قال تعالى: ((وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ))[الأعراف:157]، فكل ما حرّمه ربنا تبارك وتعالى فهو من الخبيث، سواء كان من هذه الفواحش كالزنا وتعاطي المخدرات، ونحوها من كبائر الذنوب.

وأما عن مثل تعاطي التدخين الذي قد اتفق أهل الاختصاص بالطب على أنه سبب رئيس لكثير من الأمراض الفتاكة، والتي من أشدها السرطان بأنواع عديدة، وتصلب الشرايين وغيرها من الأمراض، سواء كان ذلك في القلب أو الرئة أو الجهاز الهضمي أو في أمراض الفم، والتي منها اللثة والأسنان، وغير ذلك مما هو معلوم عند أهل الاختصاص به، قد بينّا أدلة تحريم التدخين في غير هذا الجواب فيمكنك مراجعته، والمقصود أن تعاطي التدخين هو من المحرمات التي لا يُتردد في تحريمها لكونها من المضار المحقّقة، وقد جاءت هذه الشريعة الكاملة بتحريم كل ما يثبت ضرره المؤثر على بدن الإنسان، وهو ما يشمله عموم قوله تعالى: ((وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا))[النساء:29-30].

ومن المعلوم أن هذا البدن إنما هو نعمة قد وهبها الله تعالى للإنسان، فواجب عليه أن يحافظ عليه، وأن يحافظ على صحته، فمتى فرّط في ذلك وتسبّب عمداً في حصول الضرر لنفسه كان آثما بهذا الاعتبار، ولو قُدّر أن إنساناً مات بسبب التدخين بأحد أمراضه كالسرطان ونحوه، فإنه يكون متسبباً في قتل نفسه، وعليه الإثم المحقّق في ذلك -والعياذ بالله عز وجل- وقد خرّج الإمام أحمد في مسنده، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا ضرر ولا ضرار)، فيحرم على الإنسان أن يضر نفسه، وأن يضر غيره، فإن قلت: فما علاقة هذا المعنى بما سألته عن تغييب عقل الإنسان عن ذكر الله تعالى؟

فالجواب: علاقة وطيدة؛ لأن الإنسان في هذه الحالة قدّم هوى نفسه على أمر الله تعالى، ولا ريب أن هذا عدا ما فيه من الإثم، فإنه يجلب الغفلة عن طاعة الله وعن ذكره؛ ولذلك بيّن صلوات الله وسلامه عليه، أن مجرد الانهماك في الأمور المباحة توجب الغفلة عن ذكر الله، فكيف بالأمور المحرّمة؟! كما خرّجه أبو داود في السنن، عن النبي -صلوات الله وسلامه عليه- أنه قال: (من سكن البادية جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى السلطان افتتن)، فبيّن صلوات الله وسلامه عليه أن من انهمك في أمر الصيد بقصد اللهو واللعب فإنه في هذه الحالة يكون غافلا عن ذكر الله، فيكف بأمر الدخان، وهذا أمر مشاهد، فإن كثيراً ممن يتعاطون التدخين يأنسون بأمور لا يكون فيها ذكر الله تعالى، وأنى أن يلتقي ذكر الله تعالى مع تعاطي التدخين؟! فلو نظرت وقلّبت عينيك لوجدت أن الغالب فيمن يتعاطى التدخين أنه يكون مشغولا عن ذكر الله تعالى، يمسك سيجارته بيده ويقلبّها بين أصبعيه، وباله شارد بعيد عن ذكر الله تعالى، عدا ما في ذلك من الإثم المحقق سواء على النفس أو كان على غيره من الناس، فإن ضرر التدخين على قسمين: ضرر على النفس، وهذا للمدخن، وضرر على غيره، وهو المعروف بالتدخين السلبي.

ومن المعلوم أنه مؤثر أيضاً وضار لمن يخالط المدخن، خاصة أسرته التي يعيش معها، ومن يتعامل معه في الأماكن المغلقة.

نسأل الله تعالى أن يشرح صدوركم، وأن ييسر أموركم، وأن يجعلكم من عباد الله الصالحين، وأن يقيكم الشرور والفتن ما ظهر منها وما بطن.

وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة