العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




ما حكم تقبيل الحبيب للحبيبة?

2007-12-14 22:18:23 | رقم الإستشارة: 275871

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 48641 | طباعة: 256 | إرسال لصديق: 1 | عدد المقيمين: 18 ]


السؤال
ما حكم تقبيل الحبيب للحبيبة? وما كفارة من فعل ذلك? وما العواقب? أيعتبر زنى!?
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ mimi حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فقبل الإجابة على سؤالك الكريم، نود أن نشير إلى لفظة وقعت في كلامك ألا وهي ( الحبيب للحبيبة )، فهذا يدل على أن السؤال سؤال على علاقة تقع بين الرجال والنساء كما هو واقع ومنتشر في كثير من الأحوال لاسيما في مثل هذه السن وهو سن الشباب، فهل هذه العلاقات هي الحب الذي يرضاه الله تعالى؟ إن علاقة الحب بين الرجل والمرأة هي علاقة موجودة في فطرتهما، فالرجل يميل إلى المرأة بطبعه والمرأة تميل إلى الرجل بفطرتها، فهي تحب أن يكون لها الحبيب الذي تبثُّ إليه مشاعرها الإنسانية وتعطيه قلبها وتمنحه شعورها، وهو كذلك يريد حبيبة غالية يضمها إلى صدره، ويعيش معها روعة العلاقة الإنسانية التي جبل الله تعالى الرجل والمرأة عليها، ولكن أين محل هذه العلاقة؟ وأين محل هذا الحب؟

إن هذا الحب ليس له إلا محل واحد.. إنه الزواج، إنه ذلك الحب الطاهر الذي يكون بين الزوجين، فهي تحب زوجها وهو يحبها، وهي تمنحه ليس مشاعرها وعواطفها بل تمنحه نفسها، فهي تنزله من نفسها منزلة النفس من النفس، وهو ينظر إليها على أنها الأم حنانًا وعلى أنها الحبيبة ودًّا وصفاء، وعلى أنها الصديقة نصحًا وحرصًا، وعلى أنها الصاحبة المؤانسة، على أنها السكينة التي يشعر أنه لا قرار له إلا بها، فهذه هي علاقة الحب الطاهرة وليس هي العلاقات التي تحصل بين الرجال والنساء والتي لا يكون الأصل منها إلا مثل هذه الشهوات التي تثور في النفس ويريد الإنسان أن يعبر عنها فهو يقبل وهو يمد يده وهو يمسك وهو يعصر وكل ذلك تعبير عن شدة الشهوة الموجودة في النفس، وإن سميت باسم الحب في مثل هذه الحالات، وأما الحب الطاهر فمحله الزواج.

فبهذه المقدمة تعلمين يا أختي أن الحب الطاهر لا محل له إلا الزواج الذي قال الله تعالى فيه: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}. فهنالك تنطلق المشاعر انطلاقتها الرحيبة ليصبح الزوجان نفسين في نفس واحدة، يعيشان تظللهما السعادة وترفرف عليهم الطمأنينة والسكينة ويعيشان الطهر والعفاف ويكون لهما الذرية الطيبة الصالحة فيعيشان جو الأسرة المؤمن، فهذا هو الحب الذي ينبغي أن تحرصي عليه، ولننتقل إلى أسئلتك الكريمة:

فأما عن تقبيل الرجل الأجنبي للمرأة الأجنبية لوجود علاقة بينهما يجعلانها حبًّا أو صداقة أو غير ذلك من الأمور فهذا الأمر حرام بإجماع المسلمين وهو من الذنوب التي حرمها الله تعالى في كتابه العزيز وحرمها - صلوات الله وسلامه عليه – في أحاديثه الصحيحة، فإذا كان الله جل وعلا قد حرم على المرأة مجرد إظهار الزينة أمام الرجل الأجنبي كما قال تعالى: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ}، وحرم على المرأة أن تخضع بصوتها – أي أنها تلين قولها – للرجل كما تخاطب المرأة زوجها – أي بتغنج ودلال – كما قال تعالى: {فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ}، بل حرم مجرد إظهار صوت الحلي من تحت الثياب كما قال تعالى: {وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهنَّ ليُعلمَ ما يُخفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ}. بل حرم مجرد أن يجد الرجل رائحة العطر من المرأة حتى سمَّى - صلوات الله وسلامه عليه – ذلك من الزنا وبيَّن - صلوات الله وسلامه عليه - أن المرأة إذا خرجت ليجد الرجال ريحها فإنها كذا وكذا – يعني زانية - . وحرم النظرة بين الرجال والنساء الأجنبيات؛ كما قال - صلوات الله وسلامه عليه -: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ}. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن النظرة الفجأة فقال: ( اصرف بصرك ) رواه مسلم في صحيحه. وقال صلى الله عليه وسلم: ( لا تتبع النظرة النظرة فإن الأولى لك والثانية عليك ) رواه أحمد في المسند.

فهذا في مجرد النظر فكيف بأن يقبل الرجل امرأة أجنبية، ثم ماذا بعد ذلك؟ خُطوة ثم خطوة يعتادان على مثل هذه العلاقات حتى تقع الفواحش وحتى تهتك الأعراض وحتى تذهب الأعراض وحتى تجد الفتاة نفسها قد فقدت شرفها وفقدت عرضها، ثم بعد ذلك ماذا يا أختي؟ تجدين أن هؤلاء الرجال تخلوا عن هؤلاء الفتيات وركلوهنَّ بأرجلهم وذهبوا إلى علاقات أخرى بعد أن شعر أنه تورط مع هذه الفتاة وأنه قد تطالبه بالزواج وهو لا يريد فتاة مثلها؛ إنه يريد فتاة محافظة على حجابها ومحافظة على شرفها ولا يريدها ممن تتساهل في هذه الأمور ويقول في نفسه: كما مكنتي أن أقبلها وأن أقيم معها هذه العلاقات فلعلها مكنت غيري من نفسها فالسلامة أن أذهب عنها، فهذا هو الشأن وهذا هو الواقع، فالحذر الحذر من هذا الأمر العظيم، والتساهل فيه.

وأما عن كفارة ذلك فهي التوبة، بأن تتوبي إلى الله جل وعلا وأن تقطعي العلاقة من أصلها مع هذا الرجل وألا تمكنيه أبدًا من أن يتصل بك فضلاً أن ينالك ما حرم الله جل وعلا من التقبيل وغيره، مضافًا إلى ذلك أن تكوني حريصة على التقرب إلى الله لاسيما بهذه الصلوات التي قال الله تعالى فيها: : {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ}. وقد وقع بعض الناس في زمن النبي - صلوات الله وسلامه عليه – فقبل امرأة وأصاب منها قبلة بالحرام فذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم – فأنزل الله هذه الآية الكريمة فقال الرجل: ألي خاصة؟ قال - صلوات الله وسلامه عليه - :
( بل للأمة عامة )، فكل من وقع في مثل هذه الذنوب فعليه أن يستغفر الله جل وعلا ويتوب إليه وأن يصلي الصلوات المفروضة ويحافظ عليها وأن يصلي النافلة باقتصاد واعتدال، وكذلك الصدقة فقد قال - صلوات الله وسلامه عليه -:
( والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار )، والحذر الحذر من عاقبة هذه العلاقات التي تهدر الأعراض يا أختي، فكم من فتاة عفيفة كريمة صيِّنة محافظة على شرفها وعرضها ذهب كل شرفها وكل كرامتها وكل عرضها أدراج الرياح وصار هباءً منثورًا وربما سُجلت لها الصور وربما سجل صوتها وربما استُغلت وعمل على الضغط عليها وانتشرت الفضائح والمخازي والعار، فالحذر من هذا فإن الشيطان يجر إلى الخطوات؛ قال الله تعالى: {وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}. وقد قال نبيك الأمين - صلوات الله وسلامه عليه -: ( التائب من الذنب كمن لا ذنب له ) رواه الطبراني في المعجم. وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا: ( كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ) رواه الترمذي في سننه. وقال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون}.

فها هي رحمة الله الواسعة أمامك لتعلني توبتك إن وقعت في هذا الأمر وتستغفري الله جل وعلا، فهذا هو سبيلك، وعليك بصحبة الصالحات، وعليك بأن تكوني كريمة بعيدة عن هذه العلاقات، تخطبين كما تخطب المؤمنة الكريمة من بيت أهلها، فحينئذ يطمع بك الرجال الصالحون، واصبري يا أختي، وعليك بتقوى الله فقد قال الله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ}، وانبذي هذه العلاقات فقد قال - صلوات الله وسلامه عليه -: (إنك لن تدع شيئًا لله عز وجل إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه) أخرجه الإمام أحمد في المسند وإسناده صحيح.

والله يتولاك برحمته ويرعاك بكرمه، ونود أن تعيدي الكتابة إلى الشبكة الإسلامية لدوام التواصل معك مع التكرم بالإشارة إلى رقم هذه الاستشارة، وأهلاً وسهلاً بك ومرحبًا ونسأل الله عز وجل أن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يجعلك من عباد الله الصالحين وأن يرزقك الزوج الصالح الذي يقر عينك والذي يعفك.
وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

اللهم سامحنا واغفر لنا ذنوبنا وارحمنا

بارك الله فيك أخي

شكرا جزيلا على هده الفتوى

اللهم إحفضنا و ارزقنا الحلال امين يا رب العالمين .... جزاكم الله خيرا و وفقكم ان شاء الله

نفسي اتوب ...

قراءة المزيد من التعليقات

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

لا يوجد استشارات ذات صلة

الأكثر مشاهدة اليوم

عدد الزوار الإستشارة
1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة