العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



السحر وأعراضه
سحر التفريق بين الزوجين وعلاجه

2007-10-18 12:59:45 | رقم الإستشارة: 273288

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 2555 | طباعة: 231 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 1 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرجو من حضرتكم الرد على سؤالي بأسرع ما يمكن؛ لأنني على وشك الانفجار.

أنا متزوجة منذ 10 سنوات من زميلي في مقاعد الدراسة الثانوية بعد قصة حب طاهرة عفيفة إلى أبعد الحدود، وفوق كل تصور.

عشنا خلال السنوات العشر الماضية حياة هادئة وجميلة جداً، أنجبنا فيها ثلاثة أطفال ولدين وبنتاً ملئوا حياتنا بالفرحة.

ربيتهم على حب الرسول والصلاة والصوم والأخلاق الحميدة، ونجحت في ذلك والحمد لله، والكل يشهد على ذلك بما فيهم زوجي الحبيب.

أنا أصلي وملتزمة - والحمد لله - ولكن زوجي لم يهده الله إلى الصلاة إلى الآن، ولكنه يمتاز بجميع الصفات الحسنة، أولها حسن الخلق، والأمانة، وحسن المعاشرة والجوار.

وأنا والحمد لله طائعة له في كل ما يقول، بحثاً مني عن طريق للجنة من خلال زوجي الحبيب، كما قال الرسول الكريم: (زوجك جنتك أو نارك).
قبل حوالي الشهر فقدت بعضاً من أغراضي الداخلية من على حبل الغسيل، ولم أربط الشيء بما يحدث لي ولم أصدق.

زوجي لم يعد يطيقني، يقول لي: لم أعد أحبك ولا أطيقك، وأنا لا أعرف السبب؟! ولا يوجد هنالك سبب يستحق كل هذا.

حاولت بشتى الطرق أن أتحدث إليه دون جدوى، أنا أتميز بطبيعتي الهادئة جداً جداً، لا أغضب على أولادي أو أصرخ في وجه زوجي، ولكن لغاية الآن لا أصدق ما يحدث لي!

أرجوكم ساعدوني! هل في ديننا الحنيف ما يثبت عمل الأعمال وخراب البيوت؟ وخاصة بعد فقدي لبعض ملابسي الداخلية؟

الكل يحسدنا على حياتنا كيف لا تشوبها شائبة، زوجي معلم مدرسة، أنا أعمل، أبي مركزه مرموق في منطقتنا، زوجي يقدس أمي وأبي، ويساعدهم قدر استطاعته، أولادي - أحمد الله - أخلاقهم عالية، والأوائل في فصولهم، أذكياء، كنت قبل شهر أعيش حياة مثالية لا أحد يعيشها، فهل الحسد يعمل هكذا؟

أرشدوني ماذا أفعل قبل أن يخرب البيت الذي بدأت بإعماره على الأسس الصحيحة قبل 10 سنوات.
أرجوكم ساعدوني.

الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سهير حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فهذه كلمات لزوجة ملهوفة، إنها كلمات تدل على حرقة عظيمة، إنها كلماتك التي شرحت فيها مدى الألم العظيم الذي أصابك عند تغير زوجك الحبيب إلى قلبك خلال هذه الأيام، فقد عشت معه بحمد الله حياة هادئة قائمة على الحب والمودة وعلى الاحترام، فهذا مع ما له من العلاقة الراقية مثلاً مع والديك الكريمين ومع أهلك الكرام، ولا ريب أن هذه المدة الطويلة وهي عشر سنوات كفيلة بأن تعرفي أخلاق زوجك وأن تعرفي ما له وما عليه، فمثل هذا التغير الطارئ الذي طرأ فجأة وبدون أسباب معروفة ظاهرة، مثل هذا التصلب الذي حصل له يجعلك في حيرة ويجعلك في اضطراب حتى تصبحي غير قادرة على فهم الأسباب التي حصلت لزوجك، لاسيما وقد أشرت إلى أن بعض ملابسك الداخلية قد فُقدت أثناء نشرها وحصل هذا في الوقت الذي تغير فيه زوجك، وكأنك تلمحين إلى أن السبب قد يكون سحراً قد وقع يقصد به التفريق بينك وبين زوجك. وبعد ذلك سألت هل السحر حقٌ ويمكن أن يقع أم لا أم أن هذا من جنس الخرافات؟

والجواب: لا ريب أن السحر حقٌ ثابت قد دلت عليه نصوص الكتاب ونصوص السنة النبوية على صاحبها الصلاة والسلام، فقد أثبت الله جل وعلا السحر وأثبت تأثيره، كما قال جل وعلا: (( فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ))[البقرة:102].
فصرح جل وعلا أن السحر حق ثابت، وأن من السحر ما يفرق بين المرء وزوجه، وأنه يضر بهذا الاعتبار، ثم بيَّن جل وعلا إلى أن كل ذلك لا يقع إلا بإذنه وإلا بمشيئته؛ لأنه لا يحصل شيء في الكون إلا بمشيئة الله القدرية التي تجعل كل حادث في هذا الكون خاضع لحكم الملك العظيم جل جلاله.
وبيَّن جل وعلا أن المفزع إليه وحده والملجأ إليه وحده، وأن دفع مثل هذه الأعمال الشريرة إنما يكون بشرعه وإنما يكون باللجوء إليه، وهذا بأوجز عبارة في هذه الآية، ونظير ذلك قوله تعالى: (( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ))[الأنعام:17] وقوله: (( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ))[يونس:107].
ولا ريب أنك معذورة في هذا الظن فإن هذا الظن يقوى في مثل حالك، لاسيما مع طول المدة التي عشتها مع زوجك ولم تظهر عليه أي بوادر للتغير عليك، حتى رأيت منه هذا التغير المفاجئ المطبق ودون أي سبب ظاهر يؤدي إليه، لاسيما أن ذلك توافق مع فقدان ملابسك التي أشرت إليها.
وأيضاً فقد أشرت إلى أن زوجك صاحب خلق وصاحب فضل، وأنه بحمد الله عز وجل على درجة عالية من الأخلاق الفاضلة، إلا أنه لا يصلي -والعياذ بالله تعالى من ذلك- ولا ريب يا أختي أن هذا تفريط عظيم في جنب الله عز وجل، فعلاجك لهذا الأمر لابد أن يتخذ اتجاهين اثنين:

الاتجاه الأول: إصلاح حال زوجك مع الله، وهذا من أوكد الأمور للخروج من أمرين اثنين: للخروج من سخط الله وغضبه من جهة، وللخروج من هذه الأزمة الواقعة بينك وبين زوجك، فيجب أن يكون مستقراً في نفسك أن صلاح دين زوجك صلاح لدينكم ودنياكم، وأن فساد دينه فساد لدينكم ودنياك، وليس الصلاة بالأمر الهين الذي يسقط عليه، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (أول ما يحاسب عليه العبد الصلاة، فإن صلحت صلح سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله) أخرجه الطبراني في المعجم. وقال عمر رضي الله عنه: (إن أهم أموركم عندي الصلاة، فمن ضيعها فهو لما سواها أضيع) أخرجه مالك في الموطأ.

فلابد إذن من إصلاح عظيم في هذا الاتجاه، وذلك بأن تحثي زوجك على طاعة الرحمن بأسلوب رقيق رفيق دون أن يكون هنالك تنفير، فعشر سنوات -يا أختي- من العيش مع زوج لا يصلي أمر لا ينبغي أن يقع منك، بل ينبغي أن يكون هنالك إصلاح حثيث وحث على طاعة الرحمن وتذكير بالله، حتى تخرج هذه الذرية ذرية صالحة، وحتى يكون بيتكم مؤسساً على أساس من التقوى متين؛ قال تعالى: (( أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ))[التوبة:109].
وأما عن الاتجاه الثاني: فهو استعمال الرقية الشرعية، فلابد أن تعلمي أن السحر حقٌ ثابت وهو احتمال وارد في مثل حالتك، ولكن لا يعالج هذا إلا بما شرعه الله، فينبغي لك اتباع هذه الخطوات لإبطال هذا الأمر إن كان ذلك واقعاً، فلا مانع من اتباع الرقية الشرعية:

1- اللجوء إلى الله والاستعانة به، وذلك بأن تعلمي أن الضار والنافع هو الله، وأن الأمور مقاليدها كلها بيد الله، وأنه لا يتم شيء إلا بإذن الله وإلا بمعونته، ومن ذلك أن تبتعدي تماماً عن الاستعانة بالمشعوذين والدجالين وأصحاب السحر وأصحاب نهب أموال الناس بالباطل، بل وهتك الأعراض أيضاً؛ فإنهم يستغلون النساء المستضعفات اللاجئات إليهم في مثل هذه الأحوال استغلالاً عظيماً، فعليك باللجوء إلى الله وحده وعدم اللجوء إلى الدجالين والمشعوذين الذين قد حادوا الله جل وعلا وعادوه؛ بل وخرجوا من دينه عندما امتهنوا السحر والضلال والغواية - والعياذ بالله تعالى – وقد قال صلوات الله وسلامه عليه: (من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة) رواه مسلم، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أتى كاهناً أو عرافاً فسأله فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم) متفق عليه.
2- الحرص على استعمال الرقية الشرعية، فعلاج السحر يكون بالرقية الشرعية، والرقى الشرعية هي التي شرعها صلوات الله وسلامه عليه، ومعناها أن تكون بكلام الله جل وعلا أو بالأدعية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم أو الأدعية الجائزة المشروعة، فكل ذلك من الرقية التي شرعها رسول الله صلوات الله وسلامه عليه، بحيث تكون بكلام عربي واضح وليست بطلاسم، فمن الرقية الحسنة التي تعملين بها والتي لها نفع - بإذن الله عز وجل - أن تقرئي الآتي:
(الفاتحة، الإخلاص، المعوذتين، الشرح، آية الكرسي، 102-103 من البقرة، وآخر آيتين منها، و118 -121 الأعراف، و81-82 من يونس، وآية 69 من طه) مع الأدعية النبوية الواردة في ذلك: (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق)، (أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه ومن شر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون)، (أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة)، (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر كل ذي شرٍّ لا أطيق شره، ومن شر طوارق الليل والنهار إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمن).

مضافاً إلى ذلك أن تقرئي هذه الرقية في إناء من ماء، بحيث تقربين فمك من الإناء عند القراءة بصوت مسموع عادي وتنفثين بريقك عقب القراءة ثم يصب هذا الماء على رأسك وتشربين منه قبل ذلك بل وتغتسلين منه أيضاً في مكان طاهر.

وتكررين هذه الرقية كل يوم، وستجدين في البداية غالباً شيئاً من الضيق والنفور ثم سيقل ذلك، ونوصيكم بكتمان أمر العلاج بالرقية، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال: (استعينوا على إنجاح حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود) رواه الطبراني.

فهذا أمر ينبغي أن تقومي به بحيث تصبي الماء على زوجك وعلى نفسك بل وعلى عيالك، فإن هذا استشفاء بكتاب الله عز وجل وبالأدعية المشروعة وقد قال تعالى: (( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا ))[الإسراء:82].
3- الحرص على ذكر الله في بيتك، فينبغي أن تحرصي على قراءة سورة البقرة قدر استطاعتك، فإن أمكنك قراءتها كل يوم أو قراءة جزء منها، أو على أقل تقدير أن تفتحي المذياع بحيث تكون القراءة واصلة في أرجاء البيت بصوت معتدل، فعليك أن تلتزمي قراءة سورة البقرة في داخل البيت، وهذا تارة يكون بقراءتك أنت المباشرة وتارة تكون بصوت المذياع أو التسجيل بحيث تفتحي صوت التسجيل على سورة البقرة، وينبغي أن يحرص زوجك على قراءتها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم عن سورة البقرة: (ولا تستطيعها البطلة) أي: لا تستطيعها السحرة. ومن المعلوم أن السحرة هم الذين يتعاملون مع الشياطين.
والمقصود أن قراءة سورة البقرة تنفر الشيطان، ولذلك ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الشيطان ينفر من البيت الذي تُقرأ فيه سورة البقرة).
فعليكم بأن تقرءوا سورة البقرة في هذا الوقت خاصة بالقدر الذي يمكنكم، فإن أمكن أن تقرأ مرتين أو ثلاثاً فهذا حسن، ويمكن – كما ذكرنا – أن يستعاض عن ذلك بفتح صوت المذياع في داخل بيتكم بسورة البقرة وتكرار ذلك.

فعليك باستعمال هذه الرقية مع زوجك ومع نفسك، وستجدين بإذن الله عز وجل نفعها إن شاء الله، فإن كان هنالك سحر بطل بإذن الله، فإن الله لم ينزل داءً إلا وأنزل له دواءً علمه من علمه وجهله من جهله، ونوصيك أيضاً بالاستغفار واللجوء إلى الله جل وعلا، ونوصيك أيضاً بالتوبة فإن هذا مما يفرج الله جل وعلا به المصائب، بل هو من أعظم القربات أولاً ثم بعد ذلك يأتي بالخيرات، فقد قال تعالى: (( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ))[الطلاق:2-3].
ونود أن تعملي بهذه الخطوات، وأن تعيدي الكتابة إلى الشبكة الإسلامية بعد أسبوع أو أسبوعين لإيضاح النتائج التي توصلت إليها، ثم بعد ذلك إمدادك بما تحتاجينه من إرشاد ووصايا في هذا الباب، ونسأل الله لك ولزوجك التوفيق والسداد وأن يشرح صدره وأن ييسر أمره وأن يجمع قلبه عليك وأن يرده للحق ردّاً جميلاً، وأن يؤلف على الخير قلوبكم وأن يوفقكم لما يحبه ويرضاه.

وبالله التوفيق.


تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة