العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



ارتفاع السكر
مرض السكري والزواج

2007-09-27 09:05:38 | رقم الإستشارة: 272849

د. محمد حمودة

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 6691 | طباعة: 165 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 0 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لي أخت تبلغ من العمر 23 عاماً، ولديها سكري أطفال منذ أكثر من عشر سنوات، وهي الآن أصبحت تأخذ إبراً بدلاً من الحبوب، فهل هذا يؤثر على زواجها أو يمنعه؟ وما النصيحة لنكون صريحين مع المتقدمين لخطبتها؟!

وشكراً.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سالم العجلوني حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فلا يوجد ما يمنع من زواج المرأة المصابة بالسكري الشبابي، وهو لا يؤثر على خصوبة المريض، فهو من الأمراض الشائعة والتي يمكن التحكم بها ولله الحمد، وكثير من المرضى يعيشون حياة طبيعية، وكلما أمكن التحكم وضبط السكري ليكون في الحدود الطبيعية كلما أمكن التقليل من مضاعفات المرض الحادة والمزمنة.

وبالنسبة للرجل فإن السكري قد يؤثر - على المدى البعيد - على الانتصاب إلا أنه بالنسبة للمرأة تأثيره أقل من التأثير على الرجل، إلا أنه وجد في دراسات حديثة أن هناك نسبة قليلة من النساء من تكون عندهم الدافعية الجنسية والاستجابة أقل من النساء الطبيعيات إلا أنها نسبة قليلة.

ومن ناحية أخرى يجب أثناء الحمل متابعة تعليمات الطبيب بشكل جيد للحفاظ على مستوى السكر بالحدود الطبيعية للتقليل من المضاعفات على حجم الجنين، ومرض السكري يمثل عبئا من الناحية المادية والاجتماعية والنفسية، وخاصة في السفر ونقل الأدوية ومراعاة أوقات الطعام إلا أنه متى كان الرجل متفهما فإن هذا يساعد في تخفيف هذه الأعباء.

والله الموفق.
------------------------------------------------------------------------
انتهت إجابة المستشار د. محمد حمودة أخصائي الأمراض الباطنية، ولإتمام الفائدة واكتمال الجواب تم عرض استشارتك على المستشار الشرعي الشيخ أحمد مجيد هنداوي، فأجاب قائلاً:

فهذا سؤال كريم يدل على خلق كريم، نعم إن هذا السؤال هو بحمد الله دالٌ على مدى شفقتك ومدى رحمتك ومدى صلتك بأختك الكريمة وحرصك على برها، فإنك ساعٍ بحمد الله في مصلحة أختك وساعٍ فيما يقيم شأنها وفيما يصلح أمرها في دينها ودنياها، ولا ريب أن اهتمامك بأمر معاملة الخطَّاب الذين قد يتقدمون في أي لحظة لأختك الكريمة هو أمر جدير بالاهتمام وجدير أيضاً بأن يهيأ له الجواب المناسب وأن يهيأ له العرض الملائم لحال أختك الفاضلة.

وبداية فإن الله جل وعلا يبتلي عباده بما شاء وله في ذلك الحكمة البالغة والرحمة الواسعة، فهو يبتلي الإنسان بالمرض وفي ذلك من الرحمة ما قُدِّر في طيات هذا البلاء، فإن الله جل وعلا قد يجعل من هذا البلاء سبباً لرفع الدرجات وسبباً لمحو السيئات، مضافاً إلى ذلك ما يغيَّب عن الإنسان من المصالح العظيمة التي تكون في طيات الابتلاء، فكم من بلاء يبتلي الله جل وعلا به عبده وله في ذلك المصلحة العظيمة وإن كان هو كارهاً له بحسب ما جُبل عليه من قلة الصبر والجزع، ولذلك قال الله تعالى: (( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ))[البقرة:216].

وأيضاً فإن البلاء يدل على الخير والفضل إذا كان حال الإنسان مستقيماً على دينٍ وصلاحٍ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد ثبت عنه أنه مدح هذا المعنى بقوله صلوات الله وسلامه عليه: (إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط) أخرجه الترمذي في سننه، وهذا المعنى مستفيض عن النبي صلى الله عليه وسلم استفاضة عظيمة، وهو أيضاً منصوص في كتاب الله جل وعلا في آيات كثيرة، فإن البلاء لابد أن يصيب العباد وإن كان ذلك متفاوتاً وإن كان أيضاً مختلفاً في صوره وأشكاله.

والمقصود أن هذا السعي الذي تسعاه لأجل مصلحة أختك هو سعي كريم مع ما في ذلك من صلة الرحم ومن التعاون على البر والتقوى، ونسأل الله عز وجل أن يكتب أجرك وأن يعظم مثوبتك.

وأما عن حكم زواج أختك مع ما لديها من مرض، فلا ريب أن الزواج حقٌ قد حفظه لها هذا الدين العظيم الذي كمله الله تعالى ومنَّ على عباده به، فإن أختك بحمد الله عز وجل ليست بالمريضة مرضاً منفراً، فالأمراض تنقسم إلى قسمين:

• مرض منفر ينفر منه الإنسان بحسب طبعه، وذلك مثلاً كالبرص والجذام وسيئ الأسقام كالجنون والعته وغير ذلك من الأمراض التي تنفر منها الطبائع والتي لا تحب ملابستها.
• وأمراض قد ابتلي بها الناس كهذا المرض كمرض السكر وغير ذلك من الأمراض التي تعرض للإنسان.

فهذا المرض الذي لدى أختك بحمد الله ليس بمرض منفر وليس هو بالأمر النادر أيضاً، فكثير من الناس مصابون بهذا المرض حتى لو قيل إن هذا المرض هو مرض العصر لما كان ذلك بعيداً؛ فإن انتشاره قد صار كثيراً في الناس لاسيما مع وجود الأسباب الداعية له كما أشارت بذلك كثير من البحوث الاختصاصية في هذا الجانب.

إذا علم هذا فإن زواج أختك ليس هنالك ما يمنع منه شرعاً، فالذي لدى أختك هو أمر قد انتشر في كثير من الناس وليس بالمستغرب وهو بحمد الله عز وجل مرض يمكن السيطرة عليه ويمكن أن يوصل إلى درجة من الاتزان بحيث يمارس المريض حياته الطبيعية دون أن يكون هنالك ما يعكر عليها وإن كان قد يصيبه شيء من النوبات الزائدة في بعض الأحيان، إلا أنه بالجملة يمكن السيطرة عليه لاسيما إذا روعي في ذلك ثلاثة أمور: الغذاء المتوازن والمتابعة الطبية اللصيقة وكذلك المحافظة على الصحة باجتناب الأسباب التي تؤدي إلى الضرر الصحي في هذا الباب، ثم بعد ذلك المراقبة الذاتية للنفس كما نصت على ذلك البحوث المختصة، وهذا المعنى أصله كله مقرر في كتاب الله عز وجل فإن صحة الأبدان قائمة على ثلاثة أمور: على حفظ الصحة، والحمية عن المؤذي، واستفراغ المادة الضارة، كما هو مؤصل في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

إذا عُلم هذا فإن أفضل طريق لبيان هذا الأمر للخاطبين هو بيانه بياناً عاديّاً، فإذا تقدم الخاطب لطلب أختك فالأولى أن يكون هنالك لقاء بين الخاطب والمخطوبة حتى إذا رآها واستأنس بها أخبرته هي بنفسها أن لديها مرض السكر وأن حالها كذا وكذا بعبارات لطيفة دون تضخيم ودون أن يكون هنالك تنفير للخطاب، فلا ينبغي أن يقال أنها تصاب مثلاً بالإغماء أو أنها يحصل لها نوبات حادة وغير ذلك من الأمور، ولكن يُعرض الأمر عرضا عادياً حتى لا تحرم الفتاة من حقها في الزواج، لاسيما وأن الراحة النفسية لها دور عظيم في تخفيف حدة هذا الأمر على المريض.

والمقصود أن يكون العرض واضحاً وصريحا، ويفضل أن يكون ذلك بعد رؤية الخاطب لمخطوبته حتى إذا رآها ورغب فيها وأنس بها أخبرته هي بنفسها عن هذا الأمر دون حرج ودون أي إشكال، أو أخبره وليُّها بذلك ولكن كما أشرنا يستحسن بعد الرؤية؛ لأن النفس كثيراً ما تنفر من مجرد سماع المرض، فربما عدل الخطاب عن رؤية المخطوبة، فإذا رآها وأنس بها وألفها فأخبرته بذلك وأخبره وليُّها فلربما لم يلتفت إلى هذا الأمر وأقدم على الزواج لاسيما وأنه بحمد الله لا يؤثر على الإنجاب ولا يؤثر على الحياة الزوجية العادية السليمة، وإن كان يعرض في بعض الأحيان شيء من حدة في ارتفاع السكر أو انخفاضه فيحصل شيء من التعب، وهذا أمر يعلمه القاصي والداني في هذا الشأن.

والمقصود أن أفضل سبيل هو سبيل الصراحة والوضوح دون أن يكون هنالك تضخيم ودون أن يكون هناك أيضاً تفاصيل تحمل الخاطب على عدم القبول بالمخطوبة. نسأل الله عز وجل أن يشرح صدوركم وأن ييسر أموركم وأن يجعلكم من عباده الصالحين.

وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة