العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



علاقة الصداقة
فوائد المحبة في الله وكيفية توطيدها ضمن الإطار الشرعي

2008-01-11 15:47:09 | رقم الإستشارة: 277366

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 3496 | طباعة: 238 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 0 ]


السؤال
أنا أحب طالباً مثلي في السن، أحبه في الله، ولكنني لا أعرفه ولا يعرفني، وأود أنا أتواصل معه ولست أدري كيف، فأرجو أن تدلوني.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حمني حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد:

فالحمد لله الذي وفقك لهذا الخلق الكريم، إنه المحبة في الله، فهذا يدل على إيمانك، وعلى أنك تحب الله وتحب رسوله صلى الله عليه وسلم وتحب طاعة الله أيضاً.

فإن قلت: كيف عرفتم ذلك؟ فالجواب يا بني: لأنك ما حملك على الحب في الله إلا لأنك تحب الله، فلأجل الله أحببت أخاك فيه، ولأجل حبك طاعة الرحمن أحببته فيه، فهذا يدل على إيمانك، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: (إن أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله)، أخرجه الإمام أحمد في المسند. وهذا من أعظم القربات التي تتقرب بها إلى الله عز وجل، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: (ثلاث من كنَّ فيه وجد بهنَّ حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار) متفق عليه. وقال صلوات الله وسلامه عليه فيما يرويه عن ربه جل وعلا: (المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء). بل إن محبتك لأخيك في الله توجب لك محبة الله عز وجل، كما قال جل وعلا في الحديث القدسي: (وجبت محبتي للمتحابين فيَّ والمتجالسين فيَّ والمتازورين فيَّ والمتباذلين فيَّ) أخرجه مالك في الموطأ.
ولكن ها هنا أمر لابد من الالتفات إليه أن تعرف ما هي حقيقة الحب في الله، فمعنى الحب في الله: أنك تحب أخاك المؤمن لأنه حريص على طاعة الله، لأنك ترى فيه الأخلاق الفاضلة، لأنك ترى فيه طاعة الرحمن، لأنك تراه محافظاً على صلواته، يحرص على أدائها في الجماعة مثلاً ولأنه لا يفوت فرضاً من فرائضه، وأنه يغض بصره عن النساء الأجنبيات، فلا ينظر إليهنَّ؛ لأنه كريم الخلق حسن المعشر، فهذا هو حقيقة الحب في الله، والذي يلخصه لك كلمة واحدة هو أن تحب أخاك المؤمن لأجل الله وحده عز وجل. وهنالك كثير من الناس يخطئون في معنى الحب في الله، فيظنون المنظر الحسن الذي يكون للإنسان هو من الحب في الله، فيحب هذا الشخص لأن منظره جميل، ويظن أن ذلك من الحب في الله، وهذا - بحمد الله عز وجل – ليس هو خلقك وليس هو أدبك، ولكن أشرنا إلى هذا المعنى لتكون عارفاً بحقيقته وفاهماً بما يقع من الأخطاء في هذا المعنى.

إذا عرفت هذا فليكن طريقك في التعامل مع أخيك في الله بالطريق الواضح والحسن، فقد أشرت إلى أنه لا يعرفك ولا تعرفه، فما المانع أن تذهب إليه وأن تسلم عليه ؟ وأن تقول له إنني أود أن أتعرف عليك بما رأيت من حرصك على طاعة الله وحفاظك على صلواتك ولما شعرت به من خلقك الحسن، فأود أن نتعرف عليك، أو يكون بيننا صحبة في الله عز وجل لنتعاون على طاعة الله فتذكرني بصلاة الفجر وأذكرك بها ونذهب سويّاً إلى المسجد ونتبادل الأشرطة الإسلامية والكتيبات النافعة، فبمثل هذا الأسلوب الواضح والبيِّن يكون التعارف يا بني مع أخيك في الله عز وجل، فالوضوح والصراحة وكذلك الأسلوب الحسن يوصلك إلى مقصودك، وكنْ مختاراً الوقت المناسب في ذلك ولا مانع أن تأتي لهذا الأخ الكريم وتقدم له شريطاً إسلاميّاً كهدية لطيفة تدل على مودتك ومحبتك له، ثم بعد ذلك إن توطدت العلاقة بينكما فينبغي أن تخبره بأنك تحبه في الله بأسلوب لطيف وفي الوضع المناسب فتقول له: إنني أحبك في الله - أي لأجل الله عز وجل كما قال صلى الله عليه وسلم: (إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه) أخرجه الترمذي في سننه. ولكن لا ينبغي أن تكثر من هذا إكثاراً فيكفيك المرة الواحدة وليكن علاقتك به قائمة على التعاون على طاعة الله وعلى المودة الصادقة وعلى التناصح وعلى بذل الخير والمعروف والدعوة إلى الله عز وجل ونسأل الله عز وجل أن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يجعلك من رجالات الإسلام الذين يحملون راية هذا الدين وأن يجعلك من عباد الله الصالحين.
وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة