العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



الاستخارة في الزواج
ندم فتاة على ترك خطيبها بعد أن استخارت واستشارت

2007-11-06 09:48:49 | رقم الإستشارة: 274180

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 1497 | طباعة: 166 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 2 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إخواني الأعزاء.
فتاة تقدم لها خاطب نعتقد أنه حسن الدين والخلق، ولكن كانت نصيحة الوالد لها بالرفض؛ لأنه مصاب بفقر دم مزمن وراثي قد ينتقل للأبناء ولكنه غير خطير، وكانت الوالدة نصيحتها بالرفض أيضاً فقد كرهت الخاطب كثيراً جداً دون أن تدري حتى هي السبب!
أما الفتاة فقد شعرت بميل تجاهه، ولكنها كانت مترددة كثيراً بسبب موقف الوالد والوالدة منه، ولأنها أيضاً كانت تجد بعض الأعذار في شخصيته ...
المهم أنها صلت الاستخارة كثيراً ودعت الله كثيراً واستشارت كثيراً... وبعد خطبة استمرت بضعة أشهر اتخذت الفتاة قراراً نهائياً بالرفض وفسخت الخطبة، ومضت أشهر عدة وخطب الشاب فتاة أخرى والآن ندمت خطيبته السابقة!! وصارت تتساءل هل من الممكن أن تكون قد أخطأت رغم الاستخارة؟
هل يجب عليها أن تستمر بالأخذ بالأسباب وترسل لهذا الشاب الذي غالباً أنه سيعود لها إذا علم بتغيير قرارها؟ وهل يجوز ذلك؟

وفي النهاية هل نصيب هذه الفتاة سيأتيها كائناً من كان ومهما كانت الظروف أم أنها مخيرة في هذا الأمر؟
ولكم جزيل الشكر وأثابكم الله.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Hassan حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فأما عن سؤالك عن أختك وحرصك على نفعها فإن هذا ليس فقط من البر والإحسان بل هو من صلة الرحم التي تؤجر عليها أجراً عظيماً، عدا أنها أختك في الإسلام، فأنت - بحمد الله عز وجل – بهذا السعي قد جمعت نوراً إلى نور وفضلاً على فضل، فالحمد لله الذي جعلك من الحريصين على إعانة أختك والسعي لها فيما يصلحها، وهذا ظاهر بكرم من الله وفضل من خلال كلماتك التي تنطق بالحرص على أختك والسعي في مصلحتها.
فأما عن سؤالك الكريم فإن أختك قد تركت هذا الخاطب بملء إرادتها بعد أن استخارت ربها ودعت الله جل وعلا، وأيضاً فاستشارت من استطاعت أن تستشيره من أهلك كوالدك وغيره من الأقارب والصاحبات الذين أشاروا عليها بترك هذا الخاطب - كما تشير ذلك بكلماتك الكريمة – وقد أشرت أن هذا الخاطب قد قام بخطبة فتاة أخرى ولعله قد قارب الآن على أن يتم زفافها، فجواب سؤالك يتم بأمرين اثنين:

فالأمر الأول: هو أنه طالما أن هذا الشاب قد تقدم إلى خطبة أخرى وركنت إليه وركن إليها؛ بمعنى أنه تم بينهما التوافق وحصل هنالك اتفاق على الزواج فإن هذا الشاب قد صار خاطباً لفتاة أخرى غير أختك، فإذا كان قصد أختك أن يرجع إليها هذا الخاطب بترك الفتاة الأولى التي خطبها فهذا أمر لا يجوز؛ لأنها في هذه الحالة تطلب منه أن يترك الفتاة وتفسد عليها أمرها، وأما إن بيَّنت له أنها تريد الرجوع إليه وتعيد الأمور إلى ما كانت عليه من غير اشتراط أن يترك مخطوبته التي قد خطبها بعد فراق أختك؛ فهذا لا مانع منه؛ لأن للرجل أن يتزوج بأكثر من امرأة، وأما أن تشترط أن يترك مخطوبته الأولى فهذا لا ينبغي أن يقع من أختك وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن طلب المرأة أن يفارق الزوج زوجته الأولى؛ كما ثبت ذلك في الصحيحين عن النبي - صلوات الله وسلامه عليه – أنه قال: ( لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها ولتنكح، فإن لها ما قُدِّر لها ). وهذا المعنى يدلك عليه الأصل العظيم وهو أصل الأخوة الإيمانية بين المؤمنين فلا ينبغي للمؤمن أن يضر أخاه المؤمن.

أما إذا كانت أختك تطلب منه أن يعود إلى خطبتها ولا تشترط أن يفارق مخطوبته التي خطبها بعدها، فلا بأس بهذا العرض حينئذ لأنه - كما أوضحنا – أن للرجل أن يتزوج أكثر من واحدة، وأما باشتراط أن يفارق مخطوبته ففي هذه الحالة قد تكون قامت بإفساد الأمر على الفتاة الأخرى ولا ينبغي لها أن تضر أختها في الله كما لا يخفى على نظرك الكريم، فقد قال صلى الله عليه وسلم: ( لا ضرر ولا ضرار ). فقد ثبت بهذا التفصيل ما يصح أن تقوم به أختك وما لا ينبغي أن تقوم به، وفي جميع الأحوال فلتفكر في الأمر مليّاً هذه المرة حتى لا تُقدم على خطوة وتتندم عليها، فإن ظهر لها رغبتها في هذا الخاطب وحصل لها الاقتناع بذلك فيمكنك أن تقوم أنت بنفسك بالذهاب إلى هذا الشاب وببيان أن أختك راغبة فيه ولكن أيضاً من غير اشتراط فراق المخطوبة التي قد خطبها كما بيَّنا في مقدمة الكلام حتى لا تجلب الضرر إلى هذه الفتاة التي لا ذنب لها كما لا يخفى على نظركم الكريم.. فبهذا التفصيل قد ظهر لك وجه الجواب عن إمكان عودة أختك إلى هذا الخاطب.
وأما عن سؤالك عن خطئها في الاستخارة فهذا أمر وارد فإن كثيراً من الناس قد يستخير ولكن يحصل له رغبة خاصة في داخلة نفسه، فلا يحصل له التوجه الكامل إلى الله جل وعلا، وتفويض الأمور إليه، فإن لُب معنى الاستخارة أن يُسلم العبد أمره إلى الله جل وعلا وأن يطلب منه صادقاً أن يختار له، وهذا معنى الاستخارة فإن السين والتاء للطلب، أي كأنه يقول: أطلب من الله أن يختار لي، فإذا كان العبد صادقاً في التوجه إلى الله جل وعلا فإنه لا يتندم بإذن الله على ما استخار عليه، ولكن قد يحصل للنفس بعض العوارض التي تؤثر على النفس. وأيضاً فقد أشرنا إلى أحكام الاستخارة وكيفية التعرف على نتائجها في جواب مستقل فانظره إن شئت فلعلك أن تجد فيه بغيتك.
وأما عن الحديث الذي أخرجه الطبراني في المعجم: ( ما خاب من استخار، وما ندم من استشار، وما عال من اقتصد )، فهذا حديث إسناده ضعيف إلا أن معناه صحيح مستقيم، ولا ريب أن من استخار ربه لم يخب ومن استشار الناس وأخذ زبدة عقولهم فإنه لا يتندم على ذلك بإذن الله عز وجل.

فعليك أن تساعد أختك بالمشورة وبالوقوف إلى جانبها وإن كانت قد رضيت بالعودة إلى خاطبها فقد بينا التفصيل الذي يمكن أن تقوم به دون أن يكون هنالك إضرار بالمخطوبة الأولى واشتراط أن يتركها، فاعرف ذلك واحرص عليه فإن الجزاء من جنس العمل وينبغي للإنسان ألا يضر غيره من عباد الله المؤمنين، وإنما يُعمل بما شرع الله جل وعلا، وقد عرفت حكم المسألة في ذلك.

وأما عن سؤالك عن الاستمرار بالأخذ بالأسباب أو أنها تكل أمرها إلى القدر، فإن هذا أمر ينبغي إيضاحه وينبغي أن تكون منه على بينة - حفظك الله ورعاك – فإن هذه الأسباب هي نفسها من قدر الله، فلا تعارض بين التسليم للقدر وبين الأخذ بالأسباب، بل إن هذه الأسباب التي يسعى فيها الإنسان لتحصيل مصالحه هي عينها من قدر الله، ولذلك خرَّج الترمذي (أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! أرأيت رقىً نسترقيها ودواءً نتداوى به وتقاةً نتقيها هل ترد من قدر الله شيئاً؟ قال: هي من قدر الله ).
فهذا هو الجواب الصريح لهذا السؤال، وهو أن الاستسلام لقدر الله وتفويض الأمور له لا يتنافى مع الأخذ بالأسباب، فالعبد يتناول الدواء ليحصل به الشفاء وكل ذلك من قدر الله، فالمرض من قدر الله والشفاء من قدر الله عز وجل فلا تنافي بين الأخذ بالأسباب وبين الإيمان بالقدر والتسليم له، وقد بسط الكلام حول هذا في أجوبة مستقلة فراجعها فإن لك فيها نفعاً بإذن الله عز وجل.

ونسأل الله عز وجل أن يجزيك خير الجزاء على حرصك على أختك وأن يجعلك واصلاً الرحم عاملاً لطاعة الرحمن آخذاً بالعروة الوثقى، ونسأل الله لأختك الكريمة الزوج الصالح وأن يسدد خطاها لما يحباه ويرضاه.
وبالله التوفيق.
-------------------------------------
انتهت إجابة الشيخ ولمزيد من الفائدة يرجى التكرم بالاطلاع على الاستشارات التالية والتي تتناول كيفية معرفة نتيجة الاستخارة: (267408 - 263449 - 266798 - 263614 - 251565)، وعدم تعارض القدر مع الأخذ بالأسباب: ( 271640 ).
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة