العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



تربية المراهقة
معالجة تعرف البنت على الشباب ومراسلتهم

2008-01-04 13:55:56 | رقم الإستشارة: 276529

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 17851 | طباعة: 363 | إرسال لصديق: 1 | عدد المقيمين: 7 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فنشكركم على هذا الموقع الذي يساعد الكثير من الناس، ويرشدهم إلى طريق الصواب.
مشكلتي هي ابنتي عمرها 16 عاماً، مستواها الدراسي السنة أولى باكالوريا، أراها لا تهتم بدراستها كما يجب، مؤخراً تعرّفت على شاب من تونس، وأغرمت به، وأنا خائفة عليها وعلى مستقبلها، ويتراسلان بالهاتف المحمول، دائماً أراقبها وأقرأ ما تكتب على الأوراق، أتفهم هذه الفترة، فترة المراهقة، وهي جد حساسة، دلني كيف أتعامل معها، خائفة من الذئاب، وأن يُضحك عليها.
أرجوكم عاجل جداً.. أنتظر منكم جواباً.
ولكم الشكر الجزيل.

الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مليكة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن هذا الخوف هو شعور أمٍّ حنون تخشى على فلذة كبدها من أن تقع في شراك الفساد فأنت تخافين عليها من الوقوع لأمور لا تحمد عقباها، ولا ريب أنك قد أصبت في ذلك.. نعم فإنها قد وصلت إلى المحظور وليست إلى حالة يخشى عليها فيها فقط، بل وصلت إلى المحظور بعينه، فلا تستغربي من ذلك.. نعم إن ابنتك الآن - حفظها الله تعالى ورعاها – تمر بمرحلة عصيبة، إنها الوقت الذي ينتقل فيه من مشاعر الطفولة البريئة إلى مشاعر أن تشعر بنفسها كامرأة فتدب فيها الأحاسيس المتنوعة المختلفة والتي ربما اضطرمت في نفسها، فهنالك الإحساس الداهم الذي يُشعرها بأنها تميل إلى العلاقة الفطرية وهي ميلها إلى رجل يحبها وتحبه، لقد صارت امرأة كاملة في أحاسيسها وإن كانت قليل الخبرة في الحياة نظراً لصغر سنِّها إلا أن لديها ما لدى النساء وهي تفهم من هذه الأمور ما تفهم منه أي امرأة؛ ولذلك كانت هذه السن من أخطر المراحل التي يمر بها الإنسان؛ لأنه قد يقع فيها في الأخطاء الشنيعة دون أن يكون هنالك تقدير لعواقبها وقد يقع فيها من إهدار الدين والعرض والسمعة ما هو معلوم مشاهد لا يخفى على نظرك الكريم أنت الأم المربية.

إن هذه العلاقة التي وقعت فيها ابنتك في التعامل مع هذا الرجل هي علاقة لها مؤشرات، فكما أنها الآن تقوم بمراسلته عبر الهاتف فما المانع أن تلتقي به في خارج البيت؟ وما المانع أن تخرج معه في نزهة من النزهات في وقت تتمكن فيه من ذلك دون علمك؟ وما المانع أن يغدر بها وأن يتوصل إلى خداعها لاسيما وهي في سن لا تدرك عواقب هذه الأمور حق الإدراك؟ نعم قد تفهم على وجه العموم الأثر الذي قد يترتب على ذلك، ولكن يا أختي كم من فتاة قد وقعت فريسة في أيدي ذئاب البشر! إن هذا الرجل الذي يراسلها ويتعامل معها لا تعرفين خلقه ولا تعرفين ما هو عليه، إنه يتعامل معها وأنت لا تدرين ماذا يخطط وماذا يريد أن يصل إليه في التعامل معها! فلابد إذن من معرفة الأمر على حقيقته، وإليك هذا المثال الذي سيجلي لك - بإذن الله عز وجل – الصورة واضحة:

لو أن طفلاً صغيراً أمسك سكيناً يعبث به ويريد أن يلعب به ويعبث به، فهل تتركينه دون أن تسارعي إلى أخذ السكين منه خوفاً عليه؟ فالجواب واضح: ستسارعين إليه لتنزعيه من يده حرصاً عليه وحفاظاً عليه، إنه سيبكي بعدها وسوف يتوسل إليك لتعطيه هذه اللعبة ليلعب بها، ولكنك سترفضين ولو بكى، وستمنعينه من هذا السكين، ولو تألم لأجله وبكى الساعات الطوال؛ لأن ذلك أهون من أن يؤذي نفسه فيجرحها وربما قتل نفسه.

إن هذا المثال يجلِّي لك حقيقة التعامل مع ابنتك الكريمة أن تكوني مانعة إياها من أسباب الفساد حتى ولو تأثرت، فقد أشرت إلى أنها (حساسة)؛ فلأن تتأثر شيئاً ما ويحصل لها بكاء أو حزن أو نفور أو ربما صراخ هو خير من أن تضيع في هذه المهاوي التي قد توصلها إلى الرذائل وربما تجرها – والعياذ بالله – إلى ما لا تحمد عقباه والشواهد قائمة على ذلك جلية أكثر من أن تعد وأن تحصى.

فالمطلوب إذن خطوة قوية مع الله جل وعلا باللجوء إليه أن يشرح صدر ابنتك للحق وأن يردها للحق ردّاً جميلاً وأن يهديها إلى طريق الصواب، قال تعالى: (( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ))[الطلاق:3].
والمطلوب أيضاً أن تقومي بالكلام معها وبكل صراحة في هذا الأمر، وأول ما تبدئين به متسلسلة في الكلام معها بأن تبيني لها حكم الله جل وعلا في هذه العلاقات، وهو أن الله جل وعلا قد نهاها عنها، فإذا كان عز وجل قد حرم على المؤمنين تبادل النظر بغير عذر شرعي فكيف بهذه العلاقات، كما قال تعالى: (( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ))[النور:30-31]. وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تتبع النظرة النظرة فإن الأولى لك والثانية عليك) رواه أحمد في المسند.
فهذا في مجرد النظر يا أختي، فكيف بعلاقة تُنشئ تعلقاً وتُنشئ على حد تعبيرك غراماً؟! فإنها في هذا الوقت تندفع نفسها وتتمكن العلاقة من قلبها لأنها صادفت قلباً فارغاً لم يعرف هذه الأمور، فحينئذ يسهل اصطيادها ويسهل الوقوع في أي أمر والعياذ بالله قد يوصل إلى العار والفضيحة وهذا أمر لا يخفى على نظرك الكريم وأنت الأم المربية، فكم من فتاة استغلت ووقعت فريسة في أيدي ذئاب البشر بسبب مثل هذه العلاقات! فلابد إذن من أن تبيني لها الحكم الشرعي في هذا الأمر وأنها بذلك تعصي ربها وتخرج عن أمره العظيم جل وعلا.

مضافاً إلى ذلك: أن تبيني لها مدى الخطر الذي يهددها، فإن الكلام المعسول الذي قد تسمعه قد يُذهب عقلها ويذهب فهمها، بل ويجعلها تستسلم إلى نزغات الشيطان وكيده وحبائله، وكم من فتاة قد وقعت أسيرة لهذا الكلام فلم تلحظ نفسها إلا وقد وقعت في أمور عاقبتها مريرة شديدة، فلابد إذن من الكلام معها وبوضوح وتوعيتها ثم بعد ذلك تنظرين: فإن وجدت الاستجابة فهذا هو المطلوب، وإن لم تجدي الاستجابة فلابد إذن من الحزم يا أختي، فهي كالطفل الصغير أمسك بسكين في يده يعبث به فقد يجرح نفسه بل ربما قتلها، فلابد حينئذ من الحزم معها ومن منعها ولو اقتضى ذلك شدة عليها تؤدي إلى ردعها، والمقصود بالشدة أن تستخدمي معها الدرجة التي تردعها عن هذا الفعل، فإن العدل هو وضع الشيء في محله والظلم هو وضع الشيء في غير محله، فاللين في وقت الشدة هو من الظلم، والشدة في وقت اللين هو من الظلم، والصواب وضع كل شيء في محله، فأنت تأخذين بالعزم والحزم والشدة في موضعها وتأخذين باللين والرفق كذلك في موضعه، فهذا هو الذي اتفق عليه عامة العقلاء - كما لا يخفى على نظرك الكريم - .

ولذلك خرج أبو داود في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر أن ينزل الناس منازلهم، وهذا يقتضي أن يُعطى كل ذي حق حقه من الكلام والأسلوب والتوجيه، فبهذا تصلين بابنتك إلى التوعية وإلى أن تأخذيها إلى الحق؛ ولذلك أمر الله جل وعلا بوقاية من استرعانا أمرهم، فقال جل وعلا: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ))[التحريم:6]. فأمر بأن نقيهم، وهذا لا يكون إلا بالمحافظة عليهم وإلا بالأخذ بيدهم؛ ولذلك خرّجا في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما من راعٍ يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاشٌّ لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة).
وأيضاً فلاحظي مدى تأثرها بهذا الأمر حتى أثّر ذلك على دراستها، وهذا هو الأمر الذي لابد من وقوعه والنتيجة الحتمية؛ لأنها مشغولة القلب بهذه العلاقة؛ ولأنها تأخذ محلاً شديداً من نفسها، فهذه العلاقات لا تبقي مصلحة لا في دين ولا في دنيا، فلابد إذن من إنزال الأمور منازلها، وأن تكوني واضحة في التعامل مع ابنتك، وأيضاً فأرشديها إلى رفقة الأخوات الصالحات، أرشديها إلى أن تشارك في حلقة لتجويد كتاب الله مع الأخوات الفاضلات المتحجبات، فانقليها نقلة نوعية من الانجرار وراء هذه العلاقات المحرمة إلى العلاقة مع الأخوات المؤمنات الصالحات اللاتي يعنها على طاعة الله اللاتي يذكرنها بغض بصرها عن الحرام.

فتذكري -يا أختي- أن ابنتك أمانة في عنقك، ولولا ذلك لما كتبت هذه الرسالة – حفظك الله تعالى ورعاك – ولكن لابد من علاج هذا الأمر قبل أن يصل إلى أمر لا يحمد عقباه، وأقل ذلك هو التعلق الشديد بهذه العلاقة حتى تفسد عليها دينها ودنياها، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

ونسأل الله أن يشرح صدرك، وأن ييسر أمرك، وأن يرد ابنتك إلى الحق ردّاً جميلاً، وأن يعينك على معاملتها بما تقضيه هذه المشكلة من المعاملة، وأيضاً نود ونود أن تعيدي الكتابة إلى الشبكة الإسلامية بعد أسبوعين أو ثلاثة لتقديم مزيد من الإرشاد والتوجيه مع إمدادنا إلى ما توصلت إليه من نتائج وثمرات، والله يتولاك برحمته ويرعاك بكرمه.

تعليقات الزوار

جزاك الله خير يااختي والله من اصعب الامانات هذة الامانة والله انا احاول فعل كل شي ء مع ابنتي اكني لم اصل الي حل انا لم اعرف ما هي الاسرار التي تخفيها عليا وانا ربيت اثنين قبلها والحمد لله يخشون الله في كل شيئ وانا اعصابي تعبت من التفكير كيف احافظ عليها

قراءة المزيد من التعليقات

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

أرجو أن تفيدوني بإجابة موسعة عن الثقافة الجنسية للمراهقة بشكل عام

الثقافة الجنسية إجمالاً

هل تأخر حدوث البلوغ يؤدي إلى حدوث اضطرابات نفسية؟

ارتباط الأمراض النفسية ببعضها وبالأمراض الجسدية

أريد حلا لخوفي الشديد من الموت والإصابة بالأمراض والاكتئاب

تنمية المهارات العقلية والنفسية

ابنتي مولعة بالممثلين الكوريين وتتابعهم دون علمي وتتمنى لو كانت منهم!

قضايا تربوية

أختي تحجبت وعمرها 12 سنة تقليدا لصديقتها وتريد خلعه الآن.

تربية المراهقة

أختي الصغيرة ترفض التعليم، وتعاني من التبول اللاإرادي، كيف نساعدها؟

التبول والتبرز اللاإرادي عند الكبار

أبنائي لا يجيدون التحدث بطلاقة وقليلو الاستيعاب.. كيف أقوي ذكائهم وثقتهم؟

توجيهات تربوية عامة

كيف أنصح أخي بأن يحافظ على نفسه وقد اقترب من البلوغ؟

تربية المراهقة

أريد تغيير انطوائي وعزلتي وأن أكسب علاقات جديدة

كسب الأصدقاء

كيف أجعل ابني المراهق يحترمني ويحترم إخوانه وأؤلف بينهم؟

تربية المراهق إجمالاً

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة