العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الموقف من بقاء العلاقة بين الشاب والفتاة بعد فسخ خطبتهما وخطبتها لآخر

2007-12-09 12:52:25 | رقم الإستشارة: 275670

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 8995 | طباعة: 228 | إرسال لصديق: 1 | عدد المقيمين: 6 ]


السؤال
إنني كنت خاطباً لفتاة أحبها، وبسبب مشاكل بين العائلتين تم فسخ خطوبتنا بالقوة، أي: أنا وهي لا نريد ذلك، وبعد فترة تمت خطبة الفتاة لشاب آخر ولكننا ما زلنا على اتصال مع بعضنا ونريد الرجوع لبعض، أفتوني برأيكم، وجزاكم الله كل خير.


الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سامر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإنك تجد ألماً في نفسك من هذه الحادثة التي قد تعرضت لها يوم أن فُرق بينك وبين مخطوبتك لا لذنب منكما سوى بعض المشاكل التي وقعت بين الأسرتين، فأدى ذلك إلى الفراق وأدى ذلك إلى قطع هذا الأمل الذي كان بينك وبين هذه الفتاة لتعيشا زوجين في بيت واحد، فلا ريب أن هذا يؤثر على نفسك وعلى نفسها، فإنكما تميلان إلى بعضكما كما هو ظاهر، لاسيما أن هذا قد سبق بعلاقة كانت بينكما فزاد ذلك الأمر في أنفسكما.

ومع هذا -يا أخي- فلابد أن تنظر إلى هذا الأمر نظرة سليمة، فلاحظ الآن أنك على علاقة بهذه الفتاة وأنها مخطوبة بغيرك، فقد تمت خطبتها - بحمد الله عز وجل – وأنت الآن تقيم معها علاقة تستمر بها على شيء من المكالمات أو اللقاءات أو غير ذلك من الأمور التي قد تعرض لكما.
فالسؤال ها هنا: ما هو الذي سوف تجنيانه من وراء هذه العلاقة؟! فإن كنت راغباً فيها فإنها قد خُطبت، ومن المعلوم أنها لو أرادت أن تترك هذه الخطبة لكانت رافضة إياها منذ البداية؛ لأنه في الغالب لن ترغم عليها ولن تجبر عليها إجباراً، فقد وافقت على هذه الخطبة إذن بنفسها، وحتى لو قدر أنها قد غصبت عليها فهي الآن مخطوبة لهذا الرجل، فأنت الآن بهذه العلاقة تفسد قلبها على خاطبها، وأيضاً فلا سبيل – بحسب الظاهر – إلى الرجوع لخطبتها لاسيما مع وجود العلاقة المتأزمة بين أسرتيكما، هذا عدا أنه لابد أن تنتبه إلى الحكم الشرعي، وهو أن الفتاة إذا خطبت وتمت الموافقة من جهة أهلها على الخاطب وحصلت الخطبة، بمعنى أنها قد صارت مخطوبة بحكم العرف أمام الناس فحصلت الموافقة على ذلك ابتداءً؛ فهذا يجعلك ممنوعاً من خطبتها بمجرد أن يخطبها رجل مسلم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد حرم علينا أن نخطب على خطبة إخواننا المؤمنين؛ كما أخرج مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا يبع بعضكم على بيع بعض ولا يخطب على خطبة أخيه إلا أن يأذن له). وخرج أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (المؤمن أخو المؤمن، فلا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر) أي: حتى يترك.
فقد بيَّن - صلوات الله وسلامه عليه – الضابط في ذلك، فإما أن يترك هذا الخاطب خطبة هذه الفتاة فحينئذ يحل لك خطبتها، وإما أن يأذن لك بذلك كأن يقول لك: إنني لا مانع لدي أن تخطب هذه الفتاة إذا أردتها، كأن تستأذنه في ذلك، ومن المعلوم أن هذا الأمر قد يوقع شقاقاً بينك وبينه لو أنك فعلت هذا، ولكن لو قدر أنه أذن بذلك فحينئذ يجوز لك، على أنه أيضاً يجوز لك أن تتقدم لخطبتها إذا كان هذا الخاطب مختلاً في دينه وكنت أنت عدلاً في دينك، وهذا هو الظن بك بإذن الله عز وجل.
فمثلاً: إذا كنت صاحب دين وصاحب خلق – كما هو الظن بك إن شاء الله – وذلك الرجل فاجر مرتكب للحرام، بمعنى أنه لا يصلي أو أنه يتعاطى الكبائر كشرب الخمر وغيرها من الفواحش؛ فحينئذ يجوز لك أن تخطب على خطبته ولو قد وافقوا عليه؛ لأنه ليس بأهل لأن يتزوج الفتاة المؤمنة الصالحة في هذه الحالة.

والمقصود أن عليك أن تأخذ بطاعة الله في علاج هذا الأمر، فمتى ما ثبت أن هذا الخاطب خطب هذه الفتاة فلا يحل لك أن تخطب على خطبته بالشروط التي قد تقدمت، فينبغي حينئذ أن تتقي الله عز وجل في نفسك وفي هذه الفتاة وألا تغير قلبها عليه، بل تتركها وشأنها لتجد حياتها معه، واعلم أن النساء كثير، فهنالك يا أخي الصالحات ومنهنَّ الجميلات بحمد الله عز وجل، فاطلب لك واحدة منهنَّ واترك هذا الأمر الذي يفسد عليك دينك ويفسد عليك دنياك، وأيضاً قد يؤدي إلى مشاكل عديدة، فتصور ماذا سيحصل لو أن أهلها قد علموا أنك مازلت على علاقة بها وما سيكون موقفك أمام خاطبها أيضاً، بل إن هذا في الأصل محرم - كما لا يخفى على نظرك الكريم – ومعصية لله عز وجل حتى وإن لم تكن مخطوبة؛ فإن العلاقة بين الرجال والنساء لا تحل إلا بالزواج الشرعي كما هو مؤصل في هذه الشريعة الكاملة، فلابد إذن من طاعة الرحمن، فدواؤك ودواؤها هو طاعة الله جل وعلا، وقد عرفت ما يحل لك وما يحرم، فاستمسك بطاعة الله واعلم أنها الدواء الذي تداوي به نفسك، فقد قال صلوات الله وسلامه عليه: (إنك لن تدع شيئاً لله عز وجل إلابدلك الله به ما هو خير لك منه ) أخرجه الإمام أحمد في المسند وإسناده صحيح.

وتأمل في عاقبة هذه العلاقة التي لا طائل من ورائها عدا حرمتها وعدا ما قد تجنيه أيضاً من المخالفة من خطبتها على خطبة أخيك لو أردت أن تخطبها بغير عذر شرعي كما أوضحنا، وعدا أنك بذلك تفسد قلبها على خاطبها، فالحذر الحذر من معصية الله، وما عند الله لا ينال إلا بطاعته، فخذ ما أحل لك واترك ما حرم عليك، وعليك بذكر الله والمحافظة على صلواتك وبالبحث عن فتاة صالحة تتقدم إليها، فهذا خير لك من أن تهدر وقتك وأن ترتكب المخالفات الشرعية في علاقة لا طائل من ورائها، والله يتولاك برحمتهِ ويرعاك بكرمه، ونسأل الله عز وجل لك التوفيق والسداد، وأن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يجعلك من عباد الله الصالحين وأن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يعوضك خير العوض بالزوجة الصالحة التي تقر عينك.
وبالله التوفيق.


تعليقات الزوار

كان الله في عونك .. انا احس بما تمر به تماما .. ولكن انا احبها منذ صغري وهي لم تحبني و خطبتها 3 مرات و رفضتني ثم خطبت هذا الاسبوع وفقها الله و اسعدها ولكن املي بالله كبير بأنه لم يأخذ شي من عبدده الا وسيرزقه من عنده خير منه سواء في الدنيا او الاخرة

بارك الله فيكم

قراءة المزيد من التعليقات

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

لا يوجد استشارات ذات صلة

الأكثر مشاهدة اليوم

عدد الزوار الإستشارة
1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة