العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



تحصيل العلوم الشرعية
تعلم النحو والصرف.. المنهجية والكتب المعينة على ذلك

2007-11-05 09:41:36 | رقم الإستشارة: 274102

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 9450 | طباعة: 315 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 6 ]


السؤال
أريد أن أتعلم النحو والصرف ولكن لا أعرف بأي الكتب أبدأ، وخصوصاً أنني جربت القديمة فوجدتها صعبة ومملة، فأرجو إرشادي للكتب التي أستعين بها لكي أوفق بهذين العلمين.

الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة / سارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فقد أحسنت بالعناية بهذا العلم العظيم والسؤال عن كيفية البدء به فإن مما يعينك في هذا الشأن أن تعلمي قاعدة عظيمة وهي أن شرط الوصول للغاية المطلوبة أن تكون البداية صحيحة مستقيمة، ولذلك قال بعضهم وأحسن:

شرط النهايات تصحيح البدايات *** وفاقد الشرط للمشـروط لا يأتِي
فصحح البدء بأمـر تحاولــه *** وارع النتيجة في الأمر الذي يأتِي

والمقصود أن حسن دخولك على هذا العلم من بابه يعينك على الوصول إلى مرادك منه، فإن النحو والصرف بل العلوم العربية عموماً كلها من العلوم ليست بالسهلة فقط بل والممتعة المشوقة التي يشعر الإنسان فيها بالمتعة النفسية ويجد فيها مبتغاه ويطرب لها، لاسيما وهي لغته بل ولغة كتاب الله عز وجل الذي لن يستطيع أن يصل إلى فهم كتاب الله وفهم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا عن طريق تعلم لغة العرب والتي من أوكد ما يعرف منها معرفة النحو والصرف، ولذلك قال بعضهم وأحسن:

وكان مطلوباً أشـد الطلب *** من الورى حفظ اللسان العربي
والنحو أولى أولاً أن يُعلماً *** إذ الكــلام دونــه لم يُفهما
كي يفهم معاني القرآنـي *** والسنة الدقيقـــة المعـاني

وأما عن سؤالك الكريم فبعد التقدمة التي أشرنا إليها وهي أن تكون البداية بداية صحيحة لتكون النهاية كذلك نهاية صحيحة سليمة، فإن من خير ما تبدئين به أن تنظري في الكتاب الذي تريدين أن تدرسيه وأن تنظري كذلك في المعلمة التي تعلمك، فإن أمكن أن تحصلي هذا العلم على بعض المعلمات فهذا هو المطلوب؛ لأن أفضل أحوال الطالب أن يكون له معلِّمٌ يعلمه فإن ذلك يعينه على إيضاح المُشْكِل وإزالة الغموض، وكذلك تقييد المسائل التي تحتاج إلى تقييد، وغير ذلك من الأمور النافعة التي قد يعسر عليه أن يحصلها بنفسه، ومع هذا فإن لم يتيسر لك ذلك فلا أقل من أن تبذلي وسعك مقدمة الاستعانة بالله جل وعلا على ذلك؛ فإن الله جل وعلا هو الذي يُفهم وهو الذي يُعلِّم، ولذلك كان حقّاً على طالب العلم أن يحرص على دعاء الله جل وعلا وسؤاله أن يُفَهِّمه وأن يعلِّمه، ولذلك كان من الدعاء العظيم الذي علم الله جل وعلا رسوله - صلوات الله وسلامه عليه – أن يقول: (ربي زدني علماً)؛ كما قال تعالى: (( وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ))[طه:114]^، وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: ( اللهم إني أسألك علماً نافعاً، ورزقاً طيباً، وعملاً متقبلاً).

وأما عن الكتب التي نشير عليك بها فإنا نود أن تجمعي بين كتابين اثنين يكونان هما الأصل في بدايتك، فالكتاب الأول هو (المقدمة الآجرومية) مع شرحها، (التحفة السنية) لمحمد محيي الدين – تغمد الله الجميع بالرحمة والرضوان – وتضمين إلى هذا الكتاب كتاب ( النحو الواضح ) لعلي الجارم وأحمد أمين – رحمهما الله تعالى – فبهذا يحصل لك الجمع بين كتابين أحدهما لأحد الأئمة المتقدمين وهو أبو عبد الله محمد بن الآجروم صاحب المقدمة الشهيرة، وكذلك مع كتب المعاصرين الذين اعتنوا بالإيضاح والتسهيل وترك الإشارة إلى المسائل التي يستغني عنها الطالب في بداية تحصيله، وتبدئين بنظام دقيق في هذا المعنى، بحيث تبدئين بتقييد القاعدة ثم فهمها ثم الانتقال بعد ذلك إلى حفظها، فلابد من اجتماع أمرين اثنين لاسيما في علم النحو وهو:

اجتماع الفهم مع الحفظ، فلا ينتظم لك هذا العلم إلا بهذين الأمرين، وإن قصَّرت في أحدهما حصل لك النقص بحسب التقصير في أحدين القسمين، وخير ما تبدئين به في الحفظ أن تبدئي بحفظ نص ( متن الآجرومية ) مع النظر في شرحها المذكور، ومع حل التمارين التي موجودة في آخر كل باب، فإن صاحب التحفة السنية ) – عليه رحمة الله تعالى – قد جعل في آخر كل باب تمارين للطالب تجمع كل ما مسائل الباب، فإن أجبت عليها فقد عرفت بأنك - بحمد الله عز وجل – قد حصلت المقصود وقد فهمت الدرس، وهذا أيضاً يمكنك الاستعانة ببعض المعلمات ليقمن بتقديم هذه الإجابات وتصويب الخطأ منها.

مضافاً إلى ذلك أن تنظري إلى النحو الواضح مبتدئة من الكتب الأولى والتي كانت تُدرس أصلاً في مراحل التدريس الأولى، فإن هذا يعينك على استيعاب المسألة لاسيما مع كثرة الشواهد وكثرة الأمثلة.

وهنالك أيضاً كتب مصنفة في هذا الباب ولكنها قد تعسر عليك نظراً لعلو مستواها أو لصعوبة ألفاظها وحاجتها إلى من يحل إِشْكالها ويوضح معانيها، ولكن إن بدأت بهذه البداية الحسنة فستحصلين علماً نافعاً إن شاء الله تعالى.

ونود بعد ذلك أن تعيدي الكتابة إلى الشبكة الإسلامية مع ذكر النتائج التي توصلت إليها لإمدادك لإرشادات، ولم نرد أن نطول عليك بأسماء بعض الكتب حتى لا يقع لك الارتباك وإنما انتقينا لك هذين الكتابين عن تجربة فيهما ليحصل لك تحصيل هذا العلم بأسهل الطرق وأنفعها، ونسأل الله عز وجل أن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يعلي قدرك وأن يجعلك من أئمة أهل العلم العاملين بطاعة الرحمن.
وبالله التوفيق.


تعليقات الزوار

بارك الله فيك

قراءة المزيد من التعليقات
1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة