الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اللوز عند الأطفال.. ومدى إمكانية إزالتها جراحياً

السؤال

تحية وبعد:

لدي طفلة عمرها (6) سنوات، منذ ولادتها كانت لوزتاها كبيرتي الحجم، لدرجة أنها تغطي ثلثي البلعوم، كثيراً ما يحدث التهاب لهما خصوصاً في فصل الشتاء، ودائماً يعطينا الطبيب دواء فينتو كير أو فينتولين، وقد أشار بعضهم بإزالتهما، والبعض الآخر لا يرى ذلك، عندما لا يكون هناك التهاب يكون نفسها أثناء النوم طبيعي، ولكن في حالة الالتهاب يكون هناك ضيق في النفس، بحيث تضطر لفتح فمها للتنفس.

منذ أكثر من سنة يوجد ماء أو سائل خلف طبلة الأذن، عملت لها تحليلا للسمع والنتيجة كانت جيدة، أحياناً نحس بنقص السمع لديها، وأكثر الأحيان لا نرى ذلك، منذ فترة لا تتجاوز الشهر أحياناً تصحو من النوم للذهاب للحمام فتقول أنها تحس بدوخة.

(وزنها أقل شيء في الوزن الطبيعي تقريباً ولكنه جيد)

نريد نصيحتكم، هل نزيل اللوزتين؟ وهل هناك تأثيرات جانبية في إزالتهما في هذا العمر، حيث سمعت أن وزن الطفل يزداد بشكل غير جيد في المستقبل، كما أنهما خط الدفاع الأول؟

وماذا نفعل في الماء خلف طبلة الأذن...هل نعمل عملية تيوب كما أشار الدكتور أم أنها تنتهي مع تقدم العمر كما يرى البعض الآخر؟

أفيدونا، وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Basam حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مع تكرار التهاب اللوزتين أكثر من (4) مرات سنوياً، مع تضخمها إلى الحد الذي يؤثر على التنفس سلباً سواءً في صعوبته أو تغيير مجراه بحيث يتنفس الطفل من الفم بدلاً عن الأنف، فإننا في مثل هذه الحالات ننصح باستئصال اللوزتين، وخاصة إذا كان تضخمها مصحوباً بتضخم في لحمية خلف الأنف، والموجودة بجانب فتحة قناة استاكيوس مسببة إغلاقها، وهي التي تقوم بمعادلة الضغط على جانبي طبلة الأذن، مما يؤدي إلى تكوين ضغط سلبي داخل الأذن الوسطى، والذي بدوره يؤدي إلى ارتشاح خلف الطبلة، ووجود سائل بالأذن الوسطى يقلل من حركة انتقال الصوت بها مسبباً ضعفاً بالسمع، وهو -أي السمع- بأهمية بمكان وخاصة في الأطفال في هذه السن، حيث أن مهاراته وتوسيع مداركه تتكون عن طريق السمع، وكذلك بضعف السمع لديه يقل تحصيله العلمي والدراسي، فمن كل ما سبق نجد أن في مثل هذه الحالة يتأكد ضرورة استئصال اللوزتين واللحمية، وعمل شق جراحي ووضع أنبوبة تهوية خلال طبلة الأذن لتصريف السوائل المترشحة خلف الطبلة.

إجراء الجراحة في مثل هذا السن مناسب جداً، بل هو من أنسب الأعمار.

بالنسبة لكون اللوزتين أول خط دفاع بالجسم، فهي حقيقة لا مناص منها، ولكننا نقيس المصالح والمفاسد، فإذا قويت المصالح المترتبة عن الاستئصال على المفاسد الناجمة كما في وضع ابنك فإننا نرجح الاستئصال ونباركه.

وأما عن زيادة الوزن بعد استئصال اللوزتين فيكون نتيجة إزالة المانع الذي يمنع الطفل من الأكل والتغذية بصورة طبيعية بعد إزالة مصدر الألم والالتهاب المتمثل في اللوزتين، فهو بمثابة إرجاع الأمور إلى نصابها ليس إلا.

وأخيراً: ندعو الله عز وجل أن يمن على ابنتك بالشفاء العاجل، إنه ولي ذلك والقادر عليه..اللهم آمين.

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً