العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



تقوية الإيمان
خطوات تحقيق التوبة النصوح من مشاهدة الأفلام الإباحية

2008-02-12 08:26:35 | رقم الإستشارة: 279088

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 130254 | طباعة: 697 | إرسال لصديق: 6 | عدد المقيمين: 77 ]


السؤال
لا أعرف كيف أبدأ - أشعر بأنني لست مثل باقي البشر لأني أحمل تناقضات كبيرة لا يقبلها الدين ولا العقل ولا المنطق، فأنا أحب الله ورسوله وأحب كل إنسان مسلم ملتزماً بدينه متمسكاً بهدي الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.

أنا ملتزم بصلاتي ومحافظ عليها جماعة في كثير من الأحيان حتى صلاة الفجر، وأقرأ القرآن الكريم كل يوم، ومع كل هذا يأتي التناقض الكبير والأمر الذي أتعبني إلى أقصى الحدود ولا أجد له توبة نصوحاً تضعني على الطريق المستقيم -طريق الله سبحانه
وتعالى- المشكلة الكبرى تتمثل في حبي الكبير للأفلام الجنسية، وفي كل مرة أشاهد فيها مثل هذه الأمور أشعر بندم شديد جداً وأعزم بصدق على عدم العودة لذلك أبداً وأتوب إلى الله وما هي إلا أيام معدودة ثم أعود، والمصيبة أنني أعرف تماماً أنها وساوس شيطانية وراء ذلك.

لا أصدق نفسي كيف أحمل مثل هذا التناقض بين التزامي على طاعة الله ورؤيتي لمثل الأمور علماً بأنني متزوج وأحد مداخل الشيطان علي تكون بإثارتي على مثل هذه الأفلام لأكون أكثر قدرة على ممارسة الجنس مع زوجتي ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أرجو مساعدتي كيف أتوب إلى الله توبة نصوحاً لا عودة بعدها إلى مثل هذه الأمور ليغفر لي ربي هذه الخطايا وتستقر نفسي على طاعة الله ورضوانه لأنني تعبت جداً من هذا التناقض الكبير الذي أعيشه؟.

أرجو مساعدتي وجزاكم الله كل خير، وجعل ذلك في ميزان حسناتكم، وجعل عملكم هذا خالصاً لوجهه الكريم.

الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عماد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إنها كراهية المعصية، إنها بغض الأسباب التي تبعد عن الله، هذا هو شعورك وهذا هو الذي تجده يلح عليك بقوة وهذا هو الذي يجعلك تشعر وكأنك متناقض تناقضاً كاملاً فتقول: أنا الذي يسجد لربه خاشعاً مخبتاً، أنا الذي بحب الله ورسوله ويحب نصرة الإسلام ويتأثر لأمره، فعز الإسلام عزي وحزنه حزني، فكيف أقع في هذه الرذائل؟ كيف أنظر إلى هذه الفواحش التي تغضب الله جل وعلا؟ هذا مع شعوري بأنها حرام وأنا أريد أن أتركها وأن أبغضها ولكن تغلبني نفسي الأمارة بالسوء.. نعم يا أخي إنها النفس الأمارة بالسوء التي قالت فيها امرأة العزيز كما حكى الله جل وعلا عنها: (( وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ))[يوسف:53].

إنه كيد الشيطان الذي جعلك تقع في هذه الخطيئة، قال تعالى: (( إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ))[فاطر:6]. فتأمل في هذه الآية يا أخي فإنه من أعظم ما يصبرك في حقيقة الأمر ويجعلك بإذنِ الله قويّاً صلب العود لا تستسلم لهذا النزغ، إنه يريد أن يوقع بك ويريد أن يهلكك (( إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ))[فاطر:6]، إنه يريد أن يجعلك من أتباعه، إنك بين أمرين الآن، بين نداء الرحمن الذي يقول لك: (( وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ * أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ))[الزمر:54-58]. فهذا هو نداء الرحمن، وذاك نداء الشيطان، خطواته التي يمهدها لك وربما ألقى لك بعض الأعذار الواهية التي تعرف في قرارة نفسك أنها من أوهى الأعذار؛ لأن الله جل وعلا لا يبيح للمؤمن إلا طيباً ولا يحرم عليه إلا خبيثاً، قال تعالى: (( وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ))[الأعراف:157]، وقال جل وعلا في حق عدوك: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ))[النور:21].

بهذا النظر يحصل لك نفور من المعصية؛ لأنك تصبح بين أمرين: إما أن تستجيب لطاعة الرحمن وندائه، وإما أن تستجيب لنداء عدوه وعدوك الذي هو إبليس، فأي الطريقين تختار؟!.. فأنت بهذا النظر تجد نفسك نافراً من اتباع سبيل الشيطان ومن اتباع غوايته ومن اتباع إملائه، ثم بعد ذلك خطوة أخرى عظيمة يا أخي:

إنها أن تنظر في هذه المفاسد التي يجرها عليك هذا النظر إلى هذه الفواحش، إنك تنظر إلى الفواحش في أخس صورها التي تعرض الحرام المغلظ والتي تعرض أجساداً منهوكة بالفاحشة فيؤدي ذلك إلى انخرام المروءة ويؤدي ذلك إلى ذبول الغيرة شيئاً فشيئاً لأنك ترى الفواحش والعورات المغلظة – عورات الرجال وعورات النساء – في أخس صورها، فهذا يؤدي إلى هبوط غيرتك شيئاً فشيئاً، مع أنك إلى هذه اللحظة محافظاً على نفسك، ولكن هنالك غيرتك عن النفس، فإن من غيرتك على نفسك أن تأبى عليها أن تشاهد هذا الحرام، فلابد أن تصونها عن هذا البلاء. ونظر آخر عظيم: إنه الحذر من الخيانة، إن كل معصية هي خيانة لله، قال الله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ))[الأنفال:27]. فإن شريعة الله كلها أمانة، قال تعالى: (( إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ))[الأحزاب:72]. إنها خيانة النفس أيضاً التي قال تعالى فيها: (( عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ ))[البقرة:187]. أي علم الله أنكم كنتم تخونون أنفسكم بالمعصية؛ لأنك حينئذ توردها إلى المهالك وإلى المهاوي، فهذا أمر لابد من مراعاته.

وخطوة ثالثة عظيمة فاحرص عليها: إنها أن تتذكر مراقبة ربك، أن تتذكر وأنت جالس في تلك اللحظات تنظر إلى هذه الفواحش أن الله مطلع عليك، فحينئذ ذكر نفسك يا أخي وقل لها: أين الحياء من الله؟ أين الحياء الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم: (فالله أحق أن يستحيا منه)؟! فلابد إذن من أن تتذكر بصر الله بك، ولذلك لما سئل بعض الأئمة الصالحين بما يستعان على غض البصر عن الحرام؟ فأجاب وأحسن فقال: (بعلمك أن نظر الله إليك أسرع من المنظور إليه)، فاستحضارك علم الله واستحضارك رقابة الله هو خير ما تقوم به، بل هو مقام الإحسان الذي قال فيه صلوات الله وسلامه عليه: (أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك).

وخطوة رابعة عظيمة وهي: الحلال الطيب الذي آتاك الله جل وعلا، إنك صاحب زوجة وصاحب فضل وخير، فلماذا لا تقضي شهوتك بالحلال؟! لماذا لا تذهب عن نفسك هذا الأذى بقضاء شهوتك بزوجتك التي أباح الله تعالى لك؟! أتريد أن تكون ممن يترك الطيب ليذهب إلى الخبيث؟! أتريد أن تكون ممن أنعم الله عليه بالحلال ثم ذهب إلى الحرام مختاراً قاصداً؟!.. فلابد إذن يا أخي من أن تستوعب هذه الأمور وأن تشد يدك عليها، فهذه هي نجاتك.

وخطوة أخرى عظيمة: إنها العزيمة الصادقة على التوبة وذلك بأن تتذكر أن الله جل وعلا قد كتب عليك الموت لا محالة، فما أدراك وأنت في تلك المشاهدات بهذه الفواحش المنكرة أن يقبض الله روحك، أتحب أن تلقى الله على هذه الخاتمة؟! كيف وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالخواتيم)، أتحب أن تُدفن في قبرك وهذا هو آخر أمرك؟! فلابد إذن من استحضار هذا الأمر: (( وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ * وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ * وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ * لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ))[ق:19-22]. فبهذا أيضاً يحصل لك ارتداع واعتبار.

مضافاً إلى ذلك: أشغل نفسك بالحق لئلا تشتغل بالباطل، فها هي زوجتك الكريمة - حفظها الله تعالى ورعاها – اجلس معها وسامرها وتلطف إليها وتذكر قوله صلى الله عليه وسلم: (إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى اللقمة تضعها في فيِّ امرأتك) متفق على صحته. وإن كان لديك أولاد فهذا الذي ينبغي أن تحرص عليه وهو القيام عليهم وعلى شؤونهم، بل كن داعياً إلى الله جل وعلا بتوزيع الأشرطة والكتيبات الإسلامية التي هي علم نافع ينتفع به حتى بعد موتك، فهذا هو سبيلك وهذا هو طريقك، فاحرص عليه يا أخي وتوكل على ربك ولا تستسلم لخطوات الشيطان ونزغه وأعد الكتابة إلى الشبكة الإسلامية لدوام التواصل معك، ونسأل الله عز وجل لك التوفيق والسداد، وأن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يتوب عليك، وأن يجعلك من عباد الله الصالحين وأن يوفقك لما يحب ويرضى.
وبالله التوفيق.


تعليقات الزوار

اشكرك شيخنا على الرد المقنع اتمنى للنفوس الطيبة ان ترقى الى ما فيه صلاح النفس يارب

جزاك الله كل خير أخي وسدد خطاكم واصل أخي وعل لربما تاب على يديك ألاف مؤلة فواصل أخي الكريم وعلم انا الله معك في عملك الخيري هذا في النصح .......والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد
احبتي والله لا اجد نفسي مثل هدا السائل والحائر...والله اني نويت التوبة كثير المرات لكن تجدني اعود...و ينتابونى ندم شديد وابكي بكاءا شديدا ...وتمر الايام واقع في نفس المحضور...الجواب عن هده الحالة تطمئن قلبي لكني اخاف ان اعود..فاسال الله الدي سواني رجلااان يكون لي خير رقيب ويبعدعني وساوس الشيطان وعلي جميع الامة
اللهم استرنا في الدارين واجعلنا من الدين يستمعون القول فيتبعون احسنه

والله ياخى كانك تتكلم بلسانى حالى فكل كلمه فى سؤالك كانت تصفنى ..اللهم يامقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينا واصرف عنا السوء

السلام عليكم و الله اعاني نفس الحالة و هي التردد على المواقع الأباحية احيانا و اني متزوج و الحمد لله .مشكلتي اني لا اجد رغبة في زوجتي وتمر الأيام و لا اضاجعها فمتى استرقت النظر الى تلك المواقع الا و هاجت نفسي و تفجرت رغبتي الجنسية فاواقعها و استمتع بها و بعد الفراغ اشعر بالأحباط و الذنب فالجأ الى الأستغفار لكن اقول في نفسي اني استهزء بالله و الله يعلم ان لا استهزء به الا اني اطعت نفسي في لحظة ضعف و احيانا اعذرها لأنه لو لم يكن هذا التحفيز الجنسي لما ضاجعتها مع اني اعلم انه لا يداوى الحرام بالحلال.

قراءة المزيد من التعليقات
1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة