العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



ارتفاع السكر
مرض السكر.. وتأثيره على الحياة الزوجية والإنجاب

2007-12-09 11:40:20 | رقم الإستشارة: 275694

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 9866 | طباعة: 226 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 2 ]


السؤال
لي صديق في السابعة عشرة من عمره، أصيب بالسكر قبل أن يتم السادسة عشرة ( سكر تايب 1 ) وله أخ أصيب بالسكر منذ كان في الثانية من عمره، في إحدى المرات قال لي أنه لا يريد التفكير في الزواج وما إلى ذلك؛ لأنه يظن أن أولاده سيصابون بهذا المرض أيضاً، وأن عمره لن يتعدى الـ50، بالتالي لا يريد أن يترك أولاداً يتامى، فما مدى صحة اعتقاداته الواقعية على حد قوله؟ وهل هناك أي نوع من أنواع العلاج؟ وبماذا تنصحونه؟

الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عز الدين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن للوراثة دوراً في الإصابة بمرض السكر عند الأطفال، ويكثر الاحتمال إذا كان هنالك أفراد في الأسرة مصابون بمرض السكر، وخاصة الأشقاء والأبوان، وتجدر الإشارة هنا بأنه رغم أن للوراثة دوراً كبيراً في حدوث مرض السكر، فإنها ليست العامل الوحيد، حيث إن الأبحاث تشير أنه عند الإصابة ببعض أمراض الفيروسات أو التعرض لبعض العوامل البيئية الأخرى، وفي حالة وجود استعداد وراثي عند الطفل فإن ذلك يؤدي إلى التهاب في غدة البنكرياس، ومن ثم تؤدي إلى نقص في مادة الأنسولين، وينتج ذلك عن إفراز الجسم لأجسام مضادة لخلايا البنكرياس تؤدي إلى التهاب ومن ثم تليف هذه الخلايا في البنكرياس.

والسكري لا يمنع من الزواج إن كان هناك تفهما من قبل الزوجين، فليس في السكري شيء منفر يمنع الزواج، ولكن مضاعفات المرض على الرجل في المستقبل إن لم يتم التحكم في المرض قد تؤدي إلى ضعف انتصاب القضيب عند الرجل إلا أنه حتى ولو حصل فهناك علاجات متطورة لهذه المضاعفات.

والزواج راحة للنفس والبدن، وقد يكون عاملاً لأن يسعى كي يضبط السكري.

أما الأعمار فهي بيد الله تعالى وهناك أناس انضبط عندهم السكري ولم تظهر عندهم المضاعفات، وطبعاً بالنسبة للعلاج فكل فترة نرى هناك جديدا في علاج السكري، والآن هناك محاولات لزرع البنكرياس، والذي يمكن أن يكون بشكل جديد من العلاج، والذي لا يحتاج معه الإنسان لأدوية السكري.

د/ محمد حموده
______________________________________________

وبعد استشارة المستشار الشرعي الشيخ/ أحمد مجيد الهنداوي، أفاد بالتالي:

فنسأل الله عز وجل أن يجزيك خير الجزاء على عنايتك بصديقك وعلى حرصك على نفعه، وهذا هو الذي ينبغي أن يكون عليه المؤمن لأخيه المؤمن، فقد قال صلوات الله وسلامه عليه: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً، وشبك بين أصابعه) متفق على صحته. وخرجا أيضاً في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى). وهذا من جنس التعاون على البر والتقوى؛ قال تعالى: (( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ))[المائدة:2]، ويدخل في قوله تعالى: (( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ))[التوبة:71]. ويدخل أيضاً في قول النبي صلى الله عليه وسلم : (الدين النصيحة) أخرجه مسلم في صحيحه. وفي قوله صلوات الله وسلامه عليه: (والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) رواهما مسلم في صحيحه.

وأما عن هذا الأمر فإننا نود أن تطلع صديقك المذكور على هذا الجواب لكي يحصل له العلم النافع وليعلم حقيقة الوضع الذي يعاني منه، فأول ما ينبغي أن يعرف أن مرض السكر هو مرض منتشر في الناس وكثير منهم يبتلى به، وهذا المرض بحمدِ الله ليس من الأمراض الفتاكة الخطيرة، بل إن المريض به يمكن أن يتعايش معه وأن يقوم بجميع الأنشطة الحياتية العادية ما أحسن التعامل مع مرضه، وذلك يجمع له بأصلين عظيمين: فالأول متابعة المرض وعدم إهماله، والثاني: الغذاء المتوازن في ذلك وأصل ثالث عظيم في هذا المعنى ألا وهو المحافظة على الرياضة بحيث يحافظ عليها ويؤديها بانتظام، فبهذا يحصل - بإذن الله عز وجل – أفضل الأحوال، بل إن الواقع والشواهد قائمة على أنه حينئذ يستطيع أن يعيش حياته وأن يستمتع بالطيبات - بحمد الله عز وجل – بصورة حسنة لطيفة وأن يتزوج - بإذن الله – وأن يؤدي وظيفته كزوج على الحال الطيب الحسن وأن يكون له ذرية صالحة - بإذن الله عز وجل - .

وأما إشارته إلى أن عمره لن يتعدى الخمسين فهذا كلام لا دليل عليه بل هو خطأ ظاهر، والصواب على خلافه، فها هم مرضى السكر يعيشون إلى السبعين والثمانين - بإذن الله عز وجل – وقد يعمروا أكثر مما يعمر غيرهم ممن خلو من هذا المرض، فليس من نتائج مرض السكر أن صاحبه لن يتعدى الخمسين سنة، ولا دليل على هذا أبداً لا من التقارير الاختصاصية ولا غيرهم، بل إن بعض من يعانون من ارتفاعٍ حادٍ في السكر قد يعيشون فوق الستين والسبعين - بإذن الله عز وجل – والأعمار مردها إلى الله جل وعلا من جهة وأيضاً فمرض السكر ليس سبباً للموت المبكر باتفاق أهل الطب والاختصاص في هذا المعنى، فهذه المعلومة خطأ فينبغي ألا يظنها وألا يلتفت إليها.

مضافاً إلى ذلك ألا يتعامل بنظرة سلبية مع مرضه، بل عليه أن ينظر إليه على أنه ابتلاء من الله جل وعلا وأن عليه أن يشكره على هذه النعمة التي منَّ عليه بها، فإن كان ابتلي بهذا المرض فقد عافاه الله مما هو أشد وذلك مثلاً كذهاب البصر أو ذهاب القدرة على الحركة أو بعض الأمراض الفتاكة كالسرطان والجذام وغيرها من الأمراض الخطيرة التي تفسد على الإنسان معيشته العادية، فينبغي إذن أن يحرص على أن يصحح نظرته تجاه هذا الأمر من جهة وأن يبتغي الفتاة الصالحة التي تعينه على طاعة الرحمن وألا ينظر إلى إيجاد الذرية على أنه سيتسبب في أن يكون أولاده مرضى أو نحو هذه المعاني، بل عليه أن يتعامل مع الأمر بلطف وهدوء، وأن ينظر إلى وقائع الناس وأحوالهم ليجد أن الأمر بحمدِ الله عادي، وها هم مرضى السكر يكون لهم الأولاد والذرية الصالحة ويعيشون بحمدِ الله أفضل حياة وأسعدها، فعليه أن يكون غير متشائم من هذا المرض ولا يتعامل معه بنوع من السلبية ونوع من الأفكار التي قد تعود عليه بالقلق والهم والاكتئاب وفقدان طعم الحياة ولذاتها وسعادتها.

مضافاً إلى ذلك أنه لا يجب عليه شرعاً أن يخبر مخطوبته بأنه مريض بالسكر طالما أن مرضه - بحمدِ الله مرض - عادي وليس بالحدة الشديدة التي توصله إلى الضعف الجنسي أو العجز الجنسي كاملاً.. نعم قد يحصل لمرضى السكر بعض الضعف ولكن هذا الضعف يتجاوز بحمدِ الله في حالات كثيرة لاسيما مع الغذاء المتوازن ومع متابعة المرض والمحافظة على الرياضة، ولو قُدر على أنه زاد عليه في بعض الأحيان فإنه أمر طارئ لا يدوم - بحمد الله عز وجل – فلا يجب عليه الإخبار بهذا، وإن كان الإخبار به لا مانع منه إلا إن كانت الفتاة متفهمة لمثل هذا الأمر، فيخبرها إذا شاء بصورة عادية دون أن يكون هنالك تهويل للمرض أو تخويف وتنفير منه، وهذا يفيده فيه قاعدة عظيمة في هذا المعنى فليحفظها وهي أن الأمراض تنقسم إلى قسمين:

1- مرض منفر: كالبرص والجذام وسيئ الأسقام الذي هو على هذا النحو.

2- ومرض غير منفر: كمرض السكر مثلاً؛ فإنه لا ينفر منه الناس، بل إن الإنسان لا يجد أي ضيق أن يجلس مع إنسانٍ مريض بالسكر حتى ولو كانت حدته شديدة.

فليعرف هذا ويحرص عليه، وليتوكل على ربه، ونسأل الله عز وجل لكم التوفيق والسداد وأن يشرح صدوركم وأن ييسر أموركم وأن يعافيكم جميعاً من كل سوء.

وبالله التوفيق.


تعليقات الزوار

لا تنصحه بالزواج فالانثى حق جنسي كالذكر والشيخ الذي يتكلم والطبيب يغفلون جانب مهم وهي الرغبه التي لاتتواجد عند مريض السكر بسبب التهاب الاعصاب وانا زوجه لمريض سكري احي حياه كئيبة ذليله ارغب بالموت بكل ساعه لامي اشعر بانني حائط في البيت ليس امراءة لها حقوق ومن حقها الحياه

قراءة المزيد من التعليقات
1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة