العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



الوقت واستغلاله
الشعور بعدم الرغبة في الدراسة وكيفية تجاوزه

2008-02-10 18:25:54 | رقم الإستشارة: 278760

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 13837 | طباعة: 325 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 17 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنا طالبة في الصف الثالث الثانوي، ولكني واجهتني مشكلة وهي عدم رغبتي في الدراسة والشعور الدائم بالخمول والكسل وعدم الحماس لأداء أي شيء، رغم أني كنت متفوقة طوال سنوات دراستي الماضية، وقد بدأت هذه الحالة منذ السنة الماضية، وأظل طوال الوقت أبكي وأشعر بضيق شديد وعدم الرغبة في مسك الكتاب المدرسي، وفي نفس الوقت تدرس صديقاتي للحصول على أعلى نسبة، وأنا أبكي بسبب هذه المشكلة، وقد حاولت حلها وتغيير جدولي وأن أبث الحماس في نفسي للقيام بعدة نشاطات ورسم جداول وخطط وتذكير نفسي بأهداف التفوق الدراسي فلم ينفع معي ذلك، ولم ألتزم بالجدول، ولم يعد التذكير بالتفوق يحمسني، مع العلم أن والدتي تعلم بالمشكلة وتحاول معي جاهدة من أجل حلها، فما الحل المناسب؟!

وجزيتم خيراً.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نوارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن هذا الوصف الذي شرحت فيه طبيعة المشكلة القائمة لديك يدل بوضوح على أنك تعانين من حالة من الهم والحزن هما السبب في هذا الشعور الذي تجدينه الآن، فأنت في الحقيقة بحمد الله عز وجل لديك القدرات الحسنة في التحصيل الدراسي بل والتقدم فيه، وهذا الذي طرأ عليك له تفسيره الظاهر وله تفسيره الخفي أيضاً، فالتفسير الظاهر هو الشعور بشيء من الملل نتيجة الانهماك في الدراسة، خاصة إذا مرت عليك بعض الأوقات كنت تنهمكين فيها انهماكاً شديداً في التحصيل الدراسي، فإن لهذا أثره السلبي على النفس حتى إنك لتجدي بعد ذلك مللاً وسآمة من الجلوس أمام الكتاب...فهذا سبب ظاهر.

وهناك سببٌ خفي وهو التفكير في أمور قد تعرض للإنسان في بعض المشاكل التي قد تحصل له، أو التفكير في بعض ما يقع لأي فتاة في مثل سنك، وهذا يقع في كثير في الفتيات في هذا السن فيحصل لهنَّ شيء من التفكير في بعض الأمور التي قد تؤثر على أنفسهنَّ ويشعرن بشيء من الضغط النفسي الذي قد يؤدي إلى النفور من أمر الدراسة، عدا أن هناك أسباباً ينبغي أن تحرصي على توقيها والتي تعالج برقية نفسك، فإن العين حق وقد قال صلوات الله وسلامه عليه: (العين حق تستنزل الحالق) أخرجه الإمام أحمد في المسند، والحالق هو الجبل، وأصل الحديث مخرج في الصحيحين بقوله صلى الله عليه وسلم: (العين حق).

والمقصود ليس هو رد الأمر إلى العين وتفسيره على أنه حسد ونحو ذلك وإن كان هذا أمراً واقعاً وثابتاً في كثير من الحالات، ولكن المعنى أن يكون لك رقية لنفسك بكتاب الله وبسنة النبي صلى الله عليه وسلم وبالتوكل عليه جل وعلا واللجوء إليه وإحسان الظن به كما ستأتي:

فأول خطوة في علاج هذا الأمر هي حسن اللجوء إلى الله جل وعلا، فالجئي إليه لجوء الفتاة المؤمنة التي أيقنت أن معينها هو الله ووليها هو ربها جل وعلا، قال تعالى: ((إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ))[الأعراف:196]، واجعلي أيضاً لك حظاً من الدعاء الذي يزيل الهم والغم لاسيما ذلك الدعاء الخاشع المنيب الذي علمناه صلى الله عليه وسلم والذي لا يقوله المؤمن إلا وأزال الله همه وغمه وأبدله مكانه فرحاً وسرواً: (اللهم إني أمتك بنت عبدك بنت أمتك ناصيتي بيدك ماضٍ فيَّ حكمك عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي) أخرجه الترمذي في سننه، واستغيثي به وناده: (يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين)، (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من والعجز والكسل، وأعوذ بك من الضلع الدين وغلبة الرجال وأعوذ بك من البخل والجبن)، مضافاً إلى ذلك الدعاء العظيم دعاء الكرب: (لا إِلَه إِلاَّ اللَّه العظِيمُ الحلِيمُ، لا إِله إِلاَّ اللَّه رَبُّ العَرْشِ العظِيمِ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّه رَبُّ السمَواتِ، وربُّ الأَرْض، ورَبُّ العرشِ الكريمِ).

الخطوة الثانية: إعطاء نفسك قدرها من الراحة، فأنت الآن في حالة تحتاجين فيها إلى شيء من إجمام نفسك حتى تصلي فيها إلى تجديد النشاط فإن الذهن يكل ويتعب كما أن البدن يكل ويتعب سواء بسواء بل ربما كان في الذهن أشد، فلابد إذن من إعطاء نفسك قدرها من الراحة ومن الإجمام، فهنالك الفسحة الحسنة التي تشرح نفسك مع والديك ومع إخوتك ومع أخواتك، وهنالك إجمام نفسك بالطيبات من المطاعم والمشارب باقتصاد واعتدال، وهنالك تزيين غرفتك، هنالك لبس الملابس المبهجة التي تسر خاطرك في الأماكن الجائزة بعيداً عن الرجال الأجانب.

فالمقصود من هذا هو أن توجدي الأسباب المباحة التي تجعلك تشعرين بالتجديد وبالسعادة، وإن أمكن القيام بمشروع عظيم وهو السفر إلى العمرة لأداء هذا النسك العظيم فإن في ذلك عبادة وقربة وفسحة وإجماماً للنفس، فهذا خير وأفضل، والمقصود هو تغيير الأجواء شيئاً ما حتى يعود إليك النشاط ويعود إليك الحماس للتحصيل الدراسي.

الخطوة الثالثة: ألا تنهمكي في الدراسة انهماكاً يجعلك تنفرين منها، فحاولي أن تعطي لنفسك حقها من الراحة كما أشرنا وأن تعطي كذلك دراستك حقها من التحصيل، وكذلك علاقاتك الاجتماعية بوالديك الكريمين وبأسرتك وبأخواتك وصاحباتك في الله، فكل هذا يعين على إيجاد قدر معتدل يعينك على الاستمرار، فإن العاقل يأخذ من الجد القدر الذي يوصله إلى حاجته ويأخذ من اللهو المباح ما يؤدي إلى أن يستمر وينشط لهذا الجد، فاللهو الحسن والترفيه المباح في موضعه السليم يعين على الاستمرار ويعين على المواصلة.

الخطوة الرابعة: بذل وسعك في إحسان العلاقة بالله عز وجل لاسيما في أمر الصلاة كما هو الظن بك بإذن الله عز وجل، فإن القلب يأنس بذكر الله وتطمئن النفس بقربه من ربه، قال تعالى: ((الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ))[الرعد:28].

الخطوة الخامسة: أن يكون هناك تنظيم لأمر الدراسة بحيث لا تجلسين أمام كتبك جميعاً وفي مكان واحد وفي وقت واحد، ولكن تبدئين بالأهم فالأهم، فأنت الآن تأخذين سويعة من نهار بعد صلاة العصر مثلاً ثم بعد ذلك تغتنمين وقت المغرب والعشاء في جلسة أسرية مع أهلك وأخواتك وتجممين خاطرك بذلك، ثم بعد صلاة العشاء تجتهدين في أخذ ساعة أو ساعة ونصف قبل النوم، وبهذا يحصل لك تحصيل حسن فإنك لا تحتاجين إلى أكثر من ساعتين أو ثلاث على أقصى تقدير في المراجعة بعد رجوعك من المدرسة، وهذا لو نظمته كنحو هذا المثال لحصل لك تحصيل حسن مبتدئة بالأهم فالأهم.

الخطوة السادسة: إيجاد فرصة للتعاون مع أخواتك وصاحباتك في الله بأن يكون هناك لقاء للدراسة مع بعضكنَّ فإن هذا يجدد شيئاً ما ويعطيك حماساً للتحصيل خاصة بطريقة الإلقاء بحيث تقرئين الدرس ثم تشرحين بعض المسائل لصاحبتك وتقوم هي كذلك بشرح أخرى لك، فهذا نوع من التجديد يعين حصول المقصود بإذن الله عز وجل،

الخطوة السابعة: الرقية الشرعية فترقي نفسك بكتاب الله وبالأدعية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد أنزل الله جل وعلا القرآن شفاء من كل داء ومن كل بلاء، قال: ((وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ))[الإسراء:82]، فقوله (شِفَاءٌ) يتناول الأمور العضوية والأمور النفسية، فالتمسي الرقية الصالحة، فمن الرقية الحسنة أن تقرئي سورة الفاتحة وأول البقرة وآية الكرسي آخر آيتين من سورة البقرة وسورة الإخلاص والمعوذتين، وكذلك هذه الأدعية: (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه ومن شر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون)، (أعوذ بكلمات الله التامات من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة)، (أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهنَّ بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض ومن شر ما يخرج منها، ومن كل ذي شرٍّ لا أطيق شره، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر طوارق الليل والنهار إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمن)، ومنها أيضاً: (بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم) ثلاث مرات.

ومنها أيضاً رقية جبريل التي رقى بها النبي صلوات الله وسلامه عليه: (بسم الله أرقيك، من كل داء يؤذيك، من شر كل عينٍ أو نفس حاسد الله يشفيك، بسم الله أرقيك)، وكذلك قراءة آيات السكينة فإنها تسكن قلبك وتؤتيك الطمأنينة، وهي:

الأولى: ((وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ))[البقرة:248]... الآية.

الثانية: ((ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ))[التوبة:26]... الآية.

الثالثة: ((إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا))[التوبة:40] الآية.

الرابعة: ((هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا))[الفتح:4].

الخامسة: ((لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا))[الفتح:18].

السادسة: ((إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ))[الفتح:26]... الآية، وهي مما يشرع أن ترقي نفسك بها.

نسال الله عز وجل لك التوفيق والسداد وأن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يجعلك من عباد الله الصالحين وأن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يزيدك فضلاً إلى فضل وخيراً إلى خير ويجعلك من الناجحات في الدنيا والآخرة وأن يرزقك الزوج الصالح الذي يقر عينك.

وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

بارك الله فيكم
انا اعانى من مثل هذه المشكلة ولله الحمد لقيت النصيحة

شكرا ع الموضوع

شكرا الك والله يجزيكي كل خير أمين يا رب

شكراا.. جزاكي الله كل خيير

قراءة المزيد من التعليقات

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة