العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



مواصفات الزوج
خوف الفتاة وحذرها من الزواج

2008-01-07 14:31:38 | رقم الإستشارة: 276599

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 1952 | طباعة: 429 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 3 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا أخاف من الزواج ... سأقول قضيتي لأني أحس أني مريضة فعلاً.
أولاً: لأني لا أريد أن أكون أماً لأحد، ولا أريد أن يتزوجني رجل ثم يكرهني أو يمل مني، أو أن ينهرني كما يفعل الأزواج الذين أراهم، أو أن يجعلني خادمة له؛ لأني أريد شريكاً لا سيداً!
وهل الرجال الطيبون موجودون في العالم أم هو وهم؟
والله هذه أسئلة تدور في خاطري كثيراً ولا أعرف من يجيب؛ لأن كل المتزوجين يكرهون اليوم الذي ارتبطوا فيه زيادة على المشاكل التي أعيشها والظلم الذي أراه يقع على المرأة ظلماً وعدواناً، وتجارب صديقاتي اللواتي ضيعن شبابهن مع من لا يستحق.
وقد رفضت الزواج أكثر من مرة لهذا السبب! والكثير من النساء المتزوجات يقلن: لا خير في الزواج، وينصحنني بالاهتمام بالدراسة ونسيان هذا الموضوع ...إذا كل هذه العوامل تجعلني أكره الزواج! فهل أتزوج أم أنسى الموضوع؟
لأني حتى لو تقدم لي شاب ملتزم خلوق سأشك فيه، ومن عادتي أن أفكر في ما بعد الزواج، أي: ما بعد الأطفال والملل الذي سيقع وربما الكره، فأرفض تلقائياً دون السؤال عنه وعن خلقه.
أفيدوني ... فإني أحبكم في الله.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محبة الخير حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،
فقد تتعجبين إذا قيل لك: إن هذا الأمر الذي وصفته من نفسك وهو الخوف والحذر من أمر الزواج بل الحذر من جنس الرجال أنفسهم هو أمر فيه قدر حسن من جهة وفيه قدر غير مطلوب وزائد عن الحد المعتدل من جهة أخرى.. نعم فأنت في الحقيقة تدركين أن الطبيعة البشرية لا غنى لها عن الزواج، إن فطرتك تلح عليك من داخلك، إنك تجدينها وتلمسينها من نفسك، إنك تشعرين بأنك بحاجة إلى زوج صالح يقدر مشاعرك تتبادلين معه المشاعر الإنسانية الكريمة التي جبلت على تحصيلها وجبل هو على الافتقار إليها، إنك تجدين نداءً في نفسك يلح عيك لأن تكوني أمّاً تحضن أطفالها لأن تكوني زوجة في بيتها وفي مملكتها ترتبه بيديها وتزينه بلمساتها.
إن هذه الفطرة لا يمكن إلغاؤها ولو كثر الكلام حول التحذير من أمر الزواج ولو قالت لك بعض الأخوات -عفا الله تعالى عنهنَّ- لا تتزوجي وعليك بالانشغال بأمور الدراسة وأمور الوظيفة وأمورك الخاصة ولا تدخلي في عالم الزواج الذي كله مشاكل ولا يؤدي إلا إلى النكد والنغص، فأنت تجدين في فطرتك ومن داخل نفسك أن هذا الكلام مصادم لها، ولكنك تعودين فتنظرين فتقولين: إنني أخشى أن أقع في الخطأ، أخشى في أن أتورط في الزواج الذي يحكم عليه بالإخفاق فأقع أسيرة في أمرٍ لا أعرف كيف أن أخرج منه، وإنك لمعذورة في هذا الخوف، ولكن أيضاً لابد أن يكون سبباً للحذر الإيجابي وللنظرة السليمة وليس بأن يكون سبباً لأن تخرجي عن الحد المعتدل فتصلين إلى القدر الذي نهى عنه تعالى ونهى عنه رسوله صلى الله عليه وسلم وهو الغلو. فلابد إذن من الاعتدال فلا إفراط ولا تفريط.
فليكن حذرك من الإخفاق في أمر الزواج سبباً في أن تحسني اختيار الزوج، في أن تكوني متمهلة متريثة في أمر الموافقة على من يتقدم إليك، ولكن لا ينبغي أن يكون بحال من الأحوال سبباً لرفض أي خاطب حتى ولو كان صاحب الصفات المطلوبة المرغوبة، فهذا هو القدر السليم، وهذا هو القدر الحق وهو الذي يحبه الله تعالى منك وهو الذي يحثه عليك -صلوات الله وسلامه عليه- فلا إفراط ولا تفريط: (وكلا طرفي قصد الأمور ذميم).
فإن قلت: فإنني قد وصلت بي الحال أن أشك في وجود أهل الخير من الرجال فهل هم موجودون، هل يوجد أزواج صالحون، هل يوجد من يقدر زوجته ويحنو عليها ويعاملها معاملة الخير والإكرام؟

فالجواب: إن الذي بيِّن لك ذلك هو أن تعلمي أن الخير في أمة محمدٍ صلى الله عليه وسلم لا يعرف أوله من آخره، فهو ماضٍ إلى يوم القيامة، إن الخير في أمة محمد - صلوات الله وسلامه عليه – موجود في الرجال والنساء، ولكن يا أختي قد توجد بعض الحالات وهي كثيرة وليست بالقليلة يكون فيها فساد العلاقة بين الزوجين ولو تأملت لوجدت أن السبب هو في البعد عن طاعة الله، فلو أن كلا الزوجين أطاعا ربهما لعرفا أن من أعظم القربات إلى الله تعالى أن يحسنا التعامل بينهما، وحتى لو قدر وقوع بعض الخلافات بينهما فإنه إن كان هنالك من تقوى الله وإن كان هنالك عمل بما أمر الله فإنه سيحل بألطف الأمور وأحسنها، حتى أن الله جل وعلا أمر بأمر لطيف عجيب، فقد أمر بالإحسان في حال صلاح العشرة بين الزوجية، وأمر كذلك بالإحسان حتى في الفراق، قال تعالى: ((فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ))[البقرة:229]، فهذا هو الذي ينبغي أن يكون، إنها الرحمة الندية والمودة العميقة والسكينة التي ترفرف على الزوجين وتغشاهما، قال تعالى: ((وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ))[الروم:21].
فبهذا يظهر لك أن هذه النظرة التي قيلت لك هي نظرة غلو وإسراف ولا ينبغي يا أختي أن تقع في قلبك هذا الموقع بل عليك أن تعتدلي وأن تنظري النظرة الوسط التي تحملك على تحصيل مصالحك، فإن من الرجال من هم أخيار صالحون ومنهم أيضاً من هم على النقيض من ذلك، كما أن النساء منهم الطيبات الصالحات من أمثالك إن شاء الله ومنهنَّ دون ذلك، فهذه قسمة الخلق فإن الله جل وعلا قد جعل في الناس من هو كافر ومن هو مؤمن، قال تعالى: ((هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ))[التغابن:2]، وقد قال صلوات الله وسلامه عليه: (الناس معادن كمعادن الذهب والفضة، فخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا).
إذا عرف هذا فلتنتقلي إلى أمر آخر هو من أعظم المعارف النافعة لك: إنه معرفة كيفية اختيار الزوج الصالح، وذلك بأن تكوني حريصة على وجود وصفين اثنين أصليين في زوجك الذي تأملين أن تكوني زوجة صالحة له، فالوصف الأول: (الدين المستقيم)، والثاني (الخلق الحسن)، وهو الذي جمعه صلى الله عليه وسلم بقوله: (إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض) وفي رواية: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. فقالوا: وإن كان فيه؟ - أي وإن كان فيه بعض الصفات غير المرغوبة – فقال صلى الله عليه وسلم: وإن كان فيه (ثلاث مرات) - أي زوجوه وإن كان فيه هذا الأمر -) أخرجهما الترمذي في سننه، وما سوى ذلك كالمنظر المقبول وكالمستوى المادي أو الاجتماعي أو الدراسي ونحوها من الصفات التي قد يرغب فيها هي أمور نسبية يختلف تقديرها واعتبارها من مجتمع إلى مجتمع بل من أسرة إلى أسرة، بل من فتاة إلى فتاة، فقد يكون هذا الرجل مقبول المنظر عند الفتاة وقد لا يكون عند تلك، والأذواق تختلف والمشارب متنوعة، فاجعلي الأصل هما ما قد عرفت من كلام النبي صلى الله عليه وسلم (الدين المستقيم، والخلق الحسن)، ثم تكميل ذلك بما يمكن من الصفات التي ترغبك في الزوج والتي تعين على حسن العشرة، وبالتثبت من هذه الصفات عن طريق سؤال الأخيار الثقات تصلين إلى مبتغاك - بإذن الله عز وجل – ولابد يا أختي أن تحرصي على الظفر بالزوج الصالح إذا تقدم إليك، فإذا أراد أن يتقدم إليك شاب لخطبتك فلا تترددي في أن تنظري في أمره، فإن وجدت أنه قد حصَّل الصفات المطلوبة فهذه غنيمة قد ساقها الله إليك، وإلا فإن في الصبر حتى تجدي الزوج المناسب خيراً كثيراً.
ونود أن تعيدي الكتابة إلى الشبكة الإسلامية بعد ثلاثة أسابيع لدوام التواصل معك وإمدادنا بالنظرة التي توصلت إليها لنمدك بمزيد من الإرشاد والتوجيه لك، ونسأل الله عز وجل لك التوفيق والسداد وأن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يرزقك الزوج الصالح الذي يقر عينك وأن يجعلك من عباد الله الصالحين، وأن يوفقك لما يحب ويرضى، ((رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا))[الفرقان:74].
وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة