العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



التنميل
التنميل في منطقة الرأس مع هواجس وخوف من الموت

2008-01-08 12:12:58 | رقم الإستشارة: 276562

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 56315 | طباعة: 657 | إرسال لصديق: 1 | عدد المقيمين: 27 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد:
جزاكم الله خيراً وجعل هذا العمل في ميزان حسناتكم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

لقد عانيت منذ عشر سنوات من تنميل في مناطق من الرأس نزل إلى الكتف واليد اليسرى، اختفى في ظرف أسبوع، وفي الأيام الأخيرة، وبينما أنا أقرأ الجريدة على متن الحافلة، أحسست بدوران سرعان ما توقف، خلال ذلك الأسبوع عاودتني الحالة التي مر عليها 10سنوات، الجديد هو أنها مصحوبة بهواجس وخوف من الموت وأسئلة من قبيل مع من أنا ؟ ربما جنون؟ عصبية اتجاه أهلي.فقدان الشهية، قلة النوم.

زرت طبيباً متخصصاً في الأعصاب، وشخص حالتي بكونها حالة اكتئاب، ووصف لي الدواء التالي: زيبام ولوديوميل بجرعات خفيفة: ربع النوع الأول ونصف حبة من النوع الثاني، مدة العلاج ثلاثة أشهر، موازاة مع ذلك وضعت برنامجاً للرقية والعلاج بالقرآن الكريم، بعد مدة قصيرة تحسنت حالتي والحمد لله.

السؤال: هل هذا هو الطريق الصحيح؟ وهل من الضروري إتمام العلاج؟
لا أزال أحس ببعض الألم في مؤخرة الرأس عند الإجهاد ورفع الصوت مع فرقعة في أعلى العنق في اتجاه الدوران إلى اليمين، مع السلام في الصلاة وغيرها.

وشكراً.

الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
جزاك الله خيراً، هذه الأعراض وما صاحبها من نوبات جديدة تُشير أنك تُعاني من قلق نفسي، ظهرت في الآونة الأخيرة بوادر ما يُعرف بنوبات الهرع، وهي التي جعلتك تتخوف من الموت، وتنتابك الأسئلة المحيرة عن ذاتك، وما يدور حولك، وهذا كله أدى بالطبع إلى نوع خفيف من الاكتئاب يعرف بعسر المزاج، نصيحتي لك أخي هي:
(1) أن تحرص على تجاهل هذه الأعراض ولا أرى أن هنالك ضرورة للتردد على الأطباء بكثرة لأن ذلك ربما يولد بعض الأوهام المرضية.
(2) لا شك أن الرقية الشرعية هي من أكبر وأنجح سبل العلاج لمن يؤمن بها.
(3) الحرص في ممارسة الرياضة يعتبر وسيلة علاجية فعالة فأرجو الحرص على ذلك.
(4) الأدوية التي وصفها لك الطبيب هي أدوية جيدة وإن كنت أرى أن الزيبام يجب ألا تستمر فيه مهما كانت جرعته صغيرة لأنه ربما يسبب بعض التعود، أما اللودوميل فهو علاج لا بأس به ولكنه ليس الأمثل لعلاج قلق الرهاب فالدواء الأفضل يُعرف باسم سبرالكس، لكن ما دمت قد استفدت من اللودوميل فمن الحكمة أن تستمر عليه ومدة العلاج يجب ألا تقل عن ستة أشهر.
إذن نقول لك: من الضروري مواصلة العلاج، وبإذن الله كل الأعراض التي تعاني منها سوف تزول.
وبالله التوفيق
د/ محمد عبد العليم
================
ولمزيد من الفائدة فقد تم عرض سؤالك على الشيخ / أحمد الهندادوي فأفاد بالتالي:
فإن هذا السرد الواضح الذي بينت فيه طبيعة الأحوال التي وقعت لك تدل على أنك تعاني من ثلاثة أمور:
1- القلق.
2- الوساوس.
3- نوع من الكآبة لم يصل إلى حد شديد ولله الحمد.
4- نوع من المخاوف وذلك كالخوف من الموت والمرض الشديد ونحوه .
وهذه الأمور الأربعة مجتمعة، يجمعها أمر واحد وهو القلق. فإن قلت: كيف ذلك؟
فالجواب: إن تفسيره واضح، فإن التفكير القلقي الذي لديك أنتج نوعاً من الوسوسة والخوف من الموت، والخوف من المرض الشديد، والخوف أن تصاب بعاهة، والخوف من أن تكون مختلاً من الناحية العقلية،وعندما نزل بك ذلك الدوار الخفيف الذي حصل لك عندما كنت تقرأ في الحافلة، فإن هذا الدوار قد أوهمك أنك ربما تصاب بمرض شديد أو موت أو نحوه فأدى ذلك إلى حصول شيء من المخاوف والوساوس والتي أنتجت همّاً وحزناً، وهي الكآبة الخفيفة التي تعاني منها، فقد ظهر لك أن الأساس في ذلك أن تنتبه إلى مادة القلق التي في نفسك، فأنت بحاجة إلى أن تتيقظ لهذه الأفكار التي ترد عليك، وأن تواجهها مواجهة تجعلك متيقظاً لها، فإذا وردت عليك هذه الأفكار كالشعور بالخوف من الموت أو الخوف من المرض والعاهة أو الوساوس التي تجعلك تفكر في نفسك (مَنْ أنا) وتنظر إلى حالك وتشعر وكأنك غريب عن نفسك – فهذا قد يقع وإن لم تصرح به إلا أنه يفهم من خلال وصف حالتك الذي تفضلت به– فكل هذا لابد أن تتيقظ له ولابد أن تخرج من دائرته وذلك بأن:
1- تستعيذ بالله عز وجل عند ورود هذا الأمر؛ لأن موردها من أمرين: من وسوسة الشيطان الرجيم، ومن النفس الأمارة بالسوء، ولذلك كان صلوات الله وسلامه عليه يستعيذ منهما، وربما جمع بينهما في الاستعاذة، وقرن بينهما كما قال في دعائه الكريم: (اللهم فاطر السموات والأرض رب كل شيء ومليكَه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه وأن أقترف على نفسي سوءاً أو أجره إلى مسلم) وكذلك علمنا صلى الله عليه وسلم أن ندعو بهذا الدعاء العظيم صباحاً ومساءً، وكان من دعائه أيضاً: (ونعوذ بك من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا) وكذلك كان من الدعاء العظيم الذي علمه النبي -صلى الله عليه وسلم - أمته: (اللهم ألهمنا رشدنا وأعذنا من شرور أنفسنا) والحديث قد خرجه الترمذي في سننه.
2- قطع الفكرة وعدم الاسترسال فيها، وهذه الخطوة من آكد الخطوات، فإنك إن نجحت فيها فقد وصلت إلى الخروج من كل ما تعانيه بل إنك ستجد الأثر بيناً وواضحاً وفي خلال وقت يسير - بإذن الله عز وجل – فتيقظك للأفكار الواردة ودفعها والتخلص منها وقطعها هو من آكد الخطوات التي تحرص عليها.
3- مضادة هذه الوساوس والأفكار وعدم الانسياق ورائها، فإذا جاءك الخوف بأنك مريض فلا تذهب إلى الفحص الطبي، واكتف بأن تنظر إلى حالتك العامة فتجد نفسك أنك - بحمد الله عز وجل – في حالة طبيعية لاسيما وقد ذهبت إلى طبيب مختص وبيَّن لك أن حالتك ليست حالة عضوية وإنما هي راجعة إلى أمور نفسية. وهذا أمر واضح، ولا حاجة لك فيه للتشخيص ولكن فائدة ذهابك إلى الطبيب أنها أقنعتك أنك سليم معافىً من الناحية العضوية، فانتبه إلى مضادة هذه الأفكار وعدم الاسترسال معها حتى تصل إلى الاعتدال في وضعك وتخرج من دائرة هذه الوساوس والقلق والهموم.
4- أن تشغل نفسك بالحق لئلا تشتغل بالباطل، فإن النفس أمارة بالسوء كما قال تعالى حاكياً عن امرأة العزيز: (( وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ))[يوسف:53]. فعليك أن تشغلها بالحق فينبغي أن تحرص على أن تجعل لنفسك وقتاً لتحصيل تلاوة من كتاب الله عز وجل وحفظ لبعض سوره الكريمة. مضافاً إلى ذلك: سعيك في تحصيل العلم النافع والتزود منه فإن ذلك ينور بصيرتك ويشرح صدرك ويقوي من نفسك لتضيف إليه خطوة أخرى وهي – الخطوة الخامسة -:
5- المشاركة الاجتماعية النافعة التي تجعلك تشعر بالأنس من جهة والحضور في المجتمع من جهة أخرى، وهذه لابد أن تكون مع الأخوة الصالحين الفضلاء الذين يعينونك على طاعة الله والذين تبذل معهم المشاعر الكريمة والمحبة في الله، فاحرص على ذلك فإن له تأثيراً واضحاً في حالتك.
والخطوة السادسة:
6- الاعتناء بالترويح عن النفس، ومن ذلك ممارسة الرياضة لاسيما رياضة المشي فاجعل لنفسك نظاماً يوميك في ذلك، فتبتدئ بمقدار نصف ساعة في الأسبوع الأول ثم ترفع ذلك في الأسبوع الثاني إلى خمس وثلاثين وفي الأسبوع الثالث إلى أربعين دقيقة وتستمر على هذا النحو؛ لأن ذلك يفرغ عن طاقاتك النفسية تفريغاً حسناً ويعينك إعانة ظاهرة. ومن هذا المعنى: الترويح عن نفسك بتناول الطيبات التي تشتهيها نفسك بشيء من الاعتدال الذي لا يخفى على نظرك الكريم، ويدخل فيه أيضاً: استعمال الطيب والاستحمام قبل النوم، وغير ذلك من الأمور التي تشرح النفس، وقد نبه - صلوات الله وسلامه عليه – على هذه المعاني في مواضع من كلامه الشريف.
والخطوة السابعة وهي أعظم الخطوات على الإطلاق وإنما أخرناها لتكون خاتمة الكلام – وهي:
7- إنه الفزع إلى الله جل وعلا، واللجوء إليه، فالجأ إلى ربك لجوء المضطر إلى رحمته، وقوي من استعانتك بربك، واجعل توكلك على الله جل وعلا عظيماً بالغاً، فإن من توكل على الله فقد كفاه الله كل المؤنة. أليست كل الأمور بيد الله، أليس ما يصيب الإنسان من خير وشر كله بتقدير الله؟! إذن فعلام الجزع وقد قال تعالى: (( قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا ))[التوبة:51] فلن يصيبك إلا ما قد قدره الله عليك، وقال تعالى بعدها: (( هُوَ مَوْلانَا ))[التوبة:51] أي هو وليك وناصرك وحافظك، ولذلك قال بعدها: (( وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ))[التوبة:51]. فهذه الآية جمعت لك أصول الشفاء لو أمعنت فيها النظر!! فإنها أشارت إلى ما يجتث ويزيل أصل الخوف من المستقبل المجهول وذلك بالإيمان المطلق بقضاء الله وقدره (( قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا ))[التوبة:51]، ثم أشارت إلى التوكل على الله وأنه دواء هذه المخاوف (( وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ))[التوبة:51]، ثم أشارت إلى الطمأنينة والركون إلى نصر الله وتأييده (( هُوَ مَوْلانَا ))[التوبة:51].
فاحرص على هذه الخطوات وستجد أثرها ظاهراً عاجلاً غير آجل، ونود أن تعيد الكتابة إلى الشبكة الإسلامية بعد أسبوعين لطمأنتنا عن حالك، ولتقديم مزيد من الإرشاد والتوجيه لك في هذا الأمر، ونسأل الله عز وجل لك الشفاء والتوفيق والسداد وأن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يجعلك من عباد الله الصالحين وأن يوفقك لما يحب يرضى.
وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة