العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



الكوابيس أثناء النوم
حدوث شبه إعاقة للحركة والكلام وضيق نفس عند النوم

2007-09-24 13:11:04 | رقم الإستشارة: 272867

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 6585 | طباعة: 277 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 2 ]


السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رمضان مبارك وسعيد..

تحدث لي حالة غريبة أثناء النوم؛ حيث أنني فجأة لا أستطيع الحركة أو الكلام وأشعر بضيق في التنفس، وفي بعض الأحيان أسمع بعض الأصوات الغريبة بالقرب من أذني، فينتابني خوف شديد، أحس كأني سأموت، فأتمنى أن يوقظني أحد.

فالوسيلة الوحيدة التي ألجأ إليها لإثارة انتباه من حولي هي التنفس بسرعة وبصوت مرتفع، حينئذ يوقظونني.

والغريب في الأمر أنني عندما أقرأ آية الكرسي تزول عني تلك الحالة وأستيقظ، وعندما أعود إلى النوم يحصل نفس الشيء، فقد كنت أظن أن هذا من وراء الشيطان الرجيم، لكنها تحدث لي حتى في رمضان، والشياطين يحبسون حينئذ.

فأعينوني وأفيدوني جزاكم الله خير الجزاء.

فوالله إني لن أنسى خيركم، فقد كنت أعاني من الوسواس القهري فتحسنت حالتي من الأسوأ إلى الأحسن عند اتباعي لنصائحكم.

والسلام عليكم.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فنحمد الله جل وعلا حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه على هذا التوفيق العظيم الذي يسره لك فجعلك تتخلص من هذه الوسوسة التي يلقيها الشيطان في النفس، وجعلك تخرج من شرها ومن ضررها، وهذا وحده من فضل الله عليك بل وعلينا، فإن ما يصيب المسلم من الخير يصيبنا، ولا يؤمن أحدنا حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، فالحمد لله الذي عافاك وأخرجك من هذه الأمور التي كانت تؤذيك وتقلقك.

وأما عن هذا الأمر الذي أشرت إليه فهي ليست بحالة غريبة عجيبة قد تفردت بها، فهذا أول ما ينبغي أن تنتبه له، فإن هذه الحالة التي أشرت إليها هي حالة شائعة تقع لكثير من الناس، لا نقول لأكثرهم ولكنها تقع لعدد كثير من الناس، وهي معروفة عندهم حتى إن لها أسماءً في مصطلحاتهم الشعبية الخاصة، وهي تسمى عند طائفة من أهل الاختصاص بـ (شلل النوم)، وهي نوع من شلل النوم بحيث أن الإنسان يشعر وهو نائم أنه قد شُلَّت حركته وأنه لا يكاد أن يتحرك وأنه ربما لا يستطيع أن يتكلم، بل ربما شعر أنه لا يستطيع أن يستغيث ويطلب النجدة ويتهيأ له في نومه وكأن هنالك عدوّاً يتربص به يريد أذيته أو أن أحداً يطارده أو أن هنالك خطراً داهماً سوف يصيبه وهو لا يستطيع أن يتحرك لإنقاذ نفسه ولو حتى بالصراخ.

وهذا هو الذي يقع لك وهو معروف عند الناس باسم (الجاثوم)؛ لأنه يكون جاثماً على صدر الإنسان ويشعر الإنسان بسببه بالضيق، وبعض الناس يسمونه أيضاً بـ (الكابوس) أو الكوابيس.

وهذا أمر كما أشرنا شائع وموجود في الناس، فلا ينبغي أن تقلق من هذه الحالة فهي ليست حالة شاذة تفردت بها وأصابتك وحدك. فإن قلت: فما أسبابها؟
فالجواب: إن هذه الحالة التي تصيبك ترجع إلى أسباب عديدة: منها أسباب تتعلق بالطبيعة النفسية للإنسان عند النوم، فالإنسان الذي يكون قلقاً صاحب مشاكل أو صاحب غموم تجثم على صدره إذا نام وفق هذه الحالة، لاسيما عند التفكير في مثل هذه الأمور، فقد يناله من هذا الأمر الذي قد رأيته، لاسيما إذا ضاف إلى ذلك تخوفه من هذه الحالة أصلاً فإن ذلك قد يعين على حصولها وتكررها له باستقرارها في نفسه داخليّاً.

مضافاً إلى ذلك أن الإنسان قد يعرض له أن يكون أثناء نومه في وضع غير مريح، وذلك كأن ينام وهو يخشى أن يفوته موعدٌ مهم كموعد مثلاً الامتحانات، أو موعد الصلاة أو موعد العمل الضروري الذي لابد أن ينجزه؛ فيخاف أن ينام ويذهب الوقت وهو لا يدري فيحصل له مثل هذا الحلم المزعج الذي يشعر وكأن شيئاً يجثم على صدره، وربما كان السبب في طبيعة الوضع الذي ينام فيه كأن يكون نائماً وطريقة نومه تضايقه ولا تعطيه فرصة ومجالاً للتنفس السليم وللتقلب السليم، خاصة إذا كانت اليد على الصدر، فإن كثيراً من هذه الحالات قد ثبت أنها تحصل عند وجود اليدين كلتيهما أو إحداهما على الصدر فيحصل للإنسان حينئذ ضيق فيشعر وكأن شيئاً يجثم على صدره وربما صاح واستغاث وقام من النوم فزعاً مذعوراً.

والمقصود أن عليك أن تلتفت إلى مثل هذه الأسباب التي أشرنا إليها، وأن تتخذ الأسباب المضادة التي تعينك على النوم المريح، وابتدئ بهذه الخطوات:
1- التوكل على الله والاستعانة به وسؤاله الطمأنينة في جميع أحوالك؛ لاسيما في وقت النوم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد ثبتت عنه الأذكار الكثيرة الصحيحة عند ورود النوم والتي من أعظمها قراءة آية الكرسي، فقد ثبت أنه لا يزال عليك من الله حافظ (أي ملَكٌ) يحميك إذا قرأتها وتلوتها عند إتيانك مضجعك.

2- ومن ذلك أن تحافظ على الهدوء النفسي قبل إتيانك النوم، فلا تضجع مثلاً وتأخذ فراشك وأنت قلق من بعض المشاكل التي كانت قد جرت قبل قليل، بل حاول أن تأتي مضجعك وأنت في حالة طيبة حسنة، ويحسن بك أن تقوم مثلاً قبل إتيانك مضجعك فتتوضأ ثم تصلي ركعتين كأن تصلي الشفع والوتر مثلاً، ثم تضطجع على جنبك الأيمن وتقوم بالأذكار المشروعة ثم بعد ذلك تحاول أن تطرد من ذهنك التفكير في المشاكل وفي الهموم وفي الأمور المزعجة التي وقعت لك في نهارك أو في أيام غابرة قد مضت، فإن هذا كله يعينك على أن تنام نوماً هادئاً عميقاً مطمئناً فيه.

3- مضافاً إلى ذلك: أن تحافظ على الوضعية الحسنة أثناء النوم، فلا يحسن بك مثلاً أن تنام ويدك على صدرك كما أشرنا، بل حاول أن تسترخي وأن يكون لك في حال نومك شيء من الهدوء وشيء من الاسترخاء الذي يعين على أن يأخذ البدن راحته، وكما أشرنا فإن أفضل أوضاع النوم هي النوم على الشق الأيمن، فإن أردت أن تنقلب فعلى الشق الأيسر، ولا مانع من أن تنام على ظهرك ولكن أيضاً مع عدم وضع اليدين على الصدر كما أشرنا ومع عدم تشبيك الأصابع، فإن هذا من علامات التوتر والقلق، فحاول أن تستعمل الهدوء في أعضائك وفي البدنية وكذلك في وضعك النفسي.

4- مضافاً إلى ذلك أن تبتعد عن شرب المنبهات قبل النوم لأن هذا يصعب عملية النوم وتحصيله بسهولة، ولكن حاول أن تمتنع عن شرب المنبهات بعد صلاة المغرب أو بعد صلاة العشاء حتى تتمكن من النوم الهادئ العميق.

5- ألا يكون الضوء شديداً، فإن هذا يزعج الإنسان ويجعل النفس غير مستريحة في حال نومها، ولكن فليكن الضوء وسطاً بحيث يكون خفيفاً يستطيع الإنسان أن يأخذ راحته فيه، فإن الضوء الشديد يعكر المزاج عند النوم خاصة وربما أقلق النائم وأشعره بالضيق، وربما جلب له بعض الأحلام المزعجة نظراً لوضعه الذي لم يصب فيه راحته المنشودة، فإن الله جل وعلا قد جعل الليل سكناً، فالليل مناسبٌ لسكون الإنسان، قال تعالى: (( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا ))[الفرقان:47]. وقال تعالى: (( وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ))[القصص:73].

6- وينبغي أيضاً أن تحرص على طرد فكرة أنك سوف تتعرض لمثل هذه الأحلام المزعجة وأنها سوف تمر بك عند نومك، وحاول أن تطرد هذا من ذهنك بأن تعمل على التماس الأمور التي تعين على طرد هذه الأفكار وعلى تحصيل سرعة النوم عند أخذك مضجعك، فمن ذلك ممارسة الرياضة الخفيفة الحسنة في نهارك، لاسيما إن كان في وقت تنشرح فيه نفسك كأن يكون في الصباح المبكر أو بعد صلاة العصر مثلاً أو بين المغرب والعشاء بحيث تقوم برياضة المشي لمدة ساعة أو قريباً منها؛ فإن هذا يعينك على أن تنام مرتاحاً قرير العين.

7- يضاف إلى ذلك الانتباه من الامتلاء من الطعام، فلا تكثر من الطعام قبل النوم، ولكن اجعل نومك في حالة اعتدال الطعام في معدتك؛ بحيث يكون أخذك مضجعك عند اعتدال وضع الطعام في معدتك، فلا هو امتلاء شديد ولا هو جوع يقضُّ المضجع ويمنع من النوم، ولكن عند التوسط والاعتدال يحصل النوم المريح الذي تقر به عينك.

والمقصود أن تعمل بهذه الأسباب التي أشرنا إليها والتي من أوكدها وأعظهما أن تحرص على طرد الفكرة التي تجعلك تشعر بأنك ستتعرض بمثل هذه الأحلام وبمثل هذه الأحوال، علماً بأنك لا ترى هذه الأحلام وأنت مستيقظ، فإن كثيراً من الناس يظنون أنهم يرونها وهم في حالة الاستيقاظ، وليس الأمر كذلك ولكنهم في حال النوم ويظنون أنهم في حال الاستيقاظ، وربما ظنوا أن حولهم أناساً وأن هؤلاء الناس لا يشعرون بهم وأنهم يريدون أن يستغيثوا وهم لا يدرون بحالهم فيتحركون بهذه الحركات التي أشرت إليها، وهذا الأمر واقع في حال نومهم وليس في حال صحوهم وإن كانوا يظنون خلاف ذلك.

ونود أن تعيد الكتابة إلى الشبكة الإسلامية بعد أسبوعين لمتابعة التواصل معك وتقديم الإرشاد لك، ونسأل الله لك التوفيق والسداد وأن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك.
وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

حدثت لي مرة كذلك لكن لا اعتقد انها الجاثوم ، لان الجاثوم عادة يكون كوابيس و لكن ما حدث لي كانت احلام استطيع الاحساس بها و كأني اعيشها و لكن كنت اتحكم بها بنسبة

دعاء جميل ادعو به في كل صلاة او في كل ركعة وهو سهل جدا وفيه الاجر ان شاء الله كبير

** اللهم اغفر لي ولوالديا وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات **

شكرا لكم

قراءة المزيد من التعليقات
1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة