العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



أفكار متعلقة بالله والرسول
الدواء النبوي للوسواس القهري والشك في العقيدة والقرآن

2007-09-12 10:35:01 | رقم الإستشارة: 272514

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 2345 | طباعة: 180 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 0 ]


السؤال
لا أعلم ما الذي يحدث؟! أنا أتعذب ولم أر عذاباً مثل هذا أبداً، أشعر بحزن شديد وأرجو مساعدتكم.
كنت حتى وقت قريب فتاة عادية أؤدي الفروض، ولكني كنت أسمع الأغاني وأشاهد الأفلام والمسلسلات، وكانت هذه المظاهر تسيطر علي بشكل كبير، ومع ذلك كنت أشعر بحزن شديد واكتئاب، فقد كانت تأتيني وساوس لا تفارقني، تتغير ولكن لابد من وجودها، مرة في صورة الخوف من الموت، ومرة الخوف من المستقبل، وأشياء أخرى كثيرة لدرجة أنني كنت أحياناً أقوم بأشياء غريبة، كأن أتجنب النوم خوفاً من أن أنزف وأنا نائمة حتى الموت، والتأكد من إغلاق الأنبوبة وباب الشقة مرات عديدة، كما كنت أفكر كثيراً في أدق التفاصيل التي تحدث يومياً.

وقريباً بدأت ألتزم وأتقرب إلى الله، فكرهت كل ما كنت أفعله من معاصٍ، ولم أعد أفعل شيئاً إلا الصلاة، وقيام الليل، وقراءة القرآن، وسماع المحاضرات الدينية، وأحسست بحلاوة في القلب، وسعادة لم أعرفها من قبل، وذهبت تلك الوساوس نهائياً.

ولكن بعد فترة بدأت تأتيني أفكار غريبة، منها الشك في العقيدة، والقرآن، فأستغفر الله، تعذبت بها لأنه ليس لدي أدنى شك في ذلك، ولكنها تأتيني بالقوة، ولا أستطيع أن أصرفها، ولكني دعوت الله كثيراً أن يصرف عني ذلك، وقرأت عن الإعجاز العلمي في القرآن حتى أرد تلك الأفكار بكل يقين ونجحت في ذلك، وامتلأ قلبي باليقين التام، ولكن أنى للأفكار المدمرة أن تتركني فقد هاجمني أقساها، ما عدت أحتمل، فبدأت تأتيني أفكار غريبة علي، بشكل كلمات تتردد في ذهني، فيها تطاول على الله جل في علاه، وأظل أبكي وأردد لست أنا يارب، ما كنت لأتطاول عليك أبداً، فأنا أكره تلك الأفكار وأبغضها، وإذا جاءتني أحسست بانقباض في صدري، ولا أستطيع التنفس، مرت علي أيام ولكني والله لا أحتمل، أشعر بأن عقلي سينفجر، وأحاول أن أمنع عقلي عن أي أفكار، فتارة أغلبها وتارة تغلبني.

أخشى أن يكون الله غاضباً علي، وأنه لن يرضى عني أبداً، ولكن تلك الأفكار ليست مني، لا أعلم ماذا يحدث في عقلي؟ وكيف يمكن أن يغفر لي الله شيئاً كهذا، وحتى لو كرهت هذه الأفكار؟!

أرجوكم ساعدوني هل أنا مجنونة؟ وهل يمكن أن يغفر لي الله؟ حقاً أنا تعبت، حتى أني تمنيت أن أكون غير ملتزمة، ولكن عقلي طاهر من تلك الأفكار.

عذراً للإطالة وأتمنى أن يجيبني أحد.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ منى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإنك من خلال هذه الكلمات قد بيَّنت مدى الألم ومدى المعاناة التي تعانينها، نعم إنها لمعاناة شديدة، وإن الألم ليعتصر قلبك في هذه اللحظات، حتى إن ذلك ليظهر جليّاً من خلال كلماتك الكريمة، إنك بحمد الله لست فتاة سيئة، لست فتاة قد كُتب عليها ألا يرضى الله تعالى عنها أو أنه سيغضب عليها غضباً لا رضى له عليها بعدها، كلا -يا أختي- بل قد تتعجبين إذا سُقنا لك بُشرى عظيمة، نعم إنها بشرى ولو كنت تظنين أنك الآن في بلية عظيمة، وقبل أن ندخل في علاج هذه الوساوس التي لديك نود أن نضع أمامك مثالاً:

تأملي لو أن أناساً ليسوا صالحين فقط بل صدِّيقين الذين هم أفضل الناس بعد الأنبياء، جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكوا إليه ما قد يقع لك أو قريباً منه من الشك في الله -أي الوسوسة التي تلقى في النفس وكأنها شك في الله وليس في الحقيقة شكّاً- أو شكوا إليه كلاماً يتردد في أنفسهم عن ربهم جلَّ جلاله لا يليق بالربِّ جلَّ جلاله.

تصوَّري ماذا سيكون الجواب، هل تأملين أن يكون الجواب هو البشرى؟ نعم هذا هو الذي نطق به النبي صلى الله عليه وسلم، فقد ثبت في صحيح مسلم (أن نفراً من الصحابة جاءوا للنبي صلى الله عليه وسلم فشكوا إليه ما يجدونه في أنفسهم من هذه الوساوس في أمر الله -أي في العقيدة في أخطر الأمور- فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أوجدتموه أي وجدتم هذه الوساوس؟ قالوا: نعم. قال: ذاك صريح الإيمان) أي إن هذه الوساوس التي لديكم في أمر الله وفي العقيدة تدل على إيمانكم الصريح؛ فكيف ذلك؟ يا للعجب.. نعم لقد دفعوها وبذلوا وسعهم في دفعها كما فعلت، وكرهوها وأبغضوها كما أبغضتها أنتِ، ونالهم منها الهم والغم كما نالك، فشهد لهم - صلوات الله وسلامه عليه - أنهم مؤمنون لأنهم لولا إيمانهم لما حصل لهم كل هذا من الغم والهم والحزن والأرق لأجل ذلك.

فدل هذا ليس على إيمانهم فقط بل على صريح إيمانهم.. أريت هذه البشرى. بل هنالك عظيمة مثل هذه أو أعظم وهي (أن نفراً من الصحابة جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قالوا له: يا رسول الله! إن أحدنا يجد الأمر في نفسه -أي من الوساوس في أمر الله وفي العقيدة أو في رسول الله صلى الله عليه وسلم- لأن يكون حُمَمَةً خير من أن يتكلم به -أي أن يكون شيئاً محروقاً تالفاً خيراً من أن يتكلم به- فقال صلى الله عليه وسلم فرحاً مسرواً: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر -يكبر من الفرح صلوات الله وسلامه عليه- الحمد لله الذي ردَّ كيده إلى الوسوسة).

فبيَّن -صلوات الله وسلامه عليه- أن هذا دليل على ضعف الشيطان، فلما عجز عن تكفيرهم وإغواءهم وإضلالهم تسلط عليهم بهذه الوساوس فدلَّ ذلك على ضعف حيلته لأنها حيلة العاجز.

إذن: فاستبشري يا أختي! استبشري وأمِّلي بفرج الله عز وجل، لا داعي بعد اليوم أن تبكي لأجل هذا الأمر، ويكفيك فقط هذا الدواء النبوي وحاصله: إذا أحسست بورود هذه الوساوس عليك أن تستعيذي بالله منها وممن يوسوس بها وهو الشيطان، ثم بعد ذلك تنفثي عن يسارك ثلاثاً، ثم تحاربينها ولا تنساقين معها وتشتغلين بما يدفعها عنك، ويشرع لك أن تقرئي قول الله تعالى: ((هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ))[الحديد:3]. ثبت كل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا قراءة الآية ثبتت من أثر ابن عباس رضي الله عنهما.

وأيضاً فلاحظي كيف أنك تخلصت بقوة لجوئك إلى الله وحسن استعانتك به من تلك الوساوس التي كانت تتسلط عليك حتى كنت تعيشين حياة من الخوف والرعب والوهم، فحاولي أن تبتعدي عن هذه الوساوس بمثل هذه الأدوية النبوية الخالصة التي لا حاجة لك بعدها، وقد عرفت موقع العلم وموقع هذه الوساوس من الحكم الشرعي وهو أنها لا ضرر لها عليك ولا تؤثر في إيمانك، بل هذه شهادة من نبينا صلى الله عليه وسلم على إيمانك وتكبير منه - صلوات الله وسلامه عليه - وفرحة على ما يقع لك من دفعها ومقاومتها، فالحمد لله الذي وفقك لهذا الخير العظيم، فاثبتي عليه واعلمي أنه لا يضرك ذلك، وأن المؤمن لا يضره ما يلقى في قلبه من نزغ الشيطان؛ لأن ذلك لا سبيل لدفعه إلا بالاستعاذة بالله عز وجل.

ونسأل الله لك التوفيق والسداد، وأن يشرح صدرك، وأن ييسر أمرك، ونود أن تعيدي الكتابة إلى الشبكة الإسلامية بعد أسبوعين لمتابعة هذا الأمر معك مع التكرم بالإشارة لرقم هذه الاستشارة.

وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

متى أتخلص من الوسواس القهري الذي جعلني في دوامة الضيق والقلق والخوف؟

أفكار متعلقة بالله والرسول

تأتيني وساوس في ذات الله فأتجاهلها وأتعوذ منها فقط، فهل علي إثم؟

أفكار متعلقة بالله والرسول

الوساوس والأفكار المتعلقة بالدين والإيمان كيف أتخلص منها؟

أفكار متعلقة بالله والرسول

خائفة من أن أفقد ديني بسبب الوساوس.

أفكار متعلقة بالله والرسول

مصابة بوسواس يحول كل كلمة سيئة أقولها أو أسمعها بأنني سببت الله ورسوله

أفكار متعلقة بالله والرسول

أكاد أُجن بسبب الوساوس في الذات الإلهية..ساعدوني

أفكار متعلقة بالله والرسول

ابتليت بوسواس قهري في الدين وفي صلاتي، فهل من حل له؟

أفكار متعلقة بالله والرسول

هل وقعت في الكفر نتيجة الوساوس القهرية المتعلقة بالذات الإلهية؟

أفكار متعلقة بالله والرسول

القدر سر الله في خلقه لكن الوساوس لا تتركني!

أفكار متعلقة بالله والرسول

أعاني من وسواس قهري قوي ومشكك في أمور الدين، ما علاجه المناسب؟

أفكار متعلقة بالله والرسول

الأكثر مشاهدة اليوم

عدد الزوار الإستشارة
1 سنة الرسول صلى الله عليه وسلم في محاربة القلق والوساوس والاكتئاب

أفكار متعلقة بالله والرسول

1 مخاوف ووساوس وقلق وصعوبة في التنفس.. كيف الخلاص؟

أدوية الوساوس

1 كيف أتخلص من الوسواس القهري؟

أفكار متعلقة بالله والرسول

1 أريد أن أسعد وأوقن أن الله راض عني، ماذا أفعل؟

أفكار متعلقة بالله والرسول

1 أعاني من الوسواس القهري في العقيدة، كيف أتخلص منه؟

أفكار متعلقة بالله والرسول

1 أفكار ووساوس تشككني في عقيدتي.. كيف أتعامل معها؟

أفكار متعلقة بالله والرسول

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة