العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



الاضطراب ثنائي القطبية (الاضطراب الوجداني)
إرشادات طبية وشرعية في علاج نوبات الهلع والاكتئاب والخوف من الموت

2008-01-20 14:07:24 | رقم الإستشارة: 277459

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 93464 | طباعة: 1032 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 95 ]


السؤال
أنا أعاني من نوبات هلع وأعراض جسدية شديدة ووسواس موت واكتئاب الحياة، أصبحت لا تطاق، شبح الموت والهلوسة البصرية والهلع جعلني أموت في اليوم (100000) مرة! فهل تطاق الحياة؟! ذهبت لدكتور ووصف لي فلوكستين، وقال لي: هذا هو العلاج الأساسي ويدعم بموتيفال قرصان في اليوم.
طبعاً الفلوكستين حبة فقط، وقال لي: دوجماتيل لعلاج الأعراض الجسدية كبسولتان في اليوم، وزانكس 5 عند الضرورة القصوى جداً.
فما رأيكم في هذه الوصفة؟

الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أخي الكريم! جزاك الله خيراً على سؤالك هذا.
هذه الأعراض التي تعاني منها من نوبات هلع وأعراض جسدية شديدة ووساوس واكتئاب ومخاوف من الموت، أخي! كلها تندرج في مسمى واحد، وهو الاضطراب الوجداني، فأرجو ألا تنزعج لكل هذه المسميات فهي متصلة متشابكة مع بعضها، ومن الناحية التشخيصية كما ذكر لك هي تندرج تحت مجموعة واحدة، إذن هذا يجب أن يكون مطمئناً لك.
حقيقة الهلع ربما يكون هو العرض الرئيس، والأعراض الأخرى هي أعراض إضافية، والهلع يشعر الإنسان -كما تفضلت- بالخوف الشديد من الموت أو كأن المنية قد دنت، وهكذا.
أخي الكريم! الهلع ما هو إلا نوبة قلق حاد ونسبة للأعراض الجسدية من تسارع في ضربات القلب وضيق وارتجاف تجعل الإنسان يتخوف من الموت، وهذا الخوف والتخوف من الموت الذي يأتي هو جزء من أعراض الهلع، وهذا مثبت لدى الأطباء، وهو واحد من الأعراض الرئيسة، لذا -أخي- يجب أن تفهم أن هذا ما هو إلا جزء من المنظومة التي تمثل الأعراض الرئيسة للهلع وليس أكثر من ذلك مطلقاً، وقد فسر العلماء أنه يحدث إفراز عال في مادة الأدرينالين، وهذه المادة تؤدي إلى تسارع ضربات القلب مما يجعل الإنسان يعيش هذه اللحظات ومن ثم يحدث نوع مما يسمى الارتباط الشرطي، وهو أن الإنسان حين يتذكر نوبة الهلع أول ما يتذكر فيها هو العرض الأساسي، والعرض الأساسي هو الخوف خاصة، والخوف من الموت، وهنا أصبح الأمر نوعاً من الوساوس، والوساوس ما هي إلا فكرة سخيفة تفرض نفسها على الإنسان ويجد الصعوبة في التخلص منها.

أخي! أنا أعتقد أن هذا التفسير يجب أن يقنعك أن هذه الأعراض إنما هي أعراض نفسية، فيجب أن تعلم جيداً بأن الموت يأتي إلى كل إنسان، وفي نفس الوقت نعرف تماماً أن الأعمار بيد الله.

فيا أخي الكريم! أنا لا أقول أبداً: إنك ضعيف في شخصيتك، أو قليل الإيمان، حاشا لله لا أقول ذلك أبداً، ولكن أجد لك العذر أن هذه ما هي إلا أعراض نفسية، وبالطبع حين تقوي من إيمانك ويقينك وتوكلك، ونسأل الله أن يحفظك وذلك بجانب التفسير النفسي الذي ذكرته لك؛ إن شاء الله سوف تحدث لك أنواعاً من التكيف والتواؤم واليقين، وإن هذه المخاوف لا لزوم لها، وعليك أن تجري حواراً نفسياً مع ذاتك أنه لا شيء يجعلك تخاف من الموت لهذه الدرجة؛ لأنه -كما ذكرت لك- هذا العرض وهذا الخوف هو من صميم نوبات الهلع، وإن شاء الله سنسرد لك الطرق التي تساعد في التخلص من الهلع وكذلك الأعراض المصاحبة.

أخي الكريم! بالنسبة للعلاج الدوائي أنا لا أحبذ هذه التشكيلات المتعدد من الأدوية التي يتناولها الإنسان في نفس الوقت، وذلك مع احترامي الشديد للطبيب الذي نصحك بذلك.
المبدأ الصحيح هو أن يتناول الإنسان دواء واحداً بجرعة صحيحة، ولمدة صحيحة، ويكون هناك ما يثبت علمياً أن هذا الدواء يساعد في هذه الحالة، ولا مانع بالطبع أن يستعمل الإنسان أيضاً بعض الأدوية الثانوية المدعمة مع التركيز على الدواء الأساسي.

الأبحاث تشير أن الفلوكستين من الأدوية الجيدة، ولكن الدواء الأفضل هو السيبرالكس، لا شك في ذلك بالنسبة للزانكس، يمكن أن يساعد أيضاً عند النوبات الحادة، ولكن الزانكس يعاب عليه أنه دواء لا يمكث في جسم الإنسان مدة طويلة، لا يمكث أكثر من (6) إلى (7) ساعات، هذا يجعل الإنسان يضطر لتناوله مرتين أو ثلاث مرات في اليوم، وهذا بالطبع سوف يؤدي إلى التعود وإلى الإدمان، والزانكس حقيقةً لا يعالج الهلع في حد ذاته، ولكنه يثبت ويقلل من الأعراض، ولذا أنا حقيقة لا أحبذه كثيراً إلا في حالات اضطرارية ولمدة قصيرة جداً، يجب لا تزيد عن أسبوعين أو ثلاثة بالأكثر، ويجب ألا تتعدى الجرعة (نصف مليجرام)، وأعتقد أنك تتناوله عند الضرورة القصوى، ولكن كثيراً من الناس لا يحدد مدى هذه الضرورة القصوى؛ لأن الأمر أمر نسبي، وكثير من الناس قد تعلق بهذا الدواء لدرجة التعود، وكان يعتقد أنه يستعمل فقط للضرورة القصوى، فالنصيحة هي الابتعاد عنه بقدر المستطاع.
أخي الكريم! ربما يكون من الأفضل أن توقف هذه الأدوية وتبدأ باستعمال السيبرالكس، وابدأ السيبرالكس بجرعة (10 مليجرام) ليلاً، وبعد أسبوع أرفع الجرعة إلى (20) مليجراماً ليلاً، وهي حبة واحدة وتعتبر هذه الجرعة علاجية جداً، وبعد أسبوعين أو ثلاثة سوف تجني الفوائد العلاجية من هذه الجرعة، ولا مانع في نفس الوقت أن تتناول آخر يعرف باسم فلونكسول، هو دواء في الأصل مضاد للقلق ويعرف بأنه يدعم السيبرالكس، تناول الفلونكسول بجرعة (نصف مليجرام) صباحاً ومساء لمدة ثلاثة أسابيع ثم يمكنك أن تتوقف عنه، ولكن تستمر على السيبرالكس بجرعة (20) مليجراماً، وأقل مدة للاستمرار على السيبرالكس لمثل هذه الحالات هي تسعة أشهر.
فإذن: لا أرى داعياً لاستعمال الموتيفال أو الدوجمتيل، وبالطبع السيبرالكس سوف يكون هو البديل بالنسبة للفلوكستين أو ما يعرف بالبروزاك.

أخي الكريم! الوسائل العلاجية الأخرى يجب ألا تتجاهلها، ومن أهمها تمارين الاسترخاء، وهناك عدة أنواع من تمارين الاسترخاء، يعرف أن تمارين التنفس المتدرج من أفضلها، ويمكنك الحصول على أحد الكتيبات والأشرطة التي توضح كيفية هذه التمارين، أو حين تذهب لمقابلة الطبيب من أجل استشارته حول الأدوية تطلب منه أن يدربك على هذه التمارين فهي مفيدة جداً.
الشيء الآخر: وجد أن ممارسة الرياضة -خاصة رياضة المشي أو الجري- في مثل عمرك لمدة لا تقل عن أربعين دقيقة في اليوم سوف تكون أمراً مفيداً جداً؛ لأن الرياضة تقوي النفوس وتزيل القلق وتزيل التوتر وبنفس مستوى تقوية الأجسام، هذا هو الذي أود أن أنصحك به.

وأسأل الله لك الشفاء والعافية، وأرجو أن تطمئن اطمئناناً كاملاً أن الهلع لا يقصر الآجال، والأعمار بيد الله تعالى.

انتهت إجابة المستشار النفسي الدكتور/ محمد عبد العليم، ويليها إجابة المستشار الشرعي الشيخ/ أحمد مجيد الهنداوي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فإن من يتأمل في كلماتك الكريمة يجد أنك قد كتبتها وأنت تشعر بحالة من الاضطراب، فأنت تذكرها وأنت تشعر بألم في نفسك من هذه الأمور المتوالية التي جعلتك تشعر أنك فقدت طعم السعادة، وأنك لا تعيش حياتك على الوجه الذي يرضيك، والذي تسعد فيه وتجد أنك صاحب عطاء وصاحب ثمرة وتعيش حياتك كسائر الناس، فلذلك يشتد الأمر عليك، وتشعر بالضيق في صدرك كحالة تنتج لك من شعورك بأنك محاطٌ بهذه الأمراض التي أثرت عليك، ويمكن استخلاص مجمل الأعراض التي أشرت إليها بالآتي:

1- المخاوف من الموت أو من الأمراض الخطيرة ونحوها.

2- الوسوسة في بعض الأمور والتي تتعلق أيضاً بالموت أو المرض أو حصول الآفات ونحوها.
3- الشعور بالاكتئاب.

4- بعض الأعراض العضوية والتي قد تشعر بحدوثها لك كشعورك بازدياد معدل ضربات القلب أو اصفرار الوجه أو ضعف الشهية أو الأرق عند النوم أو نزول العرق منك في بعض المواقف أو الرجفة، وغيرها من الأعراض التي تكون ظاهرة وإن لم تُشر إليها في كلامك الكريم.

ويضاف إلى هذه الأعراض أمر آخر: وهو الشعور بالإحباط، فأنت بالفعل تشعر أنك الآن في حالة من الإحباط الشديد نظراً لتوالي هذه الأمور التي عليك، والتي جعلتك تكتب هذا العنوان الذي يدل على أنك تشعر بأنك محاط بجملة من الأعراض التي تضيق عليك وتكبِّلك، وهذا كله -يا أخي- الذي يحصل لك لو تأملت لوجدت أن له سبباً واحداً فقط، إنه التفكير القلقي، فأنت لديك تفكير يحملك على القلق ويحملك على أن تحسب للأمور حسابها فوق القدر المطلوب، فلتتأمل في هذا المعنى، فإن الناس بطبيعتهم يكرهون الموت لأنهم قد جبلوا على حب الحياة وركز في أنفسهم هذا المعنى، ولذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من أحب لقاء الله أحبَّ الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه. فقالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله! فكلنا نكره الموت! أي: كلنا لا نحب أن نموت لما جبلنا عليه من حب هذه الحياة حسب الفطرة البشرية، (فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ليس ذلك، ولكن المؤمن إذا بُشر -أي: عند موته وعند احتضاره- برضوان الله أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه، والكافر إذا بشر بسخط الله – والعياذ بالله – كره لقاء الله فكره الله لقاءه) متفق عليه.
والمعنى أن كراهية الموت والشعور بالنفور منه هو أمر في جبلة الإنسان وطبيعته، ولكن أن يصل الحال بك إلى أن تتصور أن الموت قد يهجم عليك بصورة مرعبة، فتصبح تخاف مثلاً أن تخرج إلى قضاء حوائجك أو أعمالك، ويصبح هاجس الخوف من الموت مسيطراً عليك منغصاً عليك حياتك لا تستطيع أن تعيشها كما ينبغي؛ فهذا قدر زائد عن الحد، وهذا في الحقيقة نتج من التفكير القلقي الذي أشرنا إليه، فإنك في البداية قلقت من هذه المعاني وأجلت فكرك فيها، ثم بعد ذلك تحولت إلى شيء من المخاوف التي أصبحت تشعرك وكأن الأمر يمكن أن يقع، فلربما وبدون أن تشعر وضعت يدك على صدرك لتسمع دقات قلبك، ولربما جلست في بعض الأحيان فشعرت كأنك ستخرج روحك في هذه اللحظة، وغير ذلك من الأمور التي قد تقع لك، فهذا أمر ينبغي أن تلتفت إليه، فكل ما حصل لك من هذه الأعراض هو سلسلة متصلة كان أساسها التفكير القلقي الذي دفعك إلى هذه المعاني والتي نتج منها هذه المخاوف وهذه الوساوس وهذا الهم والحزن كنتيجة طبيعية.
فالمطلوب -إذن- أن تكون مدركاً لحقيقة الأمر، فإنك الآن بيدك - بإذن الله عز وجل – أن تخرج من دائرة هذه الهموم وهذه الدائرة من الأمور النفسية.
فإن قلت: فكيف لي بذلك؟ فالجواب: إنه قد تقدم لك حقيقة أن الإنسان يكره الموت بطبعه، فهذا القدر لا ينبغي أن تحاول دفعه فإن الإنسان قد رُكز فيه هذا المعنى، ولكن أن يزيد بك الحد إلى هذا الحال فهذا هو الذي ينبغي أن تدفعه وأن تخرج منه، ولن تخرج منه ولن تستطيع أن تتخلص منه إلا بتحقيق معنىً عظيم:
1- إنه التوكل على الله عز وجل، إنه أن تفوض أمرك إلى الله، فخاطب نفسك وقل لها: ألست أنا بالمؤمن الذي يعلم أن ما أصابني لم يكن ليخطئني وما أخطئني لم يكن ليصيبني كما قال صلوات الله وسلامه عليه؟! ألست أعلم أن الله تعالى يقول: (( وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا ))[الأحزاب:38]؟!. ألست أعلم بأن الله عز وجل قد قال: (( إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ))[القمر:49]؟! ألست أعلم بأن الله قد كتب آجال عباده وكتب أرزاقهم فلا يستقدمون ولا يستأخرون، كما قال تعالى: (( إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ))[الأعراف:34]؟! إذن فلماذا الجزع ولماذا الخوف يا نفسي؟! فلأتوكل على ربي ولأعلق أملي به كما قال تعالى: (( قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا ))[التوبة:51].
فتأمل كيف أمرنا جل وعلا بأن نفزع إليه وبأن نفوض الأمور إليه وأن نعلم أنه لن يصيبنا إلا ما قدره علينا، ولذلك قال تعالى معلماً إيَّانا: (( هُوَ مَوْلانَا ))[التوبة:51]، أي: هو الذي يتولى أمورنا، فخاطب نفسك بهذا المعنى، قل: إن لي رباً يتولى أمري، فلماذا أخاف وأنا أولي أمري إلى الله، فقل قولة العبد الصالح التي حكاها الله جل وعلا في كتابه العزيز: (( إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ))[الأعراف:196]، فهذا هو موقفك الذي ينبغي أن تحرص عليه، فبهذا النظر يحصل لك الخروج من دائرة هذه الأوهام، إنها أوهام: أوهام الخوف من الموت، وأوهام الوساوس وأوهام القلق، فاخرج منها بتحقيق النظر في هذه المعاني، ثم انتقل بعد ذلك إلى الخطوة الثانية وهي:

2- عدم الاستجابة لما تمليه عليك هذه المخاوف وهذا القلق وهذه الوساوس، فعارض ذلك، فإذا جاءك الخوف من الموت ألا تخرج لهذا العمل أو لتلك الحاجة فلا تلتفت إلى ذلك، بل امض متوكلاً على الله وتذكر قوله تعالى: (( قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ))[التوبة:51]، وقوله جل وعلا: (( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ))[الأنعام:17]، وها أنت الآن ترى نفسك بعد كل هذه المخاوف، فهل أصابك شيء من الضر؟! إنك -بحمدِ الله- سليم معافى، وما نالك من هذه الأعراض حتى العضوية منها إنما جاءك ذلك من طريق هذا القلق وهذه المخاوف، فعليك إذن أن تنتبه لهذا المعنى، وهي مضادة هذه الوساوس وهذه المخاوف وعدم الالتفات إليها، منتقلاً إلى الخطوة الثالثة وهي:

3- اشغل نفسك بالحق لئلا تشتغل بالباطل، إنك - بحمد الله عز وجل – تعمل في مجال التجارة وهذا المجال يحتاج إلى توكل على الله جل وعلا، فأنت تأخذ بصفقة وأنت موكل أمرك إلى الله أن يبارك فيها وأن يربحك فيها، فكن كذلك في أمور حياتك تسير متوكلاً على الله تعلم أن أمورك كلها مردها إلى الله عز وجل.

فلتكن مشغل نفسك بالحق لئلا تشتغل بالباطل، فعليك إذن بأن تحصل مصالح دينك ودنياك، بل وأن تفكر في أمر عظيم وهو الزواج لتجدد من حياتك، وليكون لك زوجة صالحة تحبها وتحبك وتبذل لها المشاعر وتعينك على تفريغ هذه الطاقات النفسية التي لديك، وهي من أعظم الخطوات التي ينبغي أن تحرص عليها؛ فإن لها تأثيراً ظاهراً فيك بإذن الله عز وجل. والخطوة الرابعة:

4- أن يكون لك الصحبة الصالحة التي تتعاون معها على طاعة الله والتي تأنس بها وتجم خاطرك برفقتها، فهذه من الخطوات العظيمة، عدا ما تناله أيضاً من اكتساب القدرات الاجتماعية بل والخروج من دائرة الوساوس والقلق إلى العطاء والثمرة، فاحرص على هذا المعنى. والخطوة الخامسة هي:

5- الترويح عن النفس بالأمور المباحة، بالنزهة البريئة، بممارسة الرياضة اللطيفة كرياضة المشي، فهذا هو السبيل الذي ينبغي أن تتبعه لتجد بإذن اللهِ أن هذه الأمور بدأت تخف عليك بالتدرج حتى تتلاشى وتنتهي تماماً.

ونود أن تعيد الكتابة إلى الشبكة الإسلامية بعد ثلاثة أسابيع لمتابعة التواصل معك ولإمدادنا بالنتائج والثمرات التي توصلت إليها لنمدك بمزيد من الإرشاد والتوجيه لك، ونسأل الله لك التوفيق والسداد، وأن يشرح صدرك، وأن ييسر أمرك، وأن يجعلك من عباد الله الصالحين، وأن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يزيدك من فضله.
وبالله التوفيق.


تعليقات الزوار

حسبي الله ونعم الوكيل الله يشفيك ويشفينى ويشفي مرضى المسلمين

كل الاعراض التي تشعر بها ما هي الا نتاج عن نوبة الهلع ولا اصل عضوي لها وهي التي ادت الا تفاقم حالة الخوف لديك , اخي الكريم ; نصيحتي لك كطبيب , باستخدام عقار سبرالكس

السلام عليكم

اخي العزيز
ما نصحك به الدكتور محمد عبد العليم و الشيخ الهنداوي و د محمد من السودان حفظهم الله جميعا عليك به. و اسأل مجرب: لقد عانيت من القلق والهلع لشهور الى ان نصحني الطبيب بتناول سيبرالكس وان اصبر عليه حتى يكتسب فاعليته و ان امارس رياضة المشي السريع يوميا وكذلك تمارين الاسترخاء. فعلت ما طلبه الطبيب بدقة حتى هرب القلق و تراجعت جميع أعراضه الجسدية و تلاشت تماماً..
ليكن إيمانك بالله قويا فنحن أمة قوية وخير من أخرجت للأرض

جزاك الله الف خير

قراءة المزيد من التعليقات

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

الأكثر مشاهدة اليوم

عدد الزوار الإستشارة
28 القولون العصبي سبب لي الوسواس ... ما توجيهكم؟

الاضطراب ثنائي القطبية (الاضطراب الوجداني)

22 إرشادات طبية وشرعية في علاج نوبات الهلع والاكتئاب والخوف من الموت

الاضطراب ثنائي القطبية (الاضطراب الوجداني)

20 عانيت منذ الصغر من اضطراب ثنائي القطب، هل أترك الدواء؟

الاضطراب ثنائي القطبية (الاضطراب الوجداني)

16 هل يوجد دواء مضاد للاكتئاب مأمون بديلا عن الليكسوبام؟

أدوية الاكتئاب

15 هل يزول اكتئاب ثنائي القطبية أم هو مرض مزمن؟

الاضطراب ثنائي القطبية (الاضطراب الوجداني)

14 هل أتزوج بشاب مصاب باضطراب ثنائي القطب؟

الاضطراب ثنائي القطبية (الاضطراب الوجداني)

13 ما علاج اضطراب ثنائي القطبية؟ وكم مدة العلاج؟

الاضطراب ثنائي القطبية (الاضطراب الوجداني)

13 أعاني من الاضطراب الوجداني البسيط وهلاوس حسية لمسية

أدوية الاكتئاب

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة