العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



أفكار متعلقة بالطهارة
الشعور بخروج ريح عند كل وضوء وصلاة تقريباً وعلاقته بالوسواس القهري

2008-02-18 07:03:27 | رقم الإستشارة: 279239

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 61731 | طباعة: 1017 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 65 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أحب أن أشكركم على هذا المجهود الرائع الذي تبذلونه لخدمة المسلمين جميعاً ولحل مشاكلهم.

أنا شاب أبلغ من العمر 26 سنة، ومشكلتي هي أني أشعر بوجود غازات في بطني وأشعر أيضاً أن عملية التبرز لا تتم بالكامل، فيخرج تقريباً 90 % منه والباقي لا أستطيع إخراجه أو إنزاله، فأقوم باستنجاء الدبر وغسله جيداً حتى أضمن عدم وجود نجاسات بسبب هذا الجزء الباقي من البراز ـ ولله الحمد ـ هذا يحدث بالفعل، فدائماً لا أجد آثاراً للنجاسات في الملبس، لكن المشكلة هي أني أشعر بخروج ريح عند كل وضوء وكل صلاة تقريباً، لكني لا أسمع صوتاً ولا أشم ريحاً، وسألت شيوخاً في هذه المسألة فقالوا لي: إذا كان الموضوع شكاً فقط فلا تعد الوضوء؛ لأن هذا من الوسواس يريد أن يفسد عليك عبادتك ويجعلها ثقيلة عليك.

أما إذا تيقنت فعلاً بخروج ريح وجب عليك إعادة الوضوء والصلاة حتى إذا لم تسمع صوتاً أو لم تشم ريحاً.

وأخذت عهداً على نفسي أني لن أعيد أي وضوء أو أي صلاة حتى إذا تيقنت تماماً أو سمعت صوتاً أو شممت ريحاً حتى لا أعطي فرصة للوسواس أن يتملك مني ويجعلني دائماً أشعر بعدم استقرار نفسي وقلق؛ لدرجة أني بعد أي صلاة أشعر فيها بخروج شيء من الدبر ولم أسمع لها صوتاً أو لم أشم ريحاً، أحلف بالله ألا أعيد هذه الصلاة حتى لا أعطي فرصة للوسوسة، لكن مشكلتي هي:

- أني خائف جداً وأشعر بقلق شديد وحيرة كبيرة جداً في أن يكون الذي خرج مني هو ريح بالفعل، وخصوصاً أني أعاني من وجود غازات في بطني وعدم القيام بعملية التبرز بصفة سليمة، فأشعر بقلق لأنني لم أقم بإعادة هذه الصلاة، بل حلفت ألا أعيدها وأكون بذلك قد تركت فرضاً من فروض الله.

- وفي نفس الوقت أيضاً أخاف أن أعيد الوضوء والصلاة وبذلك أكون قد حققت غاية وهدف الشيطان لوسوستي وجعل العبادة ثقيلة عليّ.

أنا بجد في حيرة كبيرة وقلق شديد؛ لأن هذا الموضوع يتكرر لي كثيراً، ولا أعرف هل الذي أعمله يعتبر صحيحاً أم خطأ؟

وجزاكم الله خيراً.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Loua حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فهذا سؤال - بحمد الله عز وجل - يدل على عنايتك بدينك وعلى حرصك على أن تؤدي عبادة ربك جل وعلا على الوجه الذي يرضاه، فأنت تريد أن تصلي صلاتك وأنت مطمئن النفس منشرح الصدر قد عرفت أنك أديتها على الوجه الذي يرضي ربك جل وعلا لأنك توقن أن هذه الصلاة من أقامها أقام الدين ومن هدمها هدم الدين وتعلم أنه لا قبول لها إلا بهذا الوضوء وبهذه الطهارة كما قال صلى الله عليه وسلم: (لا يقبل الله صلاة بلا طهور). ثم بعد ذلك وجدت هذه الإشكالات التي وقعت لك فتشك هل خرج منك ريح أم لا؟ وتشعر ربما بحركة أحياناً وكأنها وقعت لك في الدبر، فهل خرج مني شيء أم لا، فإنني لم أسمع صوتاً ولم أجد ريحاً ولم أتحقق ولكأني شعرت بشيء من الحركة، وقد أجد شيئاً في بطني فربما أشكل عليَّ أيضاً هل خرج مني شيء أم لا؟ فتصبح في حيرة من أمرك، ثم بعد ذلك إنك سألت في هذا الأمر فبُيِّن لك أنه لا شيء عليك وأنك تمضي في صلاتك وتمضي في وضوئك ولا تلتفت، وذلك حتى تتيقن من وجود هذا الشيء منك إما بسماع صوت أو ريح أو بحصول يقين كامل ليس فيه أدنى شك، وهذا هو الذي حملك على أن تحلف بالله عز وجل ألا تعيد الصلاة ولا تعيد الوضوء لتخرج من هذا الوسواس الذي أصبح يقض مضجعك ويثقل عليك عبادتك والذي يجعلك تشعر وكأن وقت الصلاة وقت ثقيل على النفس، وكذلك أمر الوضوء أمر صعب نظراً لهذه الوسوسة.

وها هنا يا أخي قاعدة عظيمة لو أنك عملت بها أفلحت في دينك ودنياك معاً: إنها أن تعلم أن العلم مقدم على العمل، فلابد لك أن تقدم العلم بما يرضي الله عز وجل قبل أن تعمل العمل الذي تريد أن تتقرب به إلى الله، فهذا هو أصل الدين، قال تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ))[الحجرات:1]. فمتى حققت هذا الأصل عرفت أنك لابد أن تعبد الله على بصيرة وعلى علم ونور، وهذا هو الذي حملك على هذا السؤال الكريم وحملك على السؤال عما يعرض لك من شأن هذا الشعور الذي يجعلك تشعر وكأن ريحاً قد خرج في كل صلاة تقريباً - كما أشرت في كلامك الكريم – .

وها هنا وقفة حسنة فتأمل فيها: فلو أنك عرضت هذا الكلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وسألته هذا السؤال، ثم أجابك - صلوات الله وسلامه عليه – وبيَّن لك الحكم فهل ستتردد بعد ذلك في امتثال أمر رسول الله وبامتثال حكمه - صلوات الله وسلامه عليه - ؟!

والجواب بلا ريب: حاشا وكلا، بل أمتثل أمره وأطيعه - صلوات الله وسلامه عليه – فإن طاعته من طاعة الله، قال تعالى: ((مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ))[النساء:80]، وقال تعالى: ((وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ))[المائدة:92]، وقال تعالى: ((وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا))[الحشر:7]، وحذرنا جل وعلا من مخالفة أمره فقال تعالى: ((فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ))[النور:63]، فلو أمرني - صلوات الله وسلامه عليه – بأمر أو حكم لي بحكم لأطعته وامتثلته فهو صاحب الشريعة - صلوات الله وسلامه عليه – .

إذن: فهاهو هو - صلوات الله وسلامه عليه – الذي يفتيك الآن في هذا السؤال الذي قد سألته، فاستمع إلى كلامه الكريم - صلوات الله وسلامه عليه – وهو يقول: (إذا كان أحدكم في الصلاة فوجد حركة في دبره أحدث أو لم يحدث فأشكل عليه فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً) أخرجه أبو داود في السنن وهو حديث صحيح ثابت عنه - صلوات الله وسلامه عليه - . وهذا المعنى أيضاً قد أخرجه مسلم في صحيحه: (إذا وجد أحدكم شيئاً فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا فلا يخرجنَّ من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً).

إذن فقد استبان لك الأمر وقد جاءتك الفتوى من النبي صلى الله عليه وسلم فبعد هذا قد تم الأمر ولا مجال للنقاش فيه، فقد عرفت الآن أنك على صواب في إعراضك عن هذه الوساوس وعدم التفاتك إليها، فإن الشيطان يأتيك فيقول لك: فلعلك أن تلقى الله وقد فسدت عبادتك وقد فرطت في أعظم ركن بعد الشهادتين، ولعلك ولعلك، فلا تلتفت إلى هذا، فقد سألت من أمرك الله بسؤالهم، ثم بعد ذلك بُيِّن لك الحكم على الوجه الواضح فلا التفات إلى كل هذه المعاني، والذي يفيدك أكثر أن تعلم أنه لو قدر أصلاً أن هذا الريح الذي خرج منك قد خرج خروجاً حقيقياً لكنت معذوراً ولا يجب عليك إعادة الوضوء لأنه في هذه الحالة يكون من سلس الريح لأنك قد ذكرت أن هذا يكاد أن يحصل لك في كل صلاة تقريباً، إذن فلا التفات إليه على جميع الأحوال مع أنه مجرد وساوس لا التفات لها، وإنما ذكرنا لك هذا بياناً وإيضاحاً وليستقر الحكم في نفسك، فاعرف هذا واحرص عليه، وكذلك الشأن في البول لو أنك شككت هل خرج منك أم لا فلا تلتفت إلى ذلك ولا تعره اهتماماً ولا تفتش أصلاً، بل إذا قضيت حاجتك فرش على ملابسك الداخلية شيئاً قليلاً من الماء ثم قم وانصرف ولا تفتش بعد ذلك ولا تلتفت إليه شعرت به أم لم تشعر.

وأما ما أشرت إليه من أنك تقوم بالاستنجاء وبغسله جيداً حتى تضمن عدم وجود أثراً للنجاسات، فهذا الفعل الذي تقوم به ليس بالصواب يا أخي، بل الصواب أن تتعامل مع الأمر بصورة عادية وألا ترهق نفسك بكثرة صب الماء بل تصب صبّاً عادياً كثلاث مرات وإن كنت ولابد فاعلاً كخمس مثلاً ثم تقوم مع الاقتصار في صب الماء وعدم الإكثار منه، ولو قدر أنك وجدت أثراً منه في ملابسك الداخلية كاللون البني الذي يكون بسبب أثر الغائط فهل هذا يضر صلاتك؟ والجواب: إنه لا يضر؛ لأن المقصود أن ينظف الإنسان ظاهر الدبر ويحرم عليه أن يُدخل إصبعه في دبره، وهذا لا يجوز له أن يقوم به، وقد نصَّ على هذا أهل العلم - عليهم جميعاً رحمة الله تعالى - إذن فاكتف بغسل ظاهر الدبر دون أن يكون هنالك دلك شديد بل تدلكه برفق ولطف.

وأما ما يخرج من الإنسان من هذا الأثر عند العرق فهذا لا يضره، ولذلك جاز لنا أن نكتفي بالمسح دون الغسل، فلا يجب عليك الغسل بالماء، بل يجوز أن تمسح بالمنديل مثلاً مسحاً رفيقاً، ومن المعلوم أن المسح يترك أثراً يسيراً وهذا الأثر قد يترشح ويصيب الثياب الداخلية ويظهر لوناً بُنيّاً - كما هو معلوم – ففي هذه الحالة لا شيء عليك ولا يجب عليك تبديل ملابسك وصلاتك صحيحة، وهذا هو الذي نصَّ عليه أهل العلم - عليهم جميعاً رحمة الله تعالى – وهذا الذي كان يقوم به الصحابة – رضوان الله عليهم – فإن الغالب في أحوالهم قديماً أول الأمر أنهم كانوا يستجمرون بالحجارة – أي يمسحون بالحجارة – وذلك لندرة الماء تارة، وتارة لأنهم في الأسفار والغزوات في سبيل الله عز وجل، فاعرف هذا واحرص عليه فإنه نافع لك نفعاً عظيماً واحمد الله على ما يسره لك من هذه النعمة، قال تعالى: ((وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ))[الحج:78]. وعليك دائماً بالتثبت والسؤال من أهل العلمِ حتى يحصل لك عبادة الله جل وعلا على نور وبصيرة.

ونسأل الله عز وجل لك التوفيق والسداد وأن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يجعلك من عباد الله الصالحين وأن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يزيدك من فضله.
وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

اسأل الله العلي العظيم بأسمائه الحسنى كلها وصفاته العلى كلها ان يبارك في من اجاب هذه الاجابه الوافيه الكافيه التي تبعث على الطمأنينه . فجزاه الله عنا وعن السائل وعن كل من استفاد من هذه الاجابه كل خير .. وأسأل الله العلي العظيم أن يعطيه من الخير حتى يرضى وأن يرزقه من حيث لا يحتسب وأن يوفقه في الدنيا والآخره .. آمين يا رب العالمين ..

اللهم اشفي مرضانا ومرضا المسلمين

والله انا في معاناة بسبب هذه الغازات وأسأل الله ان يشفيني ويغفر لي وبارك الله في السائل والمجاوب

اسأل الله جل في علاه
ان يرفع قدر السائل ويشفيه ..

وثانيا ..
يارب ياحي ياقيوم يابديع السموات
اسالك باسمك الاعظم الذي اذادعيت به اجبت
واذا سألت به ااعطيت
اسالك ان ترفع قدر من اجاب على هذا السؤال
وترزقه من حيث لايحتسب وان تيسر اموره
وان تجعله مستجاب الدعوة .
وأسال يارب ان تفرج عنه كل كربه
وكل هم وان تجعله من سامني الجنان
هو ومن يحب .....


والله انك لأرحتني باجابتك
الشافيه الوافيه اللي ارااااااحتني
ومتاكد انها اراتحت الكثيييير والكثير
من امثالنااا ....

والله يجازي كل قائم ع هذا الصرح الشامخ
خير الجزاء ...

جزاكم الله كل خير

قراءة المزيد من التعليقات

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة