العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



الريجيم والتخسيس
الإفراط في تناول الطعام مع السمنة

2008-01-03 09:15:58 | رقم الإستشارة: 276480

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 20499 | طباعة: 324 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 6 ]


السؤال
أصبحت شهيتي مفتوحة للأكل كثيراً، وأصبحث آكل كثيراً، حتى أظن أنني سوف أنفجر، أحاول التوقف ولكن لا أستطيع، أتذكر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، وأنظر إلى صديقاتي النحيفات، وأضع برنامجاً لمخاطر السمنة، ولكن لا فائدة! أتاثّر لحظتها، بعدها أرجع للأكل، وأنا لا أعمل رياضة دائماً، بل متقطعة أحياناً يومياً في الأسبوع، وأحياناً أقل من مرة في الأسبوع، فماذا أفعل؟ وأنا الآن يعتبر عندي سمنة زائدة، وأيضاً أحس بالتعب والإرهاق، وأنا أدري أنه من كثرة الأكل، وقد قمت بعمل فحوصات، وجاءت سليمة، وأنا لا أريد أن أتعرض للسمنة، وحالتي النفسية وسط، ولكن الذي يزيدها سوءاً إذا ابتعدت عن أداء النوافل، فأنا ملتزمة بالفرائض، وأؤديها، وأتمنى من الله أن يتقبلها، ولكن ربما يكون البعد عن الله هو السبب، ولكن أريد الحل حتى أرغم هذه النفس على الالتزام والتأثر، وعدم تركها على هواها.
وشكراً لكم.

الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مور حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنك لو تأملت في طبيعة هذه العادة التي قد طرأت عليك وهي حصول شيء من الإفراط في تناول الطعام، فقد يظهر لك أنها حالة طارئة وليست بحالة مستقرة لديك من قبل كما تشير إليه كلماتك الكريمة، وهذه المبالغة في الأكل والتي تجدين فيها نفسك قد وصلت إلى مرحلة من الإفراط في الطعام، حتى إنك تتضايقين بعد الانتهاء من وجبتك ربما شعرت بشيء بالضيق لكثرة امتلاء المعدة، فقد يكون لها أسباب غير الأسباب الظاهرة، فمن الأسباب الظاهرة التي تجعل الإنسان يكثر من الأكل هو حصول شيء من الانهماك في وجبات الطعام المنوعة التي تجعله يسترسل في الأكل، لاسيما إذا كان ذلك مع الصاحبات والصديقات حيث يطيب للإنسان الطعام للأنس الذي يحيط به، فهذه من الأسباب الظاهرة، مضافاً إلى ما قد يكون هنالك من الأنواع الشهية التي تطرح على المائدة والتي تكون كثيرة التعدد فيؤدي ذلك إلى أن يأكل الإنسان من هذا النوع كمية ويريد أن يحصل من ذلك النوع كمية أخرى فربما أفرط في هذا، فهذه أسباب ظاهرة.

وهنالك أسباب خفية قد تكون راجعة إلى حصول شيء من الهم والحزن أو بعبارة أخرى شيء من الكآبة، فإن بعض الناس إذا أصابهم شيء من القلق أو شيء من الكآبة كثر أكله وازدادت كميتها على القدر المعتاد، وهذا سيأتيك تفسيره - بإذن الله عز وجل – ونظير ذلك من حصلت له بعض المواقف المؤثرة والتي قد يكون مردها إلى أمور عاطفية حتى ولو كانت تتعلق بالأسرة والأخوات والصاحبات، فقد يحصل له هذا الشيء أيضاً وهو كثرة الطعام.

فإن قلت: فما العلاقة بينهما؟ فالجواب: أنه نوع من التنفيس عن الطاقات النفسية الكامنة في داخل النفس، فيفرّغ الإنسان هذه الطاقات النفسية بالتوجه إلى الطعام والإفراط فيه شيئاً ما، وهذا له نظائر، فمن الناس إذا حصل له هم أو حزن أو مواقف عاطفية أثرت عليه فإنه يميل إلى كثرة النوم، ومنهم من يميل إلى النقيض وهو قلة النوم، وكذلك في الطعام فمنهم من يكثر منه ومنهم من تقل شهيته، وكل هذا من الأعراض الخفية لحالة الكآبة وحالة القلق والاضطراب العاطفي الذي يحصل لدى الناس، لاسيما إذا كان هنالك بعض الأمور التي تهم النفس كالشعور بالرغبة في الزواج مثلاً أو الرغبة في الإنجاب أو غير ذلك من الأمور الخفية التي قد تعرض للإنسان.

وأنت بحمدِ الله لم تصلي إلى حالة مرضية يمكن أن تصنف أنها من جنس مرض (البوليميا)، أو (النهام)، فهذا بحمدِ الله لم تصلي إلى أعراضه، فإن هذا المرض وإن كان فيه إفراط في الطعام إلا أنه ليس داخلاً في هذا المعنى الذي لديك، وإنما ذكرنا هذا لتطمئني ولا تجزعي من هذه الحالة فإنك - بحمد الله عز وجل – لديك أسباب أخرى تحملك على كثرة الأكل، وليس راجعاً إلى هذا المرض (البوليميا/النهام)، فمن هذه الأسباب مثلاً: حرمان النفس من الطعام لمدة طويلة نسبية؛ فإن هذا يجعل الإنسان يشعر بالجوع الشديد، فإذا وضع أمامه الطعام انهمك في الأكل بسرعة دون أن يكون هنالك تمهل في المضغ حتى يصل إلى الامتلاء والزيادة عليه وهو لا يشعر، فإن هنالك ارتباطاً وثيقاً بين إرسال الجهاز العصبي للشعور بالاكتفاء وبين الأكل المتمهل الذي يؤدي إلى شعور الإنسان بالاكتفاء في وقته المناسب؛ ولذلك فإن من الأسباب التي تعينك على التخلص من هذه العادة هو مضغ الطعام بتمهل وعدم استعجال.

مضافاً إلى ذلك أن يكون هنالك وجبات محددة في مواعيدها بحيث لا تشعرين بالجوع الشديد الذي يؤدي إلى الإفراط عند الأكل، فإن الإنسان إذا جاع وازداد جوعه حصلت له الشراهة في الأكل وازدياد على الحد المعتدل، وهذا يظهر لك من الواقع وبأدنى إشارة، كمن عطش عطشاً شديداً فإنه إذا رأى الماء أسرف في شربه، والطعام سواء بسواء في هذا المعنى.

ومن الأسباب التي تعينك على التوسط في أمر الطعام: أن تبذلي جهدك في أن يكون هنالك انتقاء لأنواعه، فهنالك تناول الوجبات التي تحوي على كمية من الخضار التي تؤدي إلى الشعور بالشبع والاكتفاء بدون أن يحصل هنالك شعور بالامتلاء وكذلك زيادة في الوزن، كأكل الخس مثلاً والسلطات التي تكون موضوعة مع الطعام فإنها تعين في هذا الباب وتساعدك كثيراً على ضبط وجبات الطعام على ما فيها من فوائد صحية أيضاً، وهذا يحتاج منك أن تنظري في إجابة خاصة للتعامل مع أنواع الأطعمة التي لا تؤدي إلى زيادة الوزن بحيث يكون لك نظام لطيف في هذا المعنى، وإن لم يكن المقصود منه التقيد به تماماً، ولكن المقصود حصول المعرفة التي تعينك على اختيار أنواع الأطعمة المفيدة والتي يحصل منه المراد وفي نفس الوقت لا تؤدي إلى زيادة الوزن.

ومما تحتاجينه في هذا الباب هو أن تستحضري دوماً أن السِّمن قد يضر من وجهين: يضر من جهة المنظر، وقد يضر من ناحية العضوية أيضاً إذا كان مفرطاً. فأما من الناحية الصحية فهذا أمر معلوم، وأما من ناحية المنظر فإنك فتاة الظاهر من حالك أنك عزباء، ولا يخفى على نظرك الكريم أن منظرك له دور عظيم في رغبة الخاطب وفي إيجاد الحياة السعيدة بين الزوجين، فلابد إذن من النظر في هذا الأمر حتى يكون حاضراً في نفسك فيعين ذلك على التوسط والاقتصاد في هذا الشأن.

مضافاً إلى ذلك -وهي أعظم خطوة وإنما أخرناها لتكون خاتمة الكلام وهي- استحضار الأجر النبوي في هذا الذي أرشدنا إليه - صلوات الله وسلامه عليه – بقوله: (ما ملأ ابن آدم وعاء شرّاً من بطنه، فإن كان لابد فاعلاً فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلثٌ لنَفَسِه)، وثبت عنه صلوات الله وسلامه عليه: (بحسب المرء لقيمات يقمن صلبه).

فالمقصود أن الإفراط في الطعام مخالف للهدي النبوي – على صاحبه الصلاة والسلام – فليكن إذن نظامك الغذائي على الهدي النبوي صلى الله عليه وسلم فيتحول إلى عبادة وقربة تقصدين بها الاحتساب لوجه الله عز وجل، وإن أمكنك أيضاً استخدام أمر لطيف يعينك على ضبط نفسك وهو الصيام، فلو أنك استطعت أن تصومي بعض أيام الأسبوع كيوم من كل أسبوع سواء الاثنين أو الخميس، فهذا يعينك على ضبط نفسك على الطعام، وإذا جاء وقت الإفطار تناولت الطعام باعتدال وضبطت نفسك في ذلك متذكرة أنه يمكن أن تتناولي وجبة أخرى بعد مدة من الزمان، وليس من شرطه أن يصل الأمر إلى حال الامتلاء، وخير ما تقومين به في هذا هو أن تقومي عن الطعام وأنت تشتهينه، فهذا هو الضابط الذي يعينك على أن تقتصدي في أمر الطعام، فلا تقومي عنه وأنت جائعة لم تقضي حاجتك منه ولا أنت وصلت حد الشبع الذي يجعلك تنفرين من النظر إلى الطعام، فاجعلي هذا الضابط لديك يعينك - بإذن الله عز وجل -.

والله يتولاك برحمته ويرعاك بكرمه، ونسأل الله عز وجل لك التوفيق والسداد وأن يزيدك من فضله وأن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يهديك لأحسن الأمور وأقربها وأن يجعلك من عباد الله الصالحين وأن يوفقك لما يحب ويرضى.

وبالله التوفيق.
-----------------------------
انتهت إجابة الشيخ، ولمزيد من الفائدة يرجى التكرم بالاطلاع على الاستشارات التالية والتي تتناول كيفية إنقاص الوزن : (225768 - 15770225612225361 - 15205 - 228021 ).

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


تعليقات الزوار

موضوع جيد بارك اللة فيك

قراءة المزيد من التعليقات

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة