العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الإجراءات الطبية والنظرة الشرعية في التعامل مع ورم الإبط الحميد قبل الزواج

2007-09-19 11:07:53 | رقم الإستشارة: 272519

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 4803 | طباعة: 227 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 0 ]


السؤال
زوجتي ظهر لديها -أعاذكم الله- ورم في الإبط، وبعد التحاليل في أحد المجمعات الطبية الكبرى اتضح أنه ورم حميد والحمد لله، ولكن الدكتور أفادنا بأنه في حال إزالتنا له فإنه سيؤثر على الرضاعة، وكذلك قال لنا: يجب أن ننتظر إلى ما بعد الزواج؛ لأنه قد تكون هناك هرمونات تتغير بعد الزواج والجماع، وأنا صراحة أخاف عليها من الانتظار، وهي تعاني من ألم في حال الضغط على منطقة الورم، فهل في ذلك خطورة؟ وما هو العلاج الشرعي لمثل هذه الحالة؟
أفيدوني جزاكم الله خيراً.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ أبو أمير حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الأورام الحميدة التي تحدث في منطقة الإبط عادة ما تكون عبارة عن أنسجة مشابهة لأنسجة الثدي، وفي الكثير من الأحيان لا تتسبب في أي أعراض، ولكن قد يحدث بعض الألم، وبخاصة في فترة الدورة الشهرية، وأحياناً مع الحمل، وقد توجد حلمة إضافية في هذه الأنسجة، وقد لا توجد، ويكون عبارة عن تورم فقط في منطقة الثدي، ويتأثر بتغير هورمونات الجسم، وهناك العديد من العلاجات الحديثة، وبعضها عن طريق الموجات الصوتية.

لذا عليك بعرض الأمر على طبيبة متخصصة في مجال جراحة التجميل، مع العرض أيضاً على طبيبة النساء، ولتقييم وتحديد الجراحة أو عدمها يعتمد على اتفاق الأطباء والأعراض المصاحبة وشدتها.
---------------------------------------

انتهت إجابة الدكتور حاتم محمد أحمد، تليها إجابة الشيخ أحمد مجيد الهنداوي:

فأول ما نبدأ به هو أننا نسأل الله عز وجل أن يشفي زوجتك وأن يعافيها من كل سوء، ونسأله جل وعلا أن يكتب أجركم جميعاً، والحمد لله الذي جعلك زوجاً صالحاً تحرص على زوجتك وتبحث عن مصلحتها، والحب والحنان والمودة بحمد الله عز وجل واضح في كلماتك الكريمة، فأنت تحرص على علاج زوجتك الكريمة التي لم تدخل بها بعد، وتود لو قدمت لها أفضل الحلول وأكملها وأحسنها، وهذا من رحمة الله جل وعلا؛ قال تعالى: (( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ))[الروم:21].

وأما عن سؤالك الكريم فلعلك تقصد ما هو الحكم الشرعي في هذه الحالة؟
فالجواب: إن ما أشير إليه في الجواب هو الصواب، وهو أن يُنظر في كلام أهل الاختصاص في هذه الحالة، فإن رأوا أن الأولى هو التعجيل باستئصال هذا الورم فهذا هو الذي ينبغي أن يعوَّل عليه، وإن رأوا أن الأفضل والأحسن والأسلم هو تأجيل ذلك إلى ما بعد الزواج فهذا أيضاً هو الذي ينبغي أن يصار إليه، ومرد ذلك إلى اتفاق كلمة الأطباء أو اتفاق أغلبهم على هذا المعنى أو ذاك.

والمقصود أن هذه الأمور مردها إلى أهل الاختصاص بالطب، مضافاً إلى ذلك أن تلتمس دواءً عظيماً جليلاً ألا وهو الدعاء والتوكل على الرحمن جل وعلا، فينبغي لزوجتك الكريمة، وينبغي لكما أن تحرصا على الدعاء؛ قال الله تعالى على لسان خليله وعبده الصالح إبراهيم صلوات الله وسلامه عليه: (( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ))[الشعراء:80]، ومما يشرع لكما أن تصليا صلاة الحاجة وهي صلاة ركعتين نافلتين، وبعد السلام تحمدان الله وتصليان على نبيه صلوات الله وسلامه عليه ثم تسألان الله جل وعلا أن يكتب الشفاء لكما، وأن ييسر أمركما وأن يقيكما الشرور وأن يقيكما كل ضر، ومما ينفع من الدعاء العظيم: رب (( أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ))[الأنبياء:83].

وأيضاً فمما يشرع لكما أن تستعملا الرقية المشروعة، فقم برقية زوجتك، والرقية من أعظم الأدوية النافعة التي يستشفى بها، وقد حثنا النبي صلوات الله وسلامه عليه على استعمالها في أحاديث صحاح كثيرة، فمن الرقية الحسنة أن تضع يدك على موضع الألم من زوجتك وهو تحت جناحها، ثم تقول ثلاثاً: (بسم الله) ثلاث مرات، ثم تقول: (أُعِيذك بعزة الله وقدرته من شر ما تجدين وتحاذرين) سبع مرات. والحديث بذلك ثابت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويشرع لها أن تفعل ذلك بنفسها فتضع يدها حيث تألم ثم تقول هذا الدعاء كما أشرنا. ومن ذلك الدعاء العظيم: (اللهم رب الناس مُذْهِب البأس اشفِ أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقماً) أخرجه البخاري في صحيحه، ويوافق ذلك المسح بيمينك على موضع الألم.

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو للمريض ثلاثاً؛ كما قال عندما عاد -زار- سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: (اللهم اشفِ سعداً – ثلاث مرات) أخرجه مسلم أيضاً.
ومن ذلك أن تدعو لها سبع مرات، فقد أخرج أبو داود والترمذي في سننهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من عاد مريضاً -أي: زاره- لم يحضره أجله فقال عنده سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك؛ إلا عافاه الله من ذلك المرض).
ومن ذلك أيضاً قراءة الفاتحة، فما أعظمها من دعاء وما أعظمها من رقية! بل سماها النبي صلى الله عليه وسلم رقية، والحديث ثابت في الصحيح الذي استعملها في الرقية: (وما يدريك أنها رقية)، وذلك بأن تقرأ الفاتحة ثم تنفث في يدك ثم تمسح على موضع الألم من زوجتك، ويستحسن أن يباشر النفث جلدها، وأن تباشر يدك موضع الألم، فهذا من الدواء المباح ومن الرقية المشروعة.

ومن ذلك الاستشفاء بماء زمزم، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في سنن أبي داود والترمذي أنه كان يصب ماء زمزم على المرضى، وذلك بأن تأخذ ماء زمزم فتستحم به مثلاً، وتشربه بنية الشفاء؛ ولذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في سنن ابن ماجه أنه قال: (إنه طعام طُعم وشفاء سقم).

وأيضاً عليكم بالرقية من الحسد والعين، وهذه أيضاً أمور ينبغي أن تستعمل، وهذا ليس معناه أن الذي في زوجتك إنما هو من العين والحسد، ولكنه من الوقاية التي يشرع استخدامها واستعمالها؛ ولذلك قال الله جل وعلا: (( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ))[الفلق:1] إلى قوله: (( وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ))[الفلق:5].

وعليكم بالتوكل على الله جل وعلا، وعليكم أيضاً بأن تأخذوا الأمور بهدوء؛ فإن الأمر حميد كما أشار الأطباء، ومضافاً إلى ذلك أن تنظر إلى ناحية قوية وهي ناحية زوجتك النفسية، فإن كانت تتضايق من هذا الورم ويعسر عليها ويشق عليها وجوده فالأولى هو استئصاله دفعاً للمشقة النفسية عنها، وإن كانت ممن يصبر وممن يتحمل، ونص الأطباء على أن ذلك لا يضيرها فهذا هو الأولى حتى يحصل لها أمر الرضاع السليم الذي أشرت إليه، مع أن تقليل كمية الرضاع أو انعدامه لن يضر الجنين بإذن الله؛ لأن هنالك من الوسائل ما يستطيع أن يستغني الجنين عن الرضاع الطبيعي، ولكل ضرورة ما يدفعها بإذن الله عز وجل.

والمقصود أن عليكما رد ذلك إلى أهل الاختصاص، مع استعمال الدواء المشروع الذي أشرنا إليه وهو الرقية والدعاء، ونسأل الله عز وجل أن يشرح صدوركم وأن ييسر أموركم وأن يوفقكم لما يحبه ويرضاه، ونسأله لزوجتك خاصة الشفاء من كل داء، وأن يجعلها من الصالحات القانتات، وأن يرزقكم الذرية الصالحة.
وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

لا يوجد استشارات ذات صلة

الأكثر مشاهدة اليوم

عدد الزوار الإستشارة
1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة