العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



الانطواء والعزلة
الرهبة الاجتماعية الناتجة عن ضعف الثقة بالنفس وكيفية علاجها

2008-01-19 13:17:41 | رقم الإستشارة: 277592

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 16354 | طباعة: 432 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 18 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أعاني من الرهاب الاجتماعي منذ الصغر، وأخشى من التحدث مع الناس دائماً، وخاصة إذا كنت المبتدئة بالكلام، وأشعر كأني أصاب بالشلل في لساني ولا أعرف ماذا أقول لهم، مما يسبب لي كره مخالطة الناس، لدرجة أنني لا أحب الخروج من المنزل، مع أنني أعاني من الملل مما يجعلني أريد البكاء، وفي بعض الأحيان أفكر في مواجهة هذا الخوف والخروج من المنزل ولكن لا أستطيع.

وأريد أن أبحث عن عمل ولكن ليس لدي ثقة بنفسي وليست لدي تجربة، ودائماً كنت أعتمد على صديقاتي، وأما الآن فلقد انتقلنا إلى مدينة أخرى تختلف كثيراً عن المدينة السابقة التي تربيت فيها، وليس لدي صديقات، فماذا أفعل؟ علماً أني لا أملك ظروفاً جيدة للذهاب إلى الطبيب، فما هي النصائح التي تجعلني أكون قادرة على مواجهة هذا الخوف.

أفيدوني وجزاكم الله خيراً.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نجيا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن هذا الوصف الذي أشرت إليه هو بالفعل يدل على أنك تعانين من (قدر من الرهبة الاجتماعية)، وهذه هي العبارة الدقيقة، إنك لا تعانين من رهبة اجتماعية مستحكمة، ولكنك تعانين من قدر يسير ولله الحمد، فأنت لست صاحبة حالة شديدة، والدليل على ذلك أنك بكرم من الله وفضل قد حققت بعض الأمور الحسنة في هذا فكان لك صديقات وصاحبات - وإن أشرت إلى أنك كنت تكثرين الاعتماد عليهنَّ - وكان لك دراسة ونجاح ولله الحمد، والظاهر من رسالتك أنك بحمدِ الله قادرة على التعبير عن نفسك، وقد أدت كلماتك المعنى بوضوح وألمت بالجوانب المطلوب بيانها، ومن هنا يكون بدء الكلام معك في علاج هذه الرهبة.

فأنت لديك ضعف في ثقتك في نفسك، وتشعرين بأنك ربما كنت أقل من غيرك في بعض القدرات، وهذا جعلك تشعرين بأنك قد تُخطئين وأن الناس قد يحفظون عنك خطأك فجعلك تشعرين بصعوبة الكلام معهم وصعوبة معاملتهم فولّد لديك هذه الرهبة، فانتبهي إذن للسر الذي نمَّ فيك هذا المعنى وجعله موجوداً، وأيضاً فإن هذا التحليل يفيدك إفادة عظيمة في أن تعملي على الوسيلة التي تدفعه وتزيله فلتنتقلي إذن إلى خطوات علاج هذا الأمر:

فأولها وأعظمها وأتمها هو اللجوء إلى الرحمن الرحيم جل جلاله، فالجئي إلى ربك واسأليه أن يقويك وأن يمدك بالعزيمة الصادقة الماضية وأن يهديك وأن يسددك، قال تعالى: (( وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا ))[الفرقان:58]، وقال جل وعلا: (( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ))[الطلاق:3]، وقال صلوات الله وسلامه عليه: (إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت بالله فاستعن بالله) أخرجه الترمذي في سننه.

وثاني هذه الخطوات هو تحقيق النظر فيما أشرنا إليه من السبب الذي جعلك تشعرين بهذه الرهبة، فاتهامك لنفسك بضعف القدرات وظنك بها أنها ليست على المستوى المطلوب جعلك تنفرين من مخالطة الناس وتجدين الصعوبة في مواجهتهم ومخالطتهم ظنّاً منك أنك قد تخطئين أمامهم، ولذلك فإنك قد تجدين صعوبة في النطق أحياناً ومواصلة الكلام نظراً لأنك تظنين أن الناس الآن يقيمون كلامك وأنك قد تخطئي في بعضه فيصبح ذهنك مشغولاً في مثل هذين الأمرين، فيزداد الأمر صعوبة على نفسك وربما خرجت إلى الارتباك والتلعثم، فلابد إذن من عدم الالتفات إلى هذا المعنى.

والذي يجمعه لك ألا تلتفتي إلى هذه النظرة التي تظنينها بنفسك، بل انظري إليها على أنك بحمدِ الله صاحبة نعم من الله وصاحبة فضل وأن الله قد وهبك قدرات كريمة منه عز وجل، والتي منها سداد الرأي؛ فإن من يستشير أهل العلم فهو صاحب رأي سديد حتى ولو كان ليس صاحب قدرات عظيمة؛ لأن هذا يدل على فهمه وعقله، ولذلك قيل: (من شاور الناس فقد أخذ زبدة عقولهم)، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد ضعيف أنه قال: (ما خاب من استخار وما ندم من استشار)، وهذا المعنى صحيح مستقيم وإن كان الإسناد غير ثابت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، والمقصود هو أن يكون لك نظرة معتدلة إلى نفسك، فبهذا تشعرين أنك قادرة على العطاء وقادرة على أن تتعاملي مع الناس بحرية بصورة سلسلة دون أن يكون لك تخوف من لقائهم.

الخطوة الثالثة: قطع الفكرة السلبية وعدم الالتفات إليها، فإذا أردت أن تقابلي بعض الناس لاسميا ممن ليس لك به علاقة وطيدة فلا تكثري من النظر في تخيل الموقف وكيف ستواجهينهم وكيف ستكلمينهم وماذا ستردين عليهم، فكل هذا لا التفات إليه، ولكن أقدمي على أمرك دون هذا التخوف، وانظري إلى النواحي الحسنة المشرقة في اللقاء وما تجدينه من الخير والفضل في ذلك، فهذا من أوكد الخطوات فانتبهي لها.

الخطوة الرابعة: أن تجعلي همك عند الكلام مع الناس هو أن تفهمي عنهم ما يقولون وأن تُفهميهم ما تقولين، دون أن يكون هنالك تركيز على طريقة حركاتك أو طريقة أدائك للكلام أو وقوع بعض الأخطاء منك، فلا تلتفتي إلى هذا المعنى بل اطرديه من ذهنك.

الخطوة الخامسة: الحرص على المواجهة الاجتماعية التي تقوي من قدراتك فيها، فلا تتهربي من لقاء الناس ولا تتهربي من المناسبات الاجتماعية الصالحة كالأعراس التي تكون خالية من المنكرات مثلاً، بل لابد أن يكون لك حضور اجتماعي، فإنك فتاة في سن الزواج ولابد أن يكون لك هذا الحضور لتكوني حاضرة في أنفس الناس لتراك هذه فتخطبك لابنها وتلك لأخيها وهكذا، فالمقصود هو الانتباه إلى فضل ومحاسن هذه اللقاءات الاجتماعية عدا ما تجدينه بإذن الله من الدربة والمران على هذا المعنى.

الخطوة السادسة: تعويد نفسك على التعبير عن مشاعرك؛ مبتدئة بأهلك وصديقاتك الحبيبات، ولو كان ذلك بالمراسلة أو بالمكالمات الهاتفية ونحوها؛ لأن هذا التعبير يعينك على التفريغ عن طاقاتك النفسية ولا ينبغي أن تقيسي قدراتك بوجود وظيفة أو عدمها، فليس من شرط صاحبة القدرات وصاحبة الثقة في نفسها أن تكون صاحبة وظيفة أو صاحبة عمل، بل كلٌ بحسب ما قسم له.

الخطوة السابعة: أن تحصلي الثمرة بحسب المستطاع، فها أنت تشاركين في تحصيل العلم النافع الذي يفيدك في دينك ودنياك أو في حلقة لتجويد كتاب الله عز وجل أو الدعوة إلى الله، فالمقصود هو إيجاد الثمرة وإيجاد العطاء فإن هذا يدعم الثقة في نفسك ويقويك على هذا المعنى.

نسأل الله عز وجل لك التوفيق والسداد وأن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يجعلك من عباد الله الصالحين وأن يوفقك لما يحب ويرضى، ونود أن تعيدي الكتابة إلى الشبكة الإسلامية لدوام التواصل معك.

وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

شكرا جزيلا على هذا التعب الذي

قراءة المزيد من التعليقات

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة