العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



دعوة الأصدقاء
الوسوسة في مسلّمات الدين

2007-11-18 21:57:01 | رقم الإستشارة: 274803

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 1760 | طباعة: 212 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 2 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عندي مشكلة مع إحدى صديقاتي تشكّ في أن هذا الدين (الإسلام) هو الحق، وتشك في وجود الله، وتريد أن تفعل الصواب فهي دائماً معذبة نفسياً، تريد معرفة الطريق الصحيح مع أنها مسلمة ولكنها تريد أدلة مادية وحججاً بالغة لإثبات ذلك، وتريد أدلة تتأكد من عدم وجود كذب أو خداع فيها.

ولقد حاولت أن أجلب لها الكثير من الأدلة فتقتنع ثم بعد أيام تعود مرة أخرى للشك، مع العلم بأنها مسلمة وتشعر بأن الإسلام هو الدين الحق؛ فأرجوكم ساعدوني على هدايتها بإذن الله إلى الحق فأنا لم أعد قادرة على إقناعها.

وجزاكم الله خيراً.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ >>>> حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فقد قال الله تعالى: (( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ))[التوبة:71].

فهذه الآية أنت بحمد الله عز وجل قد نلت منها نصيباً عظيماً بإذن اللهِ ومنِّه وكرمه، لأنك تسعين في هداية صديقتك وتسعين في إيصال الخير لها وتتألمين لها بل وتحرصين على إيصال الحق لها، وما حملك على كتابة هذه الكلمات إلا هذا الحرص الكريم وهذا الصدق في النصيحة، فالحمد لله الذي وفقك لهذا الخلق الكريم وقد قال صلوات الله وسلامه عليه: (الدين النصيحة قلنا: لمن يا رسول الله؟! قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) أخرجه مسلم في صحيحه. وقد قال صلوات الله وسلامه عليه: (من دل على خير فله أجر من عمل به) أخرجه البخاري في صحيحه. وخرّج مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً). ونسأل الله عز وجل أن يجزيك خير الجزاء وأن يجعلك من عباد الله الصالحين وأن يثبتك على دينك وأن يجعلك من الداعيات إلى رضوانه.

وأما عن هذه المشكلة فإننا سوف ننتقي كلمة من كلامك الكريم لتكون مفتاح الكلام في هذه المشكلة، فلاحظي أنك قد قلت (مع العلم أنها مسلمة وتشعر بأن الإسلام هو دين الحق) فقد بيّنت أن هذه الأخت مسلمة وتشعر في داخلة نفسها أن الإسلام هو الحق؛ إذن فما هذا الشعور الذي يأتيها في الشك في الإسلام أو في القرآن أو في صدق الرسول - صلوات الله وسلامه عليه – أو يوم القيامة أو في النار أو في عقائد الإسلام بجملتها .. إن هذا الشك في الحقيقة ليس شكّاً بمعنى أن هذه الأخت تشك في الدين وليس عندها يقين، ولكنه وسوسة عرضت لها، فأتاها الشيطان بهذه الوساوس وهوّلها في نفسها حتى ظنت أنها تشك في الدين، ولذلك فهي تتألم الألم الشديد، وكما أشرت بعبارة واضحة قلت (إنها دائمة معذبة نفسية) فلو كانت شاكّة في دين الله عز وجل أو في الإيمان أو في رسول الله أو في القرآن، فلو كانت مكذبة وشاكة لما كانت معذبة نفسيّاً كما أشرت، إن هذا العذاب الذي تعيشه هو الدليل الصريح على إيمانها، ولا تتعجبي من هذا يا أختي ولذلك سننتقل الآن إلى مخاطبتها مباشرة بهذه الكلمات لتطلعيها على هذه الرسالة حتى يكون أوقع ذلك في نفسها وأوضح لها، فنقول:

إنك - بحمد الله عز وجل – لست فقط مؤمنة عادية، بل إن لديك صريح الإيمان، إن لديك الإيمان الذي شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بأنه الإيمان الصريح، أي الإيمان الواضح الجلي، فلا تتعجبي من هذا، فإن هذا كلام النبي الذي لا ينطق عن الهوى - صلوات الله وسلامه عليه -. فإن قلت: فكيف هذا وأنا يقع مني الشك في العقائد في الله؛ في الرسول - صلوات الله وسلامه عليه -؛ في القرآن، في الأمور التي لا تحتمل أن يشك فيها المؤمن؟ فالجواب: إن هذا ليس شكّاً في الحقيقة؛ إنه وسواس عرض لك واستمرت هذه الوساوس عليك عندما استرسلت فيها فظننت أنها قد تخرجك من الدين وأنك أصبحت من الشاكين، وهذا المعنى – وهو الوسوسة في هذه الأمور – قد وقع لبعض صحابة رسول الله صلوات الله وسلامه عليه على كمال دينهم وكمال إيمانهم؛ فأخرج مسلم في صحيحه أن نفراً من الصحابة جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكوا إليه ما يجدونه من هذه الوساوس أي في أمر العقيدة وأمر الدين وأمر الله جل وعلا، واستعظامهم أن ينطقوا بهذه الأمور. فقال صلوات الله وسلامه عليه: (أوجدتموه؟! -أي: هل وجدتم ذلك؛ هل وجدتم تلك الوسوسة؟- قالوا: نعم. – وهم يتألمون لذلك– فقال صلوات الله وسلامه عليه: ذاك صريح الإيمان) أخرجه مسلم في صحيحه.

فبيَّن - صلوات الله وسلامه عليه – أن هذا الذي لديهم هو الإيمان الصريح لأنكم لما عرضت لكم هذه الشكوك وعرضت لكم هذه الوساوس حزنتم لأجلها وأصابكم الهم والغم وحاولتم دفعها، وهذا هو عين ما يقع لك يا أختي؛ فأنت - بحمد الله عز وجل – لست بالشاكّة ولست بالمنافقة، كلا بل أنت مؤمنة قد عرضت لك هذه الوساوس ولم تعرفي كيف تدفعينها ولم تعرفي العلاج الذي يزيلها ولم تعرفي حكمها أيضاً، فهذا هو حكمها أنها لا تضرك بل هي دليل على صحة إيمانك - إن شاء الله جل وعلا -، بل وفوق ذلك أن النبي - صلوات الله وسلامه عليه – لما جاءه طائفة من الصحافة فشكوا إليه هذه الوساوس التي يستعظمون أمرها لم يكتفي بأن يقول: إنكم مؤمنون وإن هذا صريح الإيمان، بل في تلك المرة جاء بأمر عجيب فاستمعي إليه وأصغي إليه بمجامع قلبك: فقد أخرج أبو داود في السنن أن طائفة من الصحابة جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله إن أحدنا يجد في نفسه يعرض بالشيء – أي بالسوسة المذمومة في أمور الدين والعقيدة – لأن يكون حُمَمَةً – أي فحماً محروقاً تالفاً – أحب إليه من أن يتكلم به، فقال صلى الله عليه وسلم: (الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الحمد له الذي رد كيده إلى الوسوسة). فكبر النبي صلى الله عليه وسلم فرحاً واستبشاراً وحمد الله أن كيد الشيطان قد ردَّ إلى الوسوسة فقط لأنه لا يستطيع أن يُخرج هؤلاء النفر من المؤمنين إلى غير عبادة الله، وأنت - بحمد الله عز وجل – تصومين رمضان؛ فلو أنك كنت كافرة أو منافقة أو شاكة فهل كنت ستصومين رمضان؟ بل كنت ستصلين!! بل إنك لو لم تكوني مؤمنة هل ستعظمين كتاب الله وتنظرين إليه باحترام؟! إذن؛ فلا تلتفتي إلى هذه الوساوس ولتحمدي ربك الذي شرع لك هذا الدين العظيم الذي لا يؤاخذك بهذه الوساوس بل وقد شهد لك سيد المرسلين - صلوات الله وسلامه عليه – بأن هذا هو صريح الإيمان وكبر فرحاً واستبشاراً لأجل ذلك.

وأما عن دواء هذه الوساوس فإنها - بحمد الله عز وجل – خطوات سهلة ميسورة فخذي بها وتمسكي بها؛ فأول ذلك:

1- الاستعانة بالله والتوكل عليه، ومن الاستعانة بالله أن تستعيذي بالله من هذه الوسواس كأن تقولي: (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونثفه ونفخه).

2- أن تنتهي تماماً عن التفكير فيها وأن تقطعيها وألا تلتفتي إليها وأن تحاربيها وأن تتشاغلي عنها بما يضادها، بذكر الله؛ بالصلاة، بالاتصال ببعض صاحباتك كهذه الصاحبة التي كتبت لك هذا السؤال – جزاها الله عنا جميعاً خيراً - فعاملي هذه الوساوس بما يضادها وتخلصي منها.

3- أن تنفثي عن يسارك ثلاثاً.

4- أن تقرئي قول الله تعالى: (( هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ))[الحديد:3]. وكل ذلك ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وثبتت قراءة الآية المذكورة عن ابن عباس رضي الله عنهما.

فهذا هو دواؤك يا أختي، وقد استبان لك الحق فاثبتي على دينك ولا تلتفتي إلى هذه الوساوس ولتكوني منشرحة الصدر مقبلة على طاعة الله هانئة النفس متيقنة أنك من المؤمنين الذين لديهم الإيمان القوي بإذن الله عز وجل. والله يتولاك برحمته ويرعاك بكرمه، ونود أن تكتبي إلى الشبكة الإسلامية بعد أسبوع أو أسبوعين وأن تمدينا بالنتائج التي تحصلت إليها وأن تسردي في رسالتك ما في خاطرك ونفسك، ونسأل الله عز وجل أن يجزي كاتبة هذا السؤال خير الجزاء وأن يجعلكم من عباد الله الصالحين وأن يرزقكم الأزواج الصالحين وأن يرزقكم جميعاً التوفيق في الدنيا والآخرة.

وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة