العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




موقف الدين الإسلامي من العرب النصارى

2008-01-03 09:41:55 | رقم الإستشارة: 276622

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 428 | طباعة: 95 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 0 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا عربي نصراني مسيحي أباً عن جد، وأريد معرفة موقف الإسلام من العرب النصارى الذين يدينون بالمسيحية، هل هم كفار أم لا؟
جزاكم الله خير الجزاء.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام على من اتبع الهدى..
فإننا - بحمد الله عز وجل – نرى خلقاً كريماً وأدباً جمّاً.. لقد افتتحت كلامك الكريم بالسلام وأنهيت بهذه الكلمة العظيمة (جزاك الله خير الجزاء)، ونحن أيضاً نسأل الله عز وجل أن يجزيك خير الجزاء بالهداية والتوفيق إلى ما يحبه جل وعلا ويرضاه، وأن يرزقك السعادة والتوفيق.
وأما عن سؤالك الكريم؛ فإن الذي يوضح لك أصل هذه المسألة أن تعلم أن الله جل وعلا قد بعث محمد بن عبد الله - صلوات الله وسلامه عليه – بدين الإسلام وجعله خاتما للأنبياء، وجعل دينه خاتماً الأديان وجعل من أركان الإيمان به أن يؤمن المسلم بجميع الأنبياء والمرسلين، كما قال جل وعلا: (( قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ))[البقرة:136]، فالمؤمن لا يتم إيمانه إلا بأن يؤمن بهذا الركن العظيم وهو رسل الله الكرام، ولذلك قال تعالى: (( إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا * وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا * رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ))[النساء:165]. فهذه هي الرسالة التي جاء بها النبي محمد بن عبد الله - صلوات الله وسلامه عليه – وهي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، فهذه هي أركان الإيمان في هذا الدين.
إذا علم هذا فإن الله جل وعلا قد بعث محمداً - صلوات الله وسلامه عليه – بهذا الدين وجعله الخاتم لكل الأديان وجعل رسوله محمداً - صلوات الله وسلامه عليه – خاتم الأنبياء والمرسلين ومصدقاً لما تقدم من أنبياء الله ورسله والكتب التي أنزل عليهم قبل أن يحرف وقبل أن يدخل إليها تحريف البشر، ثم بيَّن جلَّ وعلا أن الله لا يقبل من العبد ديناً غير دين الإسلام الذي بعث به محمداً صلى الله عليه وسلم لأنه هو خاتم الأديان؛ ولأن من كفر برسول واحد فقد كفر بجميع الرسل، ولذلك قال تعالى: (( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ ))[آل عمران:19]. وقال جل وعلا: (( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ))[آل عمران:85].
فالذي يبيِّن لك هذا المعنى بياناً واضحاً أن تعلم أن قاعدة الدين الإسلامي قائمة على أن من لم يلتزم بالإقرار بتوحيد الله عز وجل والإقرار برسالة النبي - صلوات الله وسلامه عليه – والتبرؤ من كل دين سواه فهو كافر بالله العظيم ولو كان عربيّاً من أهل الكتاب، فإن القياس في دين الإسلام إنما هو بطاعة الله جل وعلا وليس بجنس أو لونٍ أو مالٍ أو جاهٍ أو سلطان، كما قال تعالى مقرراً هذه القاعدة: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ))[الحجرات:13]. فالميزان في هذا الدين هو تقوى الله والعمل بطاعته، فكلما كان العبد أطوع لله عز وجل كلما كان أكرم عند الله وأكرم عند المسلمين؛ لأن ميزانهم هو ميزان الله جل وعلا، ولذلك لما سئل نبينا - صلوات الله وسلامه عليه – عن أكرم الناس من هو؟ قال: (أتقاهم). فبهذا يجتمع الناس كلهم على عقيدة الإسلام التي لا تفرق بين جنسٍ ولا لونٍ ولا عربي ولا أعجمي، بل كلهم يجتمعون على طاعة الله وعلى الإيمان به وحده لا شريك له وبالإيمان برسوله محمد صلوات الله وسلامه عليه.
وأما من كان متبعاً لغير دين الإسلام كاليهودية أو النصرانية أو الأديان الوثنية كالبوذية والهندوسية وغيرها فكلهم كفَّار، وإن كان النصارى لهم ديانة ينتسبون بها إلى الأنبياء إلا أن ديانتهم قد حرفت ودخل فيها الشرك بالله عز وجل، وقد قال تعالى مبيناً هذا المعنى: (( وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ * اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ))[التوبة:31].
فحكم عليهم جل وعلا بأنهم مشركون ونص على كفرهم بقوله جل وعلا: (( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ * لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ * قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ))[المائدة:76].
فتأمل في هذه الحجة البالغة كيف ذكر الله جل وعلا أن المسيح ابن مريم عليه الصلاة والسلام رسول من الرسل الكرام، فهو أخو محمد بن عبد الله من جهة الرسالة، وأن أمه كانت امرأة صديقة عفيفة شريفة كريمة، ثم قال تعالى في هذه الآية: (( كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ ))[المائدة:75] أي أنهما بشر مثلكم يأكلون الطعام ويحتاجون ما يحتاجه الإنسان بعد ذلك من الأمور الإنسانية، فكيف يؤلَّهان ويجعلان أرباباً من دون الله؟ ولذلك قال تعالى: (( انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ))[المائدة:75]، ثم قال تعالى: (( قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ))[المائدة:76].
ونسأل الله عز وجل لك أن يشرح صدرك للإسلام ولما يحبه ويرضاه، وأن يوفقك إلى الخير والرشاد، وأهلاً وسهلاً بك ومرحباً إلى الشبكة الإسلامية.
(( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ))[آل عمران:64].
وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

لا يوجد استشارات ذات صلة

الأكثر مشاهدة اليوم

عدد الزوار الإستشارة
1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة