العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



التعامل مع أخلاق الطفل السيئة
الشباب وفساد الدين

2007-11-07 20:54:26 | رقم الإستشارة: 274314

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 1881 | طباعة: 244 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 1 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أخي يبلغ من العمر 36 عاماً، وهو حاد الطباع ولا يستمع لكلام أحد، ويفعل كل ما يجول بخاطره، وهو يتعاطى الخمر بصفة غير عادية، وعندها يصبح كائناً غير عادي، فيحطم كل شيء ويشتم أباه وأمه وكل العائلة ويتصرف وكأنه مجنون، ولا نعرف ما العمل، وقد اتصلنا بعراف فأخبرنا أنه مسحور وأن امرأة فعلت ذلك ليكرهنا وليظل دائماً هكذا، أي أنه لن يتزوج ولن يستقر حاله مهما فعلنا.
مع العلم أننا حاولنا تزويجه وتزوج ثم فعل المستحيل وانفصل عن زوجته، ولا نعلم ماذا نفعل، فنحن تعبنا وليس بيدنا حيلة، فما نصيحتكم؟!
وشكراً.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ إيمان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فهذا سؤال كريم يدل على حسن نية وعلى حرصٍ على هداية أخيك المذكور، فإن هذا السعي هو سعيٌ في طاعة الرحمن وفي التعاون على البر والتقوى؛ قال تعالى: (( وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ))[المائدة:2]، وقال صلوات الله وسلامه عليه:
(الدين النصيحة، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم)، فهذا السعي يدخلك بحمد الله عز وجل في هذه المعاني العظيمة فإن المؤمن ولي المؤمن؛ قال تعالى: (( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ))[التوبة:71]، هذا مع كون هذا الشاب هو أخوك الذي هو من أرحامك، فسعيك إذن فيه صلة للرحم وفيه بر للوالدين وغير ذلك من الفضائل التي تحصلينها في هذا المعنى؛ كما بيَّن ذلك النبي صلوات الله وسلامه عليه: (الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي القرابة اثنتان: صدقة وصلة) أخرجه ابن ماجة في سننه، فلله الحمد على هذا التوفيق الذي وفقك إليه.

وأما عن هذه المشكلة التي أشرت إليها، فإن المشكلة تلخص باختصار في فساد الدين، فهذا الأخ لديه فساد في دينه، لديه بُعد كبيرٌ عن الله جل وعلا، فهو يشرب الخمر - والعياذ بالله عز وجل - التي هي أم الخبائث وأم الكبائر، ويهين والديه ويعقُّهما، وأيضاً يقوم بهذه التصرفات التي يُصبح فيها كالوحش الكاسر يحطم كل شيء أمامه ولا يحترم أباً ولا أمّاً ولا أختاً، حتى إنه لم تسلم له حياته مع زوجته فطلقها بسبب هذه التصرفات الهائجة، فالذي لديه باختصار هو بُعدٌ شديد عن الله، وهذا الأمر إذا وقع للإنسان فسدت عليه حياته وفسدت عليه آخرته إلا أن يتداركه الله عز وجل برحمة منه وفضل.

فإن قلت: فأنا أعرف هذا فما السبيل لعلاجه؟ فالجواب: نعم إنك تعرفينه ولكن الوقوف على علاجه يقتضي منك أن تعرفي أنه لا صلاح له إلا بصلاح دينه ولا استقامة له في دنياه ولا في معاملته إلا باستقامة دينه، فهذه فائدة هي التقدمة، وهذا يحتاج منك أن تنظري في الأسباب الممكنة لهدايته وإرشاده إلى طريق الصواب، فخذيه مثلاً في أوقات هدوءه؛ عندما يكون هادئاً جالساً وقد أفاق من سكرة الخمر وسكرة الطيش، فسلمي عليه وقدمي له هدية لطيفة كأن تقدمي له شريطاً إسلاميّاً وقد كتبت عليه مثلاً: أسأل الله أن ينفعك به، وكذلك محاولة التقرب إليه بالمعاملة الحسنة وذلك مثلاً بأن تقومي بالإحسان إليه ومعاملته المعاملة الأخوية اللطيفة، ثم بعد ذلك الكلام معه في شأن صلاح دينه وصلاح دنياه وبره لوالديه وعدم الاعتداء عليهم هذا الاعتداء الذي يغضب رب الأرض والسماوات عندما يشتم أباه ويشتم أمه، فخذيه باللطف وخذيه بالهدوء دون أن يكون هناك شدة وعنف معه.

مضافاً إلى ذلك: إن كان لديكم بعض الجيران الأخيار أو بعض الأقارب الطيبين الصالحين فتحاولوا في هذه الحالة أن ترشدوه إلى نصحه وإرشاده وإلى الاختلاط به وإلى تقديم النصيحة الطيبة له، فهذا أيضاً مسلك عظيم لو قدرتم عليه، فإن في هذا فرصة له بأن يخالط الصالحين وبمخالطة لعباد الله الطيبين المؤمنين، فسوف يتحسن حاله بلا ريب وأقل أحواله أن يقل شره وأن يقل أذاه لكم لاسيما هذان الوالدان المسكينان اللذان يعانيان الأمرَّين من المعاملة التي تقع منه.

وأيضاً فإن والديك لابد لهما من شيء من الحزم معه، فلا ينبغي أن يستسلمان لأمره بحيث يحطم كل شيء ويقع منه الشتم لهما، ولكن عليهما أن يوقفاه عند حده وذلك بالوقوف في وجهه حتى لا يتمادى في غيه ويتمادى في العدوان عليهما، وأما أنت فإن خير ما تقومين به هو النصح بالرفق والهدوء حتى لا تتعرضي للأذى منه بالضرب والعدوان لاسيما وهو في حالة الهياج بالسكر يفقده عقله، ومع هذا فإن في وقوفك إلى جانب والديك والتهوين عليهما وكذلك أن تكوني البنت البارة بهما خيراً عظيماً في هذا المعنى، فإنك بذلك تخففين عليهما وطأة هذه التصرفات، وأيضاً فلابد من أن تحرصي على طاعة الرحمن بأن تكوني مراقبة إياه في سنك وفي علنك، غاضة بصرك بعيدة عن المحرمات محافظة على حجابك حتى يتيسر لك الزوج الصالح الذي يخرجك من هذا الوضع المؤلم الشديد الذي يؤثر عليك ويجعلك تنظرين إلى الرجال نظرة غير سوية، فأنت تنظرين إلى مثل هذا الأخ على أنه صورة من صورة الرجال الذين لا يبحثون عن شهواتهم أو عن ملذاتهم وأنهم لا يرعون حرمة ولا يرعون فضيلة ولا يرعون كرامة لأب أو أم – كما قد وقع في إشارتك إلى ذلك -.

والمطلوب هو أن تعدلي من هذه النظرة - كما أشرنا في جواب سابق -، وأن تحرصي على الظفر بالزوج الصالح الذي يصونك من هذه الآفات ومن هذه الأوضاع الشديدة التي تقسو على نفسك وعلى نفس والديك، وأيضاً فإن في الدعاء سلاحاً عظيماً للمؤمن؛ فقد قال صلوات الله وسلامه عليه: (ليس شيء أكرم على الله من الدعاء) أخرجه الترمذي في السنن، وكذلك دعوة الوالد لولده، فابذلوا وسعكم في الدعاء له وسؤال الله جل وعلا الهداية له، عسى الله أن يرده إلى الحق وأن يهديه سواء السبيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وأما ما أشرت إليه من احتمال كون أخيك قد وقع في سحر وأنه يتصرف هذه التصرفات نتيجة للسحر، فأول ملاحظة هي أنكم قد اتصلتم ببعض العرافين – أي الكهنة – الذين يقومون بحل السحر عن طريق السحر، ولا ريب أن هذا الأمر لا ينبغي أن يقع منكم بحال من الحال، فإن السحر مع كونه حقّاً ثابتاً قد نصَّ الله جل وعلا في كتابه العزيز ونصَّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة إلا أنه لابد من علاجه على فرض وقوعه بالطرق الشرعية، ولذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة) رواه مسلم في صحيحه. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من أتى كاهناً فسأله فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد) خرجه أبو داود في السنن. وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من أتى كاهناً أو عرافاً فسأله فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد) متفق على صحته.

فهذا كله في تغليظ تحريم التعامل مع العرافين والكهنة ممن يتعاطون السحر لأجل فك السحر، بل وربما أوقعوا الناس في حبائلهم وزادوا الشر عليهم لأجل أن يأخذوا أموالهم بالباطل، فلابد من الانتباه لهذا والتوبة إلى الله جل وعلا من هذا العمل الذي قد قمتم به.

فإن قلتم: فالأمر يحتمل وجود سحر فكيف نعالج أخانا؟

فالجواب: إن الله جل وعلا لم يضع داء إلا وضع له دواءً، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ودواء السحر – على فرض وقوعه – هو اللجوء إلى الله جل وعلا وأن تعلموا أنه لا يقع شيئاً من ذلك إلا بإذن الله كما قال تعالى: (( وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ))[البقرة:102]، وكذلك استعمال الرقية المشروعة التي تبطل السحر بإذن الله عز وجل، فلا قدرة لساحر على مقاومة كلام الله وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم، فالمطلوب هو العمل بمثل هذه الرقية المشروعة قراءة الآتي:

(الفاتحة، الإخلاص، المعوذتين، الشرح، آية الكرسي، 102-103 من البقرة، وآخر آيتين منها، و118 -121 الأعراف، و81-82 من يونس، وآية 69 من طه ) مع الأدعية النبوية الواردة في ذلك:
(أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق)، (أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه ومن شر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون)، (أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة)، (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق وذرأ وبرأ ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها ومن شر كل ذي شرٍّ لا أطيق شره، ومن شر طوارق الليل والنهار إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمن)..

مضافاً إلى ذلك أن تقرئي هذه الرقية في إناء من ماء بحيث تقربين فمك من الإناء عند القراءة بصوت مسموع عادي وتنفثين بريقك عقب القراءة ثم يصب هذا الماء على رأس أخيك – بعد تهيئته لذلك – ويشرب منه قبل ذلك بل ويغتسل منه أيضاً في مكان طاهر. ونوصيكم بكتمان أمر علاج أخيك بالرقية فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال: (استعينوا على إنجاح حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود) رواه الطبراني في المعجم.

فينبغي أن تحرصوا على هذه الخطوات بمجموعها لاسيما الرقية المشروعة، وإذا رفض أخوكم أن يستعمل الرقية فبإمكانكم أن تستعملوها ولو عن طريق سقيه الماء المقروء عليه الرقية ويقدم له على هيئة ماء عادي للشراب حتى ولو وضع في الطعام ونحوه، فكل هذا أمر حسن ولو أنكم أُعْطيتموه جميعاً فلا مانع من ذلك لأنها رقية بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

فاحرصي على هذه المعاني ونود أن تعيدي الكتابة إلى الشبكة الإسلامية بعد أسبوعين أو ثلاثة لمتابعة التواصل معك، مع التكرم بالإشارة إلى هذه الاستشارة، ونسأل الله عز وجل أن يشرح صدوركم وأن ييسر أموركم وأن يهدي هذا الأخ وأن يرده للحق ردّاً جميلاً، وأن يحسن مآلنا ومآلكم.
وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

الأكثر مشاهدة اليوم

عدد الزوار الإستشارة
5 خطوات كسب الأم أولادها وتربيتهم

التربية الأخلاقية إجمالاً

3 كيف أعالج التصرفات السلوكية المنحرفة لدى ابني؟

التعامل مع أخلاق الطفل السيئة

3 طرد الابن من المنزل لتناوله المخدرات

التعامل مع أخلاق الطفل السيئة

2 انحراف الأبناء في المجتمعات الغربية والطريقة المثلى لتوجيههم

التعامل مع أخلاق الطفل السيئة

2 مراهق لا يصلي ولا يسمع الكلام

عناد الأبناء وعدوانيتهم

2 ابني ومعاملة أبيه له والجنس

التعامل مع أخلاق الطفل السيئة

1 العطف والصراحة في تربية الأبناء

التعامل مع أخلاق الطفل السيئة

1 تصرفات طفلي الشاذة تحيرني، ساعدوني.

توجيهات تربوية عامة

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة